مارينا عندس - خاص الأفضل نيوز
ارتفعت أسعار الذهب من جديد في الأسواق العالمية؛ حيث شهدت أوقية المعدن النفيس موجة صعود ملحوظة، بعد ارتفاع قوي خلال الجلسات الماضية، في ظل تراجع الدولار الأميركي وزيادة الطلب على الأصول الآمنة من المستثمرين. بحسب بيانات رويترز، ظل سعر الأوقية قريبًا من مستويات 5,044 دولارًا أميركيًا في التعاملات الفورية، مع استمرار الزخم الصعودي في الأسواق العالمية.
وفي لبنان، حلّق الذهب تحليقًا جنونيًا، بعد انخفاضٍ ملحوظٍ لهُ، واختفت الليرات من السوق. فمن يريد بيع الليرة أهلًا وسهلًا، أمّا من يريد شراءها، فالله بعونه. ما السبب وما مصير أسعار الذهب؟
سبب انخفاض سعر الأونصة رغم ارتفاعها الجنوني
وفي هذا الإطار، يؤكّد رئيس نقابة تجار الذهب والمجوهرات في لبنان نعيم رزق، أنّ "الذهب انخفض الأسبوع الماضي، بعد أن تخطّى قمة تاريخية بعد أن سجّل 5590 دولار للأونصة الواحدة الخميس الماضي، وسجّل هذا الانخفاض الجنوني حوالي 1000 دولار في ليلةٍ واحدةٍ، مع العلم أنّ الوضع الجيوسياسي لا يزال على وضعه، سيّما حروب روسيا- أوكرانيا، وأميركا وايران وإسرائيل، والرسوم الجمركية لا تزال على وضعها. وتعود الحقيقة لسبب، ألا وهو أنّ الذهب تم بيعه بكمياتٍ كبيرةٍ بعد هبوط الأسهم المالية، والالكترونيات بشكلٍ جنونيٍ (حوالي 11%). لذلك اضطرّ معظم المستثمرين تغطية خسائرهم لتأمين بضاعتهم. واحتاجوا إلى عملات نقدية كثيرًا لتعويض الخسائر. فاضطروا لبيع الأونصات بسعرٍ منخفضٍ".
وأكمل:" الاثنين انخفضت الأونصة الواحدة من 4800 إلى 4400 لزيادة التأمين على شراء المعدن الأصفر على الورق والشاشات (أي من يلعب البورصة). إلى أن وصلت الأونصة في اليومين الأخيرين، إلى 5150 دولار، لأنّ الطلب ارتفع، بحسب التجار، البنوك المركزية والناس".
أما عن أرباح السوق المحلي، أجاب:" كل المحلات لم تكن تعطي ليرات، ليس بنيّة "الاحتكار" ولا بنيّة "سوق سوداء"، إنّما نتيجة عدم التسعير. عادةً نشتري من تجار الجملة، ومن يستورد من الخارج. وهذه المرة، لم يسعّر أحدًا سعر الأونصة، مع العمل أنّ سعرها وصل إلى 4800 دولار. ومن يتعاطى مع الزبائن باحترام، لا يسمح بهذا الموضوع".
ولفت رزق إلى أنّ "فوضى التسعير ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن الليرة تُباع في السوق السوداء بحدود 350 دولار زيادة. لذلك، أغلبية المؤسسات لا تبيع بسبب عدم التسعير، وهذه ستراكم أزمة في البلد إذا استمرينا على هذا الوضع".
وتمنى رزق "أن يفتح السوق مجددًا لمصلحة الطرفين، الزبون والبائع، ليعود العمل كما كان، موضحًا "نحن لسنا جزءًا من السوق السوداء، ولا نعمل ضمنها إطلاقًا، بل نتركها لأصحابها، ونلتزم بالعمل القانوني والشفاف. ننتظر ضبط الوضع رسميًا، وتحديد الأسعار من قبل كبار التجار كما هو معمول به عالميًا، بما يتماشى مع البورصة العالمية".

alafdal-news
