حمل التطبيق

      اخر الاخبار  الرئيس بري: نحذر من خطاب الكراهية بين اللبنانيين وخطورته أكبر من السلاح   /   الرئيس بري: حذار أن يجتمع الجهل والتعصب ليصبح سلوكا لدى البعض فهو الطريق إلى الخراب   /   الرئيس بري: هناك من كان يعمل على إطالة حالة الفراغ السياسي   /   الرئيس بري: رحبنا وأيدنا ودعمنا خطاب القسم للرئيس عون   /   الرئيس بري: جريمة اختطاف إمام الوطن والمقاومة ورفيقيه تتجاوز في أبعادها تغييب أشخاص وهي محاولة لاختطاف لبنان الرسالة   /   الرئيس بري: عهدنا ووعدنا لعائلة الامام الصدر ورفيقيه لن ننسى ولن نساوم ولن نسامح في هذه القضية لانها قضية وطن   /   الرئيس بري: أيها اللبنانيون البداية من جريمة إخفاء حرية الامام فهي جريمة نفذها القذّافي والسلطات الليبية لم تتعاون مع السطات اللبنانية وهذا ما يضعها في شبهة التآمر   /   رئيس مجلس النواب نبيه برّي في الذكرى الـ47 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه: تحيّة لجميع الشهداء الذين ارتقوا في الحرب الإسرائيليّة الأخيرة   /   كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري بمناسبة الذكرى الـ47 لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه   /   في ذكرى تغييبه.. مراد: فكر موسى الصدر بوصلتنا للعيش الواحد   /   نتنياهو: الجيش هاجم أبو عبيدة وننتظر النتائج وبيان حماس متأخر ربما لأنه لا يوجد من يوضح الأمر   /   مراسلة الأفضل نيوز: طيران حربي معادي في أجواء البقاع الغربي   /   مراسل الأفضل نيوز: محلّقة معادية ٲلقت قنبلة صوتية قرب جبانة بلدة راميا   /   رئيس الحكومة نواف سلام في ذكرى تغييب الصدر: نستعيد حكمة رجلٍ آمن بلبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه   /   مراسل الأفضل نيوز: سلسلة غارات عنيفة تستهدف حرج علي الطاهر والدبشة في أطراف النبطية الفوقا   /   وزير الدفاع الإسرائيلي: سننتهج سياسة هجومية في جميع الجبهات   /   ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي يبدو مستبعدًا وقد تكون هناك حاجة لطائرات أميركية لمساعدة أوروبا على إنهاء الحرب   /   مكتب نتنياهو: إعادة جثمان الجندي عيدان شاتفي بعد العملية الخاصة التي نفذها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام في قطاع غزة   /   وول ستريت جورنال: إدارة ترامب تسعى لتغيير اسم البنتاغون إلى "وزارة الحرب"   /   باسيل: من الظلم تحميل المسؤولية للجيش دون اعطائه الإمكانيات اللازمة   /   ‏باسيل: لا يمكننا الا ان نستذكر الامام موسى الصدر الذي اعتبر الطائفية نقمة   /   باسيل: موقفنا برفض الحرب الأهلية لا يتعارض مع موقفنا بحصرية السلاح   /   وزير الدفاع الإسرائيلي: الحوثيون سيتعلمون بالطريقة الصعبة   /   الطيران المسير المعادي يحلق في أجواء أرنون ويحمر الشقيف وإقليم التفاح وجبل الريحان   /   الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في معارك جنوب قطاع غزة   /   

أين صوتك.. أنتن صوتكن؟

تلقى أبرز الأخبار عبر :


ربى اليوسف - خاصّ الأفضل نيوز

 

في ١٧ أكتوبر ١٩٦١م، شهدت باريس ليلةً دامية، بعدما نظم جزائريون فرنسيون مظاهَرةَ احتجاج على قرار حظر التجوُّل الصادر ضد مسلِمي فرنسا والجزائر في باريس.

 

يومها، احتلَّت مجموعة من النساء الجزائريات — بزيِّهنَّ التقليدي — مقدمةَ المظاهَرة، وهنَّ يطلِقن أصواتًا حادة يسميها الفرنسيون «يو-يو»، ولكي لا ننسى يا ديدييه دينانكس، ولكي لا يغتال أحد ذاكرتنا.

 

لن ننسى يا ديدييه، كيف احتلت نساء الجنوب المشهد يوم العودة.. وقبل يوم العودة واتفاق وقف إطلاق النار وانتهاء الهدنة.

 

نعم، امرأة يا ديدييه وفي يوم المرأة العالمي نذكّر بها، بعباءتها السوداء التي ما فتئت الماكينات الإعلامية على مدار أعوام، على تشويه صورتها، وتصوريها على أنها كائن أسود، مخيف، يعيد إلى ذاكرتنا صورة وحش فلاتوودز في مقاطعة براكستون. نعم لهذه الدرجة، كائنات مخيفة، ومقيتة لا تحب الفرح أو "الحياة"، تدفع أولادها إلى الموت.

