ترجمة_الأفضل نيوز
ستسبب أزمة فنزويلا تأثيراً واضحاً على سوق النفط الخام الثقيل عالي الكبريت، لكن من غير المتوقع أن تؤثر على مخزونات النفط الخام أو الأسعار، على الأقل خلال الربع الأول من 2026، حسب ما يقول تقرير لستاندرد آند بورز إنسايتس.
وترى كبلر أن اعتقال مادورو قد يعيد سوق المشترين للنفط الثقيل، ليتجه إلى أميركا بدلاً من الصين.
وتسارعت الأحداث في فنزويلا بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو على يد الإدارة الأميركية في 3 يناير 2026، وهو ما أدى إلى مخاوف بشأن إمدادات النفط.
وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في العالم، لكن إنتاجها انخفض بشكل حاد خلال العقد الماضي، ولا يمثل الآن سوى أقل من 1% من الإمدادات العالمية.
وفي هذا السياق، تقول ستاندرد آند بورز إنسايتس إن التطورات في فنزويلا لن تغير من رؤيتنا بحدوث زيادة عالمية في مخزونات النفط الخام قدرها 1.4 مليون برميل يومياً خلال الربع الأول من عام 2026.
ولا تتوقع ستاندر آند بورز أن تتغير التوقعات بالنسبة لأسعار النفط الخام؛ إذ تشير إلى أنه سيبلغ متوسط سعر خام برنت 60 دولاراً للبرميل.
وخلال عام 2025 بلغ متوسط إنتاج فنزويلا من النفط الخام 826 ألف برميل يومياً، وبلغ متوسط صادرات النفط الخام، بما في ذلك الإمدادات الممزوجة نحو 750 ألف برميل يومياً.
وكانت الصين أكبر مشترٍ للنفط الخام الفنزويلي، إذ استوردت عادة 500 ألف برميل يومياً أو أكثر، بما في ذلك الشحنات التي تمر عبر دول ثالثة.
يتوقع تقرير ستاندرد آند بورز أن يكون التأثير أكثر وضوحاً في سوق النفط الخام الثقيل عالي الكبريت.
وتمثل فنزويلا قرابة 9% من إجمالي الإنتاج العالمي البالغ 9 ملايين برميل يومياً من النفط الخام الثقيل، وتُعد الولايات المتحدة والصين أكبر سوقين للنفط الخام الثقيل في العالم.
ويقول التقرير إن أسواق النفط الخام الثقيل تبدو متوازنة حالياً بشكل ضيق، ومن شأن زيادة المعروض أن تضغط سلباً على فروق أسعار النفط الخام الثقيل عالي الكبريت وعلى هوامش وقود السفن عالي الكبريت، بينما سيؤدي انخفاض المعروض إلى دعم الأسعار بشكل معتدل.
وتتوقع كبلر أن يؤدي هذا إلى إعادة تشكيل سوق المشترين للنفط الثقيل إذ إن مصافي التكرير في ساحل الخليج الأميركي، التي تعاني من نقص هيكلي في براميل النفط الثقيل الحامض، ستكون مرشحة رئيسية لاستيعاب تدفقات النفط من فنزويلا.
لكن هذا سيعد تحدياً لمصافي التكرير الصينية الصغيرة، التي رفعت وارداتها من النفط الفنزويلي إلى نحو 400 ألف برميل يومياً خلال 2025، وكوبا، التي استوردت 11 ألف برميل يومياً حتى الآن.
وسيواجه كلا الطرفين انخفاضاً حاداً في الوصول إلى السوق إذا تحوّلت شركة النفط الفنزويلية إلى المبيعات التجارية البحتة.
وسيكون سوق النفط في فنزويلا تحت تأثير اعتقال مادورو لحين رفع العقوبات، وبحسب ستاندرد آند بورز فإن نمو الإنتاج سيتطلب استثمارات جديدة لا تقل عن عدة مليارات من الدولارات لرفع الإنتاج القابل للتسويق إلى 1.5 مليون برميل يومياً خلال 12 إلى 24 شهراً، أي زيادة بنحو 500 ألف برميل يومياً مقارنة بالمستويات الأخيرة.
أما توسيع الإنتاج إلى مستويات أعلى مثل 3 ملايين برميل يومياً فسيتطلب إنفاقاً أكبر بكثير على البنية التحتية، إضافة إلى تكاليف التطوير في المنبع، وسيستغرق ذلك سنوات عديدة.

alafdal-news
