حمل التطبيق

      اخر الاخبار  نزوح عدد من أهالي سحمر الى القرى المجاورة بعد الإنذار الإسرائيلي   /   الطيران المسيّر الإسرائيلي يحلّق على علو منخفض جدًا في أجواء بلدات سحمر ويحمر وعين التينة   /   تهديد جديد لقرى البقاع الغربي..وتحديدًا سحمر   /   الجيش الاسرائيلي يهدد بقصف مبنيين في بلدة سحمر في البقاع الغربي   /   الأمير يزيد بن فرحان يستقبل تكتل «التوافق الوطني» في اليرزة   /   "قوى الأمن":كمين محكم في الأشرفية يُطيح بشبكة ترويج مخدّرات ويؤدي إلى توقيف 4 أشخاص وضبط كميات من المواد المخدّرة المعدّة للترويج   /   الرئيس الفرنسي ماكرون: فرنسا سترسل "وسائل برية وجوية وبحرية" إضافية الى غرينلاند خلال أيام   /   "أمن الدولة": توقيف متورّط مطلوب بعدّة مذكّرات عدلية بجرائم تجارة وتعاطي المخدّرات وضبط أسلحة ومسدّسات حربية ودراجات نارية مسروقة   /   وزير خارجية ‎الصين يؤكد خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني استعداد بكين للعب دور بناء في حلّ النزاع   /   وزير المالية ياسين جابر يصدر قرارات بتمديد مهل تقديم التصاريح الضريبية وتسديد الضرائب المختلفة حتى 30/01/2026   /   ‏"القناة 12" الاسرائيلية: أي مواجهة مقبلة مع إيران لن تُدار وفق منطق "معركة محدودة كما هو الحال مع حماس أو حزب الله بل ستُبنى على أساس أن تكون "المواجهة الأخيرة" مع استهداف بنى تحتية عسكرية ومدنية في آن واحد   /   مراسل الأفضل نيوز: طائرة "درون" إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية على أطراف الحارة القديمة في بلدة عيتا الشعب   /   وزير الخارجية الصيني: نعتقد أن الحكومة الإيرانية والشعب قادران على التغلب على الصعوبات   /   حماس: جاهزون لتسليم إدارة القطاع للجنة إدارة غزة   /   عراقجي: طهران ملتزمة بحق التجمع السلمي وضبط النفس وترفض أي تدخل خارجي يمس سيادة البلاد   /   عراقجي في رسالة إلى غوتيريس: عناصر إرهابية مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة قامت بجرّ الاحتجاجات السلمية في إيران إلى العنف   /   وزير الخارجية الإيراني خلال اتصال مع نظيره السعودي: إيران ستدافع بقوة عن سيادتها الوطنية في مواجهة أي تهديد خارجي   /   ‏"الجيش": سنقوم بتفجير ذخائر غير منفجرة في بلدتَي شويا – حاصبيا ورامية – بنت جبيل اليوم بين الساعة 13.00 والساعة 16.00   /   الأخبار: قوة من الجيش اللبناني واليونيفيل تكشف على منزل في محيط مقبرة العديسة القديمة قام جنود الاحتلال بتفخيخه عند توغلهم إلى البلدة   /   سكاي نيوز: الأرجنتين تعلن تصنيف فروع تنظيم الإخوان في لبنان ومصر والأردن على قوائم الإرهاب   /   بري يلتقي في هذه الأثناء الموفد السعودي يزيد بن فرحان   /   وزير التعليم اليمني للحدث: المشاريع التي قدمها مركز الملك سلمان حلت كثيرا من المشكلات   /   رئيس الوزراء البولندي: لن نرسل جنودًا إلى غرينلاند   /   الدنمارك: الخلاف مع أميركا جوهري   /   الحكومة البريطانية: استهداف روسيا للدبلوماسيين البريطانيين يأتي"بدافع اليأس" وهذه التصرفات تقوّض الشروط الأساسية اللازمة لعمل البعثات الدبلوماسية   /   

مواقف رجي وتعاميمه تخالف الدستور

تلقى أبرز الأخبار عبر :


أكرم حمدان – خاص "الأفضل نيوز"

 

استوقفتني، لا بل حيّرتني، المواقفُ والتصريحاتُ التي يُطلقها وزيرُ الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ولا سيما ما يتعلّق منها بالسياسة الخارجية للحكومة وللدولة، تجاه القضية الأهمّ والأكثر حساسية لدى اللبنانيين، أي موضوع الصراع مع العدو الإسرائيلي، واحتلال الأرض، والاعتداءات المتواصلة على مختلف المناطق، ولا سيما الجنوب وأهله.