 

وقفت بصلابة رجل، وشجاعة رجل وقوة رجل.. وقفت أمام الدبابات، نظرت في عيون قاتلها وقاتل أبنائها، سارقها وسارق أرضها، سارق هذه البلاد، تحدت.. وقاومت ولم تساوم. ولأنها تحب الحياة، وقفت وقالت "لا" لكل من يحاول نزع إرادتها، لأن نزع الإرادة من الإنسان، يعني موته (وإن لم يكن الموت الجسدي)، فالروحي.. ويمكن أن نشبّه ذلك أيضًا بالموت السريري.

 

مشهد يفرض على المجتمعات أن تحترم قوة المرأة وصوتها، فنحمل صوت فيروز في جعابنا (يا ليلَ بلادي .. يحْضُنُكَ الوادي بِعِناقِ الشجرْ .. بأُلُوفِ الصُوَرْ.. بالأغاني تَطُولْ) نجول في حقول الجنوب، وكرومه.. نعربش على أشجاره (بالأحرى نتعربش)، ونصافح الهواء... حتى يتماهى صوتنا مع السماء والأرض والتراب و النهر والماء والطبيعة.. والمجتمعات التي تحترم الطبيعة، حتى امتلأت حكمةَ للحفاظ على الأرض وإصلاحها... حكمة المجتمعات الأصلية.

 

وإلهتها أثينا، فيا إلهة الحكمة.. أغدقي بها علينا.. لا أدري إن كانت تسميتنا للذكورية والنسوية ونظرتنا إليها كمصطلحات هي نظرة متكافئة، فلا نذهب بها إلى الـ "Extreme"، ولكن عبر التاريخ حتى اليوم كانت المرأة تُسلب منها إرادتها.. ويُسلب منها صوتها.. نربى أو نتربى على أننا كائنات ندية، حتى ضمن البيت الواحد والمجتمع الواحد والبلد الواحد.

 

كلٌّ يريد أن يثبت من "الأقوى"، إنها عقلية متجذرة حتى بتنا نرى أثرها بين الأديان والطوائف والمذاهب والأكثريات والأقليات.. وعدَّ على ذلك، كما لو أننا نعيد قصة ليلة والذئب .. والحرب التي لا تنتهي.. كما لو أنها حرب امرأة ورجل.. صرنا محاطين بكمية هائلة من الخداع، والمثاليات والشعارات الرنانة من الطرفين. فأصبح مظهرنا أكثرَ أهميةً من جوهرنا، والغباء أكثرَ جاذبية من الذكاء، والوضاعة أكثر تأثيرًا من العلم والشرف وعزة النفس والكرامة والإباء.

 

لكرامة الجنوبيات تحية للبقاعيات ووجههن كبدر وادي التيم يطل من مشغرة - يظلل سحمر، لكرامة الفلسطينيات تحية، للغزاويات تحية.. للسوريات والعراقيات واليمنيات.. لـ "تيتو بتول" في أثيوبيا وهي تحرر بلادها من الاحتلال الإيطالي.. لـ "داهومى أمازوم".. وأثر أحفاد الأمازونيات في مملكة داهومي القديمة (بنين حاليًا) واللواتي شكلن الجيش الوحيد من النساء في العالم.. وعلَّمن أحفادهن الدفاع عن النفس.

 

للمحاربة "أدبا"، والسياسية جيزيل رابيساهلا.. لـ "وانجاري ماثاي " Wangari Maathai"، لصوت "ميريام ماكيبا"/ ماما أفريقيا.. في الجنوب، للرئيسة جونسون، والدبلوماسية نزينجا مباندي.. لـ "سيزاريا إيفورا".. التي صعدت المسرح لتلقي جائزة جرامي الموسيقية حافية القدمين تضامنًا مع المشردين والنساء والأطفال الفقراء فى بلدتها كاب فيردي. للفقيرات، للحافيات، للمشردات، للقبيحات وإن كنتن جميعكن قُوقَحَان.. ولكن خطر على بال رجل يومًا أن يقيس جمالكن ولكن نسي أن يقيس جماله!.

 

أنتن مقياس جمالكن، وأنتن مقياس قدراتكن، وذكائكن وقوتكن وعاطفتكن.. ولم تكن عاطفتكن، معيار ضعف .. بل كانت الدافع والمحرك والمؤثر في الوجود الصغير والكبير.. أنتن صوتكن؟

 

أين صوتك؟ لتسأل كل منا أين صوتها وتجيب فنحن لسن بحاجة اعتراف، نحن اللواتي نمنح العالم الاعتراف حين نلد ونطلق أول طلقة ونجلب للحياة "روحًا صغيرة".. وصوتًا آخر للعالم سواء كان ذكرًا أو أنثى.. وكما ورد في كتاب باتسي رودنبرج عن صوت المرأة..الصوت الحر لا يُشعَر به في داخلك، إنما يعيش في المحيط خارجك.، لأن الصوت والكلام يخرج منك ويبقى في الفضاء المحيط بك.. فاحرصي على اختيار صوتك جيدًا.. اليوم وغدًا.. وبالطبع، إذا لم تفتح/ تفتحي فمك، فلا يمكن للصوت أن يخرج.