كارلا سليمان - خاصّ الأفضل نيوز
في خضم الأحداث المؤلمة التي يعيشها العالم، تظهر بين الحين والآخر قصص تعكس معاني الصداقة والتضحية، تاركةً بصمة خالدة في قلوب الناس.
نحن لا نتحدث عن قصص من الخيال أو من المسلسلات، بل هي قصة الشاب حسين حمد مرتضى، الذي فارق الحياة بسبب أزمة قلبية جراء الحزن الشديد على فقدان صديقيه، علي ومحمد قاسم. هذه الحادثة التي وقعت في بلدة حولا، وتبرز بشكل فعلي كيف يمكن للفاجعة أن تتسبب في صدمة نفسية تؤدي إلى عواقب مميتة.
التقى موقع الأفضل نيوز بأحد أقرباء الشاب حسين مرتضى الذي روى لنا تفاصيل ما حدث، موضحاً كيف تأثرت حالة حسين النفسية بعد استشهاد صديقيه في غارة صهيونية أثناء عملهما في حقلهما الزراعي. وقال لموقعنا: "في 3 حزيران، عندما استشهد أصدقاء حسين، دخل المستشفى لمدة يومين. رغم خروجه من المستشفى، بقي الحزن مسيطر عليه. وكان متأثراً بشدة لفقدان رفيقيه علي ومحمد، ولم يكن يستطيع تجاوز الصدمة. يوم وفاته، كان نائماً في غرفته كالمعتاد، وعندما دخلت والدته للاطمئنان عليه، وجدته ميتاً. وبعد ذلك تم نقله إلى المستشفى للتأكد من حالته، ليخبرهم الطبيب أنه قد فارق الحياة، وكشف الطبيب عن أن سبب الوفاة عائد إلى سكتة قلبية.
أسرة مرتضى عاشت حالة من الإنكار والصدمة، ولم تصدق أن حزنه على أصدقائه يمكن أن يؤدي إلى وفاته بهذه الطريقة."
وفي هذا السياق، أصدر حزب الله بياناً رسمياً نعى فيه الشاب حسين حمد مرتضى، الذي صُليَ على جثمانه الطاهر اليوم الأربعاء عند الساعة 12:30 في بلدة حولا، في جبانة المرج.
قصة استشهاد حسين حمد مرتضى تتركنا مع تأملات عميقة حول قوة الروابط الإنسانية وتأثيرها على النفس البشرية.
الحادثة المؤلمة تُظهر كيف يمكن للألم النفسي أن يكون قاتلاً بقدر الفعل المادي، وتؤكد على أهمية الدعم النفسي والاجتماعي للأفراد الذين يمرون بأزمات. إعلان حزب الله عن الصلاة ودفن الجثمان يأتي كتأكيد على أهمية الحفاظ على الروابط الاجتماعية وتكريم الذين تأثروا بفقدان أحبتهم. تسجيل هذه القصة في الأرشيف يهدف تخليد ذكرى الشاب حسين وصديقيه علي ومحمد، والتذكير بأن التضامن الإنساني والدعم النفسي يشكلان أسساً حيوية لمواجهة الأحزان والتحديات.

alafdal-news
