زياد العسل_ خاص الأفضل نيوز
هي فلسطين، قبلةُ الأحرار وعنوانٌ أساس من عناوين صراع الحقِّ والباطل في هذا العالم، إليها تشخصُ العيون كلَّ يوم لمشاهدة صراعٍ ملحميٍّ أسطوريٍّ لم ينتهِ بعد، ولن ينتهي إلا بنصر مؤزَّر ٍكان وعد الله ومنتهى عدالته أن يزولَ هذا الكيان المحتل ، عن أرض بيت لحم والمسجد الأقصى والقدس الشريف، فأين هي قضية فلسطين؟وهل يمكن لقضية الإنسانية أن تذهبَ إلى غياهب مشاريع التآمر والنسيان ، أم أنَّ فلسطين ، هي نفسها شاغلة فكر كلِّ الأحرار في هذا العالم، والباقية للأبد عنوان النضال الحديث بين الحقِّ والباطل؟
"إنَّ قضيةَ فلسطين هي قضيةُ كلِّ عربيٍّ ومسلم، و قضيةُ كلِّ الأحرار في العالم؛ لأنّ الصراعَ الدائر فيها لا يستهدف شعبها ومقدساتها وجغرافيتها فقط، إنما يستهدف ألأمةَ كلَّ الأمة"، وفق ما تؤكد الدكتورة نضال الإمام(أستاذة التاريخ في الجامعة اللبنانية) في حديثٍ خاصٍّ ل"الأفضل نيوز ".
و"هذا الصراعُ بالدرجة الأولى مع العدوِّ الأساس للأمة، وهو الاستعمارُ الغربيُّ القديم والحديث، وهو صراعٌ حضاريٌّ تاريخيٌّ ممتدٌّ منذ الحروب الصليبية وحتى اليوم.
و"الأملُ قائمٌ ودائمٌ بتحريرها واستعادة الحقِّ العربيِّ فيها، ولنا في الحروب الصليبية عبرة عظيمة، إذ تمَّ تحريرها بعد مئتي سنة من الاحتلال.
وقد تمَّ ذلك عندما توفر للأمة قائدٌ فذٌّ هو صلاح الدين الأيوبي، كانت له رؤية استراتيجية تقوم على توحيد بلاد الشام أولاً، ثم توحيد مصر والشام ثانياً، ليمتلك الإمكاناتِ الكافيةَ التي مكنته من الانتصار وتحرير القدس".
تضيفُ الإمام أنَّ الشّعبَ الفلسطينيَّ يشكِّلُ رأسَ حربة في مواجهة العدو المباشر، لكنَّ المعركةَ الفاصلة تتطلب توحيدَ طاقاتِ الأمّة وتوظيفها في خدمة القضية.
أما عن دور المثقفين والتربويين و الفعاليات الاجتماعية في خدمة القضية، تقول الإمام إنه دور أساس؛ لأنَّ أخطر ما تواجهه القضية هو محاولات التزوير الممنهج، وكيّ الوعي وقلب الحقائق التاريخية وتوظيف الدّين في خدمة المخططات الاستعمارية والصهيونية؛ بهدف تضليل الذاكرة، لسلب الهوية الحضارية لشعب فلسطين خصوصاً، وشعوب المنطقة بشكل عام.
وبالحديث عن نقاط القوة ومقومات الاستمرار والنهوض، فإنها بحسب الإمام، تتمثل بالإرادة الأسطورية في مقاومة الاحتلال على مدى سبعة عقود عند شعبنا، الذي لم يكلَّ ولم يملَّ من ابتكار الأساليب الخلاقة، رغمَ الفارقِ الكبير بين إمكاناته وترسانة العدو فائقة التطور، إلا أنّ ما من قوة يمكنها أن تهزمَ شعباً متمسكاً بحقه، ومستعدًّا للتضحية في سبيل وطنه مهما غلت التضحيات.

