د. يوسف الصميلي _ خاصّ الأفضل نيوز
- الرئيس التركي رجب أردوغان قال عن الفريق المغربيِّ إنه فريقٌ إفريقيّ، وأحد الإعلاميين الفرنسيين قال عن هذا الفريق إنه فريقٌ أمازيغيّ، والأمازيغ هم بربر إفريقيا، الاثنان أردوغان والفرنسيّ أرادا أن ينفيا عن المغاربة أنهم عرب.
- حارسُ مرمى الفريق المغربيِّ ياسين بونو ردَّ بطريقته في المؤتمر الصحفيِّ بعد فوز المغرب على البرتغال، كان الصحفيون يسألونه كلُّ واحد بلغته، صحافيون فرنسيون وأسبان وإنجليز، فكان يجيبهم باللغة العربية، سألوه: لماذا لا تجيب باللغة التي نفهمها ما دمتَ تفهمُ اللغاتِ الثلاثَ الأجنبيةَ التي نتكلمُ بها ؟، أجاب: هذه مشكلتكم إفهموا العربية كما أفهمُ لغاتكم أو أحضروا مترجمين.
- المشهدُ الذي ظهرَ به الفريق المغربيُّ بعد فوزه على البرتغال حين أطلق الحكم صافرةَ النهاية، كان عفوياً ومعبراً عن انتماء هذا الفريق، إذ سجدوا جميعهم شكراً لله مع مدربهم، وبصرف النظر عن أردوغان وغيره فإنَّ هذا المونديال الذي نظمته قطر، أطلق من جديد الوحدةَ العربيةَ من أعماق أحاسيس كلِّ العرب، كان التشجيعُ العربيُّ من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر، كان كأنه يقول: لبَّيك عبد الناصر.
= موت التطبيع =
- لقد نسفَ الشعبُ العربيُّ في كلِّ الدول العربية كلَّ اتفاقيات التطبيع المبرمة مع العدو الصهيونيّ، من اتفاق كامب ديفيد، إلى وادي عربة، إلى أوسلو، إلى اتفاقيات أبراهام، وأشعر الصهاينة الذين تابعوا المونديال من قطر بأن لا وجودَ للكيان الصهيونيِّ في قلب وفي عقل العربيّ، لا يوجد لدى العربيِّ سوى فلسطين التي كان عَلَمُها خافقاً في الملاعب وفي الشوارع وفي الفنادق، كان علمُ فلسطين ثوبَ كلِّ مشجع، وكانت الكوفيةُ الفلسطينية معقودةً على معظم الأعناق.
- كان المونديال في قطر فرصةً لتنفيس الاحتقان العربيِّ العميق وكانت الفرقُ العربية الأربعُ موضعَ اهتمام الشعبِ العربيَ، كانت هناك فرحة بفوز السعودية على الأرجنتين لكنَّ نكهةَ الفوز الجميلة كانت بفوز تونس على فرنسا، ومقارعة الفريق المغربيِّ للفرق الأقوى، ففاز على بلجيكا المصنفة ثانياً في أوروبا، وفاز على إسبانيا والبرتغال، وسيلتقي فرنسا في نصف النهائي، وكلُّ الاحتمالات ممكنة، وقد يكون النهائيُّ بين المغرب وكرواتيا أو بين المغرب والأرجنتين.
- وختاماً نقول لأردوغان، إننا نعرفُ انتماءَ الفريق المغربيِّ بأسماء لاعبيه، إنهم: ياسين وحكيم، وسفيان ووليد وعلي، لكن كما قال الشاعر:
قد تنكِرُ العينُ ضوءَ الشمسِ من رمدٍ.
وينكِرُ الفمُ طعْمَ الماءِ مِنْ سَقَمِ.

