راما الجراح - خاصّ الأفضل نيوز
يستمر الغموض في قضية توقيف الأستاذ طارق علي فرج، أستاذ مادة الرياضيات المثبّت في ثانوية الرفيد الرسمية في البقاع الغربي، ونجله عبادة، طالب الهندسة الميكانيكية، منذ يوم الثلاثاء الواقع في 6 كانون الثاني الجاري، وذلك أثناء عودتهما من أداء مناسك العمرة في المملكة العربية السعودية، من دون صدور أي توضيح رسمي حول أسباب التوقيف أو مدته حتّى الآن.
ويفتح هذا التوقيف باب القلق الإنساني على مصراعيه لدى العائلة وأهالي بلدة الرفيد، كما في الأوساط التربوية، في ظل انقطاع المعلومات الرسمية وعدم وضوح الوضع القانوني للموقوفَين، ما فاقم الضغوط النفسية على ذويهما، وطرح تساؤلات جدية حول خلفيات هذا الإجراء.
رابطة التعليم الثانوي: التدخل الفوري
وتحرّكت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان، مطالبةً بتدخل لبناني عاجل عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية، مؤكدة ثقتها بسيرة الأستاذ التربوية والوطنية، ومشددة على أن استمرار توقيفه من دون تبرير واضح يمسّ بحقوقه الإنسانية ويؤثر مباشرة على عائلته وطلابه.
بلدية الرفيد: تأمين العودة الآمنة
وواكبت بلدية الرفيد القضية من منطلق مسؤوليتها المعنوية والوطنية، مؤكدة متابعتها الحثيثة مع الجهات المعنية، وحرصها على صون كرامة أبناء البلدة واحترام الحقوق الأساسية، مع التشديد على ضرورة معالجة الملف بروح العدالة والإنصاف، وتأمين عودة الأستاذ فرج ونجله إلى وطنهما في أقرب وقت.
حملة تضامنية ومناشدة الجهات المعنية
وأُطلقت منذ أيام حملة تضامن واسعة على المستويين الشعبي والتربوي، شكّلت رسالة ضغط معنوي ورفع صوت للمطالبة بعودة الأستاذ فرج ونجله إلى لبنان، والدعوة إلى تحرّك جدي من قبل الجهات الرسمية المعنية لوضع حد لحالة الغموض القائمة.
ويشير مصدر خاص عبر "الأفضل نيوز" إلى أن توقيف الأستاذ فرج جاء خلال رحلة وُصفت بالاعتيادية أثناء العودة من العمرة، وهو شخصية عامة ومعروف بأخلاقه وبُعده عن الانخراط في الشأن السياسي، ما زاد من الاستغراب حيال أسباب التوقيف، في ظل عدم توجيه أي اتهام رسمي له. كما لم تتمكن العائلة حتى الآن من معرفة تفاصيل واضحة حول ظروف التوقيف أو إمكانية التواصل، ما يعمّق الغموض المحيط بوضعهما القانوني.
ويُلفت المصدر إلى أن فرج كان قد شارك خلال فصل الصيف الماضي في بعثة اللواء إلى الأردن ممثّلًا له، من دون تسجيل أي إشكال أو ملاحظة حينها، ما يضيف علامات استفهام إضافية حول التوقيف الحالي.
إذًا، فالأنظار تتجه في هذه المرحلة إلى موقف السلطات اللبنانية، ولا سيما وزارتَي التربية والخارجية، وسط آمال بتحرّك رسمي سريع يضع حدًّا لحالة القلق والغموض، ويؤمّن عودة الأستاذ ونجله إلى أسرتهما وبلدتهما سالمَين.

alafdal-news
