كمال ذبيان - خاص الأفضل نيوز
انتهت الانتخابات النصفية الأميركية للكونغرس الأميركي، بمجلسيه النواب والشيوخ، لصالح الحزب الديمقراطي، وتراجع الحزب الجمهوري، الذي اعترف مسؤولون فيه، وعلى رأسهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس، بأن الحرب على إيران، والوضع المعيشي الذي استجد مع ارتفاع أسعار النفط، إلى العلاقة مع إسرائيل، كل هذه العوامل ساهمت في إضعاف الحضور الشعبي للجمهوريين، لصالح الديمقراطيين.
ودخلت أميركا مرحلة جديدة، لجهة تقييد حرية وحركة الرئيس ترامب في اتخاذ القرارات، لا سيما تلك التي تحتاج إلى موافقة الكونغرس، كإعلان الحرب وتمويلها، إضافة إلى إقرار القوانين التي ترتبط بالرسوم والضرائب.
وستنعكس نتائج هذه الانتخابات على المنطقة، بحروبها المتعددة وأزماتها المتنوعة، ومنها لبنان الذي ارتبطت سلطته بالإدارة الأميركية الحالية، ووضعت أوراقها في سلتها، منذ أن وافقت على أن تكون هي الراعية لمفاوضات مباشرة، أنتجت "اتفاق الإطار"، الذي لم يحرز أي تقدم لجهة تحقيق الانسحاب الإسرائيلي التدريجي والتجريبي، مع وقف لإطلاق النار، في وقت كانت الإدارة الأميركية السابقة، برئاسة جو بايدن، قد توصلت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في 27 تشرين الثاني 2024، ورعاه الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين، والذي استند إلى القرار 1701، لكن وصول ترامب إلى البيت الأبيض أوقف العمل بهذا الاتفاق الذي لم تلتزم به إسرائيل لمدة 15 شهراً، إلى أن حصل الإسناد الثاني من "حزب الله" لإيران في 2 آذار 2026، وتم التوصل إلى اتفاق الإطار.
فمع التغيير الذي حصل في الانتخابات النصفية الأميركية، لصالح الحزب الديمقراطي، هل يطلب الكونغرس الأميركي من ترامب العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار، الذي عاد هوكشتاين وذكّر به قبل يومين؟
من هنا، فإن السلطة اللبنانية عليها أن تقرأ ما حصل من تطورات في الانتخابات الأميركية والإسرائيلية، وفق مصادر سياسية متابعة، وتشدد على تمسكها بالقرارات الدولية، لا سيما القرار 1701، وتستفيد من وصول نواب أصدقاء للبنان، في مجلسي الشيوخ والنواب، للعمل بهذا الاتجاه.
فالأشهر القادمة تسود فيها الضبابية، قبل أن تتضح تداعيات نتائج الانتخابات الأميركية والإسرائيلية، مع انفراط تحالف ترامب وبنيامين نتنياهو كشريكين في الحرب التي أطاحت بهما.
فالحزب الديمقراطي هو الذي أرسى "اتفاق البرنامج النووي" مع إيران، في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، وألغاه ترامب، فهل يعود إليه، كما اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، الذي أعاد التذكير به هوكشتاين؟

