كلوي أبي نادر -خاص الأفضل نيوز
في لبنان، قد لا تكون الكفاءة والمؤهلات وحدها كافية أمام المرأة لدخول السلك الدبلوماسي، إذ لا يزال القانون يشترط أن تكون المرشحة عزباء للالتحاق بالسلك الخارجي في وزارة الخارجية والمغتربين، في حين لا يُفرض الشرط نفسه على الرجال.
هذا التمييز القائم على الوضع العائلي دفع رئيسة لجنة المرأة والطفل النائبة عناية عز الدين إلى التقدم باقتراح قانون لإلغاء شرط العزوبية المفروض على المرشحات، بما يضمن المساواة وتكافؤ الفرص في التوظيف.
وفي حديث خاص لـ«الأفضل نيوز»، أكدت عز الدين أن توقيت تقديم الاقتراح يرتبط بإعلان مجلس الخدمة المدنية عن طلب مرشحين ومرشحات للالتحاق بوظائف الفئة الثالثة في السلك الدبلوماسي، ما يجعل معالجة هذا الشرط ضرورة ملحّة قبل استكمال إجراءات التوظيف.
وشددت على أن اشتراط العزوبية عند الترشح يشكل تمييزاً واضحاً بحق النساء، لافتة إلى أن المرأة التي تُقبل في السلك الدبلوماسي وتقرر الزواج لاحقاً، تخضع لسلسلة من الإجراءات والأذونات والتدقيق، فيما تُحرم المرأة المتزوجة أساساً من فرصة التقدم إلى الوظيفة.
واعتبرت عز الدين أن هذا الشرط لا يفتقر إلى العدالة فحسب، بل يحرم الدولة اللبنانية أيضاً من كفاءات وخبرات قد تتمتع بها نساء متزوجات، وربما تفوق مؤهلات بعض المرشحين الآخرين، ما يجعل انعكاساته تتجاوز حقوق المرأة الفردية لتطال المصلحة الوطنية.
وأكدت أن التمييز على أساس الوضع العائلي يتعارض مع مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، مشددة على ضرورة أن يكون معيار الالتحاق بالسلك الدبلوماسي قائماً على الكفاءة والمؤهلات، لا على الحالة الاجتماعية للمرشحة.
أما تشريعياً، فقد أُحيل اقتراح القانون الذي تقدمت به عز الدين إلى لجنة الإدارة والعدل النيابية لدرسه.
وبين شرط قانوني لا يزال قائماً ومحاولة تشريعية لإلغائه، يبقى السؤال المطروح: هل تُفتح أبواب السلك الدبلوماسي أمام النساء على أساس الكفاءة، بعيداً من القيود المرتبطة بوضعهن العائلي؟

