ممتاز سليمان - خاصّ الأفضل نيوز
على بعد مسافة أقلّ من أسبوعٍ تجري انتخابات الإفتاء لاختيار مفتيًين، الأوّل لزحلة والبقاع الغربيّ، والثّاني لراشيّا. مع انحسار الوقت وقرب الاستحقاق، يبدو أنّ النّار تحت الرّماد أخذت تشتعل وتستعر، من خلال التّراشق الإعلاميِّ الحاصل لا سيمّا في أمّ المعارك في زحلة والبقاع الغربيّ بين المرشّحين الرّئيسيين القاضي طالب جمعة والدكتور علي الغزاوي.
السّباقُ الذي انطلقَ هادئًا باردًا بعد عرض كلِّ مرشّحٍ لبرنامجه، استحالَ محمومًا بعد ظهور مقالات صحفية على مواقعَ إخباريّةٍ يهاجم فيها كلُّ طرفٍ الآخرَ بالسّياسة حيث المحور هو العداء أو القرب من الحريريّة، فاستحضر كلٌّ من الطرفين مناسباتٍ ومواقفَ تدلّلُ على صحّة ما يقول، وفي هذا دغدغةٌ لمشاعر الهيئة الناخبة المحسوبة بأغلبيتها على تيّار المستقبل، الذي أعلن غير مرةٍ أنّ العمليةَ انتخابيّةٌ ديمقراطيةٌ بحتة، لا يتدخّل فيها من قريبٍ أو بعيدٍ.
في المستجدّ أيضًا، برز اسم القاضي الدّكتور عبد الرّحمن شرقية الذي التحقَ مؤخرًا بركب المرشّحين قبل إقفال باب التّرشيحات بعد تجاوز العقبة التي كانت تحول دون قبول طلب ترشحه، ويتمّ طرحه من قبل جهات عدة كحلٍّ وسط بين الطّرفين المتنافسين لما له من حيثية وخبرةٍ طويلةٍ على الصّعيد القضائيّ والدينيِّ والإجتماعيّ، فضلًا عن مروحة علاقاته الكبرى على مختلف الصُّعد، وقربه من المراجع السّياسيّة كافّة على اختلافها، بحيث لا يشكّل استفزازًا لأحد، وقد عُقدت عدّةُ لقاءاتٍ شعبية داعمة ومؤيّدة لترشيحه كان آخرها في بلدة قبّ الياس، حيث يقيم ويؤمّ منذ عقود ،إذ تداعت الفعاليّات لعقد لقاءٍ موسع لهذه الغاية.
ولا ننسى طبعًا المرشّح البروفسور خالد عبد الفتّاح، وهو ناشطٌ دينيٌّ وسياسيٌّ واجتماعيٌّ يعتبر نفسه مرشحًا خارج المنظومة التّقليديّة لمواكبة الحداثة والعصرنة في عمل الإفتاء، وهو يحوز كما قيل على تأييد ناخبي أهل بلدته مجدل عنجر، ما يؤدّي إلى مزيدٍ من التّعقيد والشّرذمة في مسار توزيع الأصوات.
في المقلب الآخر، في قضاء راشيّا، فقد سجّل قدوم المرشح الشيخ جمال حمّود من كندا حيث محل إقامته ، ما يؤشّر إلى استمرارية ترشيحه وجديته، خصوصًا بعد انسحاب المرشح أيمن شرقيّة لصالحه، ومباشرته بالاتّصالاتِ واللّقاءات.
الأمرُ نغسُه ينطبق على المرشّح الدّكتور وفيق حجازي الذي عُقدت عدّة لقاءات تأييد ودعم له في غير قريةٍ من القضاء، في ظلِّ استمرار الأريحيّة في المعركة لصالحه انطلاقًا من كون معظم الناخبين من بلدته بكّا.
في النّهاية، يبقى نهار الثّامن عشر من الشهر الجاري هو الحَكَم والفيصلُ في تظهير هُويّة مفتيين جديدين لكلٍّ زحلة والبقاع الغربيّ، وراشيّا وإنّ غدًا لناظره قريب.

