اخر الاخبار  قاعة "الغد الأفضل" تفتح أبوابها في بلدة يحمر البقاعية   /   معلومات الأفضل نيوز: الدفاع المدني في المصنع انتشل شهيدين من السيارة المستهدفة وتم نقلهما إلى المستشفى   /   الدفاع المدني – مركز المصنع يعمل على سحب الجثامين من السيارة   /   مصادر الأفضل نيوز: ٤ شهداء داخل السيارة المستهدفة في المصنع   /   الجيش الإسرائيلي: نفذنا هجوما على مسلحين من حركة الجهاد الإسلامي في منطقة مجدل عنجر شرقي لبنان   /   تعذر وصول الدفاع المدني مركز المصنع بسبب زحمة الشاحنات ويناشد الجهات المختصة التدخل فورا لفتح الطريق   /   معلومات اولية عن سقوط شهيدين من حركة الجهاد في غارة اسرائيلية على منطقة عنجر   /   استهداف سيارة على طريق المصنع–مجدل عنجر   /   الجيش الإسرائيلي: نفذنا هجومًا على مسلحين من حركة الجهاد الإسلامي في منطقة مجدل عنجر شرقي لبنان   /   الرئيس بري: كنت وما زلت أصر على إتمام الانتخابات في موعدها وأن تتحمل جميع الأطراف مسؤولياتها بتسهيل إنجازها بدلاً من أن يضع البعض العراقيل في وجهها   /   الرئيس بري: افتتحت شخصياً الترشُّح للانتخابات النيابية قناعةً منه بـ"ضرورة قطع الطريق على كل ما يُقال ويُشاع بأنني أحبذ التمديد للبرلمان بذريعة أن حركة "أمل" أخذت تتراجع شعبياً وأن لا مصلحة لنا بإجرائها لكن نحن قررنا الاحتكام إلى صناديق الاقتراع كونها وحدها تحمل الرد على كل هذه الأقاويل والرغبات"   /   الرئيس نبيه بري في حديث للشرق الاوسط: إنها المرة الأولى التي نسمع فيها أن القاضي يوقف تنفيذ القانون بدلاً من السهر على تطبيقه ولا يمكن القفز فوقه باستشارة غير ملزمة وأن الجواب الذي صدر عن الهيئة ينم عن وجود خطة تمنع إجراء الاستحقاق النيابي في موعده وأن صدوره جاء بإيعاز من جهة ما   /   الرئيس نبيه بري في حديث للشرق الاوسط: هناك جهة تُخطط سلفاً لوقف الانتخابات النيابية ومنع إجرائها في موعدها في 10 ايار   /   المحكمة العليا في السعودية تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان مساء الثلاثاء المقبل في 17 شباط   /   غارات إسرائيلية جديدة تستهدف جنوب لبنان في هذه الأثناء ‎   /   "هيئة البث الإسرائيلية": هجوم الرئيس الأميركي على نظيره الإسرائيلي قد يقلص من فرص حصول نتنياهو على عفو رئاسي   /   ‏وزارة الدفاع السورية: صادرنا 135 كغ مخدرات وأكثر من 300 كف حشيش وبندقية كلاشنكوف مع مهربين قادمين من لبنان قرب الزبداني   /   محلقة اسرائيلية معادية من نوع "كواد كوبتر" تفجر احد المنازل في "حي الكساير" في اطراف بلدة ميس الجبل الحدودية جنوب لبنان   /   الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت أطراف بلدة مليخ   /   الطيران الحربي الإسرائيلي يجدد غاراته على مرتفعات الريحان   /   الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت أطراف بلدة بصليا ومرتفعات الريحان   /   الجيش الإسرائيلي: نهاجم بنى تحتية تابعة لحزب الله جنوب لبنان   /   معلومات mtv: الموعد المبدئي للاجتماع التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش هو ٢٤ شباط   /   مراسلة الأفضل نيوز: غارات إسرائيلية تستهدف حميلة - بصليا - وادي برغز في إقليم التفاح   /   مسؤولون أميركيون لأكسيوس: ترامب ونتنياهو يتفقان على زيادة الضغط على النفط الإيراني   /   

بين خطاب موسى الصدر وخطاب "الكتائب": نظام ممزّق و"الرتق" مستحيل

تلقى أبرز الأخبار عبر :


محمد علوش - خاصّ الأفضل نيوز 

 

ربما "استحى" المجلس السياسي لحزب الكتائب، وهذا مستبعد، أن يقول "نرفض استقبال الشيعة -كل الشيعة، في مناطق لبنانية تضم طوائف مختلفة قلقاً من الحرب"، فاكتفى بالتلميح من خلال القول: "إن النازحين من كل لبنان هم أبناء الوطن ومرحب بهم في كل المناطق وهذا أمر لا يحتاج إلى مزايدات أو منَة، إلا أن حزب الكتائب يرفض تحويل كل المناطق اللبنانية إلى دروع بشرية وبؤر مواجهات ومنصات صواريخ خدمة لحرب يرفضها معظم اللبنانيين"، وبالتالي إن أزلنا "عبارات الشعر" يكون الموقف واضحاً، وهو أن "حزب الكتائب" يعتبر إسرائيل عدواً للشيعة فقط، ونزوح هذه الفئة إلى مناطق جديدة يجعل تلك المناطق عرضة للاستهداف.

