مارينا عندس - خاص الأفضل نيوز
رغم الأزمات المالية المتلاحقة، بدأت بعض المهن والقطاعات في لبنان تستعيد أنفاسها تدريجيًّا وتُظهر بوادر تعافٍ واضحة. وفي مقدّمة هذه القطاعات يأتي مجال التكنولوجيا والتحوّل الرقمي، حيث ازداد الطلب على المبرمجين، ومطوّري التطبيقات، وأصحاب المهارات التقنية المرتبطة بالعمل عن بُعد.
كما يشهد قطاع الطاقة المتجددة، ولا سيّما الطاقة الشمسية، نموًّا ملحوظًا نتيجة الحاجة إلى بدائل عن الكهرباء التقليدية.
أمّا القطاع الصحي، بما يشمله من أطباء وممرّضين وخدمات طبية مساندة، فلا يزال يحافظ على أهميته وحيويته بسبب الطلب المستمر عليه.
إلى جانب ذلك، بدأ قطاع السياحة والخدمات يستعيد بعض نشاطه مع تحسّن حركة الزوار والمغتربين، ما انعكس إيجابًا على المطاعم والفنادق والمهن المرتبطة بها. وبصورة عامة، ورغم أنّ التعافي لا يزال جزئيًا، فإن هذه المهن تشكّل اليوم نافذة أمل وفرص عمل مقارنة بسنوات الركود السابقة.
التحوّل الرقمي يعيد البلاد إلى عافيتها
انخرطت وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تعميق البنية التحتية الرقمية العامة في لبنان، كجزء من جهود التحوّل الرقمي الوطنية. وامتدّ ذلك إلى العمل على تنقية وتوسيع قواعد البيانات الوطنية تمهيدًا لإنشاء هوية رقمية موحّدة، تعتمد التعريف البيومتري والتوقيع الإلكتروني، ويمكن الاعتماد عليها في التحقّق من هوية المواطنين وتقديم الخدمات الرقمية الحكومية بشكل موثوق، مع التركيز على حماية البيانات الشخصية وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين.
وقد دخلت المكننة والتكنولوجيا إلى دوائر النافعة، والمدارس، والمعاهد، والشركات، والمؤسسات الهندسية. إلا أنّ هذا القطاع لا يزال يواجه بعض التحديات نتيجة هشاشة البنية التحتية، ولا سيّما في ما يتعلّق بالكهرباء والإنترنت.
القطاع السياحي في المرصاد
في الفترة الأخيرة، لوحظ أنّ عددًا من الفنادق في بيروت وجبل لبنان بدأ تنفيذ أعمال صيانة شاملة، بعد تقارير أكدت وصول أعداد كبيرة من المغتربين والخليجيين إلى لبنان.
وانطلاقًا من حقيقة أنّ القطاعات السياحية تعوّل بدرجة أساسية على المغتربين اللبنانيين، في ظل غياب شبه تام للسياح الأجانب، تتّجه الأنظار مباشرة إلى القطاع الفندقي، الذي اقتصر نشاطه في السنوات القليلة الماضية على السياح من مصر والأردن والعراق فقط.
ومع توفّر العديد من المسارات الجبلية والأنشطة البيئية، مثل رياضة المشي وتسلق الجبال والتخييم في جبال لبنان، من المتوقّع أن يجذب هذا النوع من السياحة المهتمّين بالطبيعة والمغامرات. أمّا على صعيد السياحة التاريخية والدينية، فيمكن للزوار التمتّع بمواقع تاريخية ودينية شهيرة في لبنان، مثل معابد بعلبك، وجبيل، والمغارة العملاقة في كفرحيم، وغيرها.
وفي الأيام القليلة الماضية، افتُتح موسم التزلج رسميًا في لبنان، تزامنًا مع فترة الأعياد، إضافة إلى تعرّض البلاد لسلسلة من المنخفضات الجوية التي أدّت إلى تساقط كثيف للثلوج، ما سمح بافتتاح مراكز التزلج في المناطق الجبلية. ومنذ تلك الساعة، فإن حركة الناس كثيفة ومشجّعة، مما يسهم في تفعيل الحركة الاقتصادية واليد العاملة.

alafdal-news