 

بمعزلٍ عن الخلفية الحزبية والسياسية للوزير رجي، والموقف من حزب الله والمقاومة والسلاح، وبعيدًا عن التحليلات والقراءات المختلفة لهذه المواقف والتصريحات، فإن ما يستدعي التوقّف عنده أولًا، وقبل النص الدستوري، هو التعميم الصادر عن الوزير رجي في 2 كانون الثاني 2026 على البعثات الدبلوماسية والقنصلية في الخارج، تحت عنوان ما أسماه "توجيهات الوزارة المتعلّقة بموقف لبنان وسياسته الخارجية إزاء أبرز المسائل الإقليمية والمحلية".

 

ووفق مطّلعين على مضمون التعميم، فإنّه يُخالف في غالبيّة بنوده السياسة العامة للحكومة، ويتجاهل العديد من حقوق لبنان، وأهمّها وأخطرها قضية النقاط الخمس التي لا تزال تحتلّها إسرائيل، وقضية احتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، إذ يربطها التعميم بالتفاوض وترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، متجاهلًا واقع احتلالها من قبل إسرائيل، إلى جانب اعتراف الولايات المتحدة الأميركية بضمّ الجولان إلى كيان الاحتلال. وبالتالي، فلا توجد إمكانية لترسيم الحدود بين لبنان وسوريا في هذه المنطقة، علمًا أنّه، ووفق الوثائق والوقائع التاريخية الموجودة في وزارة الخارجية، يوجد ترسيم بين لبنان وسوريا في تلك المنطقة منذ عقود طويلة. وهكذا يكون الوزير رجي، عمليًا، قد طلب من البعثات الدبلوماسية عدم الحديث عن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وحتى عن بقية النقاط المحتلّة.

 

ويتضمّن التعميم الكثير من البنود الإشكالية والخلافية، التي لا يوجد قرار حكومي واضح ونهائي بشأنها، ما يعني أنّ وزير الخارجية ينتهج سياسة خارجية خاصة به، وليس كما يُقرَّر في مجلس الوزراء.

 

فالسياسة الخارجية لا يحدّدها وزير الخارجية، بل تُقَرّ في مجلس الوزراء مجتمعًا وفقًا للدستور، وتحديدًا المادة ٦٥ التي تقول حرفيًّا التالي:

"تناط السلطة الإجرائية بمجلس الوزراء. وهو السلطة التي تخضع لها القوات المسلحة، ومن الصلاحيات التي يمارسها:

 

1- وضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات، ووضع مشاريع القوانين والمراسيم التنظيمية، واتخاذ القرارات اللازمة لتطبيقها.

 

2- السهر على تنفيذ القوانين والأنظمة، والإشراف على أعمال كل أجهزة الدولة من إدارات ومؤسسات مدنية وعسكرية وأمنية بلا استثناء.

 

3- تعيين موظفي الدولة وصرفهم وقبول استقالتهم وفق القانون.

 

4- حل مجلس النواب بطلب من رئيس الجمهورية إذا امتنع مجلس النواب، لغير أسباب قاهرة، عن الاجتماع طوال عقد عادي أو طوال عقدين استثنائيين متواليين لا تقل مدة كل منهما عن الشهر، أو في حال ردّ الموازنة برمتها بقصد شلّ يد الحكومة عن العمل. ولا تجوز ممارسة هذا الحق مرة ثانية للأسباب نفسها التي دعت إلى حل المجلس في المرة الأولى.

 

5- يجتمع مجلس الوزراء دوريًا في مقر خاص، ويترأس رئيس الجمهورية جلساته عندما يحضر. ويكون النصاب القانوني لانعقاده أكثرية ثلثي أعضائه، ويتخذ قراراته توافقيًا، فإذا تعذّر ذلك فبالتصويت، ويتخذ قراراته بأكثرية الحضور. أمّا المواضيع الأساسية فإنها تحتاج إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها. 

 

ويُعتبر من المواضيع الأساسية ما يأتي: "تعديل الدستور، إعلان حالة الطوارئ وإلغاؤها، الحرب والسلم، التعبئة العامة، الاتفاقات والمعاهدات الدولية، الموازنة العامة للدولة، الخطط الإنمائية الشاملة والطويلة المدى، تعيين موظفي الفئة الأولى وما يعادلها، إعادة النظر في التقسيم الإداري، حل مجلس النواب، قانون الانتخابات، قانون الجنسية، قوانين الأحوال الشخصية، إقالة الوزراء".

 

انطلاقًا مما تقدّم، وعطفًا على تصريحات ومواقف الوزير رجي الأخيرة التي تبرّر العدوان الإسرائيلي على لبنان، فإن رجي يُخالف الدستور بشكل واضح، والمطلوب موقف حاسم من كلٍّ من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، كما أنّه يضع نفسه أمام مساءلة برلمانية يُفترض أن تبدأ من لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين، وتصل إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، ما قد يجعله خاضعًا لطرح الثقة به على خلفية هذه المواقف، ومخالفة الدستور، وسياسة الحكومة التي نالت على أساسها الثقة.