مارينا عندس - خاص الأفضل نيوز
لطالما عانت الأسر اللبنانية من أزمة طاقة طويلة الأمد، بسبب ضعف إنتاج الكهرباء من الدولة وانقطاع التيار لساعات طويلة يوميًا، ما أجبر العائلات على الاعتماد على المولدات الخاصة أو مصادر أخرى بديلة (مثل الطاقة الشمسية). هذا الواقع المرير رفع من تكلفة الطاقة بشكل كبير بالنسبة للأسر اللبنانية مقارنة بجيرانهم والعالم. فبات المواطن يدفع فاتورتين: فاتورة الدولة وفاتورة المولدات، أضف إلى ذلك تكاليف البدائل كما قلنا.
هل من إصلاحات؟
يشهد قطاع الطاقة محاولات إصلاح منذ بدء العام 2026، من بينها إنشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء وتشجيع الاستثمار في الإنتاج الجديد أو الغاز الطبيعي، لكن النتائج العملية لتحسين الشبكة العامة لا تزال محدودة حتى الساعة.
تكاليف تقديرية: لا تزال الكهرباء الرسمية غير مستمرة لوقت طويل يوميًا، لذا فإن الاعتماد عليها محدود في تغطية الحاجة الأساسية. وغالبًا ما تكون التكلفة الرسمية من الدولة أقل من تكلفة المولدات الخاصة، لكن لساعات تشغيل قليلة.
وفي السياق، أعلنت وزارة الطاقة والمياه في بيان صدر عن مكتبها الإعلامي السعر العادل لتعرفة المولدات الكهربائية الخاصة عن شهر كانون الثاني لعام 2026، محددة التسعيرة على النحو الآتي:
28,355 ل.ل. عن كل كيلوواط ساعة.
للمشتركين بالعدادات في المدن أو التجمعات المكتظة أو على ارتفاع أقل من 700 متر:
-قدرة 5 أمبير: 385,000 ل.ل. (ثابت) + المقطوعية الشهرية 28,355 ل.ل. عن كل كيلوواط ساعة.
-قدرة 10 أمبير: 685,000 ل.ل. (ثابت) + المقطوعية الشهرية 28,355 ل.ل. عن كل كيلوواط ساعة.
-للمشتركين بالعدادات في القرى أو المناطق المتباعدة أو على ارتفاع أكثر من 700 متر:
-قدرة 5 أمبير: 385,000 ل.ل. (ثابت) + المقطوعية الشهرية 31,190 ل.ل. عن كل كيلوواط ساعة.
-قدرة 10 أمبير: 685,000 ل.ل. (ثابت) + المقطوعية الشهرية 31,190 ل.ل. عن كل كيلوواط ساعة.
وأوضحت الوزارة أنه يضاف مبلغ 300,000 ل.ل. على الشطر الثابت من تسعيرة العدادات عن كل 5 أمبير إضافي.
وبحسب هذا السيناريو، فإن تكاليف الطاقة قد تشكل جزءًا كبيرًا من دخل الأسرة، خاصة إذا كان الدخل متوسطًا أو منخفضًا. فمثلًا، في دراسات سابقة، وجدت بعض الأسر أن تكاليف المولدات تستهلك نحو 44% من دخل الأسرة في بعض الحالات، وهو رقم مرتفع نسبيًّا.
وفي ضوء معطيات 2026، يتبين أن الطاقة لم تعد مجرد خدمة أساسية في لبنان، بل تحولت إلى عبء مالي يرهق ميزانية الأسرة شهريًا. ومع استمرار ضعف التغذية من مؤسسة كهرباء لبنان، يبقى الاعتماد الأكبر على المولدات الخاصة، ما يرفع الفاتورة إلى ما بين 100 و170 دولارًا شهريًا كمتوسط تقريبي لعائلة واحدة، وقد تزيد الكلفة مع ارتفاع الاستهلاك أو تقلبات أسعار المحروقات وسعر الصرف. لذلك، على الأسر ترتيب أولوياتها وتقنين استهلاكها، وأحيانًا الاستغناء عن بعض أساسيات الراحة.