 

غريب هذه الحقد الذي يحمله حزب الكتائب للطائفة الشيعية، وللأمانة هو ليس وحده، فخلال هذه الحرب "ذاب ثلج العيش المشترك، وبان مرج الحقد الطائفي"، فالمعركة في لبنان لم تكن يوماً سياسية ولن تكون بوجود هذا الشعور الطائفي الذي دفع اللبنانيون ثمنه دماء وحياة ومستقبلًا.

 

من مسجد الصفا، في 2 تموز 1975 خرج الإمام موسى الصدر بخطاب تاريخي قال فيه: "إن أبناء دير الأحمر والقاع وشليفا هم أبنائي كأبناء عرسال والعين واليمونة والهرمل ودار الواسعة، إنكم جميعًا مدعوون اليوم للقيام بالخطوة التاريخية وللتسامي على كل الصغائر، بل على كل أمر عدا المصلحة الوطنية الكبرى وحفظ حقوق الجار لعلّ الله يفرِّج على الوطن ويرحمنا، وإنني أقول لكم أخيرًا، إن كل طلقة تُطلق على دير الأحمر أو القاع أو شليفا... إنما تُطلق على بيتي وعلى قلبي وعلى أولادي، وأن كل فرد يساعد على تخفيف التوتر أو إطفاء النيران، إنما يساهم في إبعاد النار عني وعن بيتي وعن محرابي ومنبري".

 

نضع اليوم خطاب موسى الصدر مقابل خطاب حزب الكتائب ومن يلتقي معه من أحزاب وسياسيين ووسائل إعلام قررت إعلان المواجهة بشكل واضح وصريح مع فئة من اللبنانيين، علماً أن هؤلاء كانوا أبرز لاعبي الحرب الأهلية التي هتكت عرض الطوائف وأرواح اللبنانيين، ولكن الخطر الحقيقي لهذا الخطاب العدائي سيظهر في المستقبل.

 

خلال أشهر الحرب الطويلة تكشّفت حقيقة المجتمع اللبناني، فهناك فئة تعادي إسرائيل، وهناك فئة لا ترى بإسرائيل عدواً للبنان إنما عدو للفئة التي تُعاديه، وإلا كيف يمكن تفسير موقف الكتائب الداعي لإنشاء مطار ثان في لبنان، وهل هذه الدعوة تأتي نتيجة الحاجة اللوجستية لوجود مطار آخر، وهي قابلة للنقاش وحتى التأييد، أم أنها نتيجة اقتناع الكتائب اللبنانية ومن مثلها بأن تهديد إسرائيل لمطار بيروت الدولي يأتي نتيجة الدعايات بسيطرة حزب الله عليه، أو بسبب وقوعه ضمن نطاق جغرافي "شيعي" إلى حدّ ما.

 

يغيب عن بال الكتائب أن إسرائيل التي اعتدت على مطار بيروت عام 1968 لم تقم بذلك بسبب حزب الله، ولا الشيعة الذين كانوا لا يزالون في طور البحث عن "مرقد عنزة" ضمن النظام اللبناني، كما يغيب عن بال الكتائب أن الإجرام الإسرائيلي لا يتعلق بفئة لبنانية، كما لا يتعلق بطائفة، فمن يبصق عليهم المستوطنون في فلسطين المحتلة هم من المسيحيين أيضاً، إلا بحال كانت الكتائب لا تزال تعيش في ثمانينات القرن الماضي.

 

هذا الخطاب الحاد بوجه فئة من اللبنانيين سيجعل المستقبل اللبناني في مهب الريح، لأن الحقد يتغذى ويكبُر، وسيصل إلى مكان ينفجر فيه، فماذا لو قررت هذه الفئة التي يطالبها حزب الكتائب اليوم أن "تموت" لأن أحزابها قررت مواجهة إسرائيل وتدافع عن غزة، أن تنتفض، وماذا عن مرحلة ما بعد وضع الحرب أوزارها، كيف يمكن حتى التفكير ببناء وطن؟

 

هذه أسئلة مشروعة، فالخطاب اليوم بحدّته وحقده، تخطّى ربما خطاب الحرب الأهلية، فمن يتحمّل المسؤولية، علماً أننا هنا لا نحاول التقليل من حجم الخلافات اللبنانية والكره المتبادل بين الجميع، فاليوم هناك من يقول إننا نعيش في ظل شيعية سياسية أوصلت النظرة إلى الشيعة إلى هذا المكان، وهذا موضوع أيضاً قابل للنقاش الموضوعي، حيث هناك نقاط تُسجل "للشيعية السياسية" ونقاط تُسجل عليها، ولكن ألا يعني كل هذا الذي نعيشه أن النظام اللبناني بات ممزقاً إلى درجة استحالة رتقه؟