كمال ذبيان - خاص الأفضل نيوز
يعقد منتصف هذا الشهر مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في باريس، وكان مقرراً مطلع هذا العام، لكن انفجار الوضع العسكري في الجنوب بين "إسرائيل" وحزب الله أرجأه، وهو يتزامن مع مهمات للجيش من ضمن "اتفاق الإطار"، الذي أنتجته المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.
والمؤتمر سيبحث في تسليح الجيش، مع المهمات الموكلة إليه في بسط سلطة الدولة وحصرية السلاح به فقط، كما جاء في قرار الحكومة في 5 و7 آب من العام الماضي، وكان الجيش يقوم بهذه المهمة، لا سيما في جنوب الليطاني، تنفيذاً للقرار 1701، الذي التزم به لبنان، ولم تطبقه إسرائيل بالانسحاب من النقاط الخمس، أو وقف خروقاتها للسيادة اللبنانية.
فتسليح الجيش سيحتل الأولوية، وكانت بعض الدول تقدم له مساعدات هي عبارة عن آليات وبنادق وذخيرة وملابس ومواد غذائية، إضافة إلى تقديم قطر مكرمة شهرية هي مئة دولار، تضاف إلى راتب العسكري من كل الرتب، بعد انخفاض سعر الليرة، وتدني قيمة الرواتب والأجور.
مؤتمر باريس الذي سبقته اجتماعات ولقاءات كان يعقدها قائد الجيش الحالي العماد رودولف هيكل، أو السابق جوزاف عون، الذي انتخب رئيساً للجمهورية، كانت عملية التسليح تقف عند سقف محدد وخط أحمر، فلا تزويد له بطائرات عسكرية متطورة، أو مضادات للطيران، لأن المطلوب دولياً وأميركياً تحديداً، أن لا يكون تسليح الجيش لمحاربة إسرائيل، وفق مطلب قوى وطنية وقومية بتسليح الجيش بالطائرات والمضادات، وإقامة رادارات، وبالدبابات الثقيلة والمدفعية، إلا أن هذا المطلب التاريخي لم يلقَ التجاوب من الحكومات المتعاقبة، لأن "لبنان قوته في ضعفه"، وليس من دول المواجهة.
والتسليح الذي تطلبه الدول للجيش، هو ما يمكّنه من مواجهة كل سلاح غير شرعي و"حزب الله" أولهم، وهذا ما سيناقشه المجتمعون في باريس، والذي تتم التهيئة والتحضير له من قبل قيادة الجيش، فزار العماد هيكل روما، التي سبقه إليها رئيس الجمهورية جوزاف عون، كما زار الأردن، وقبل ذلك أميركا وفرنسا وإيطاليا.
وسيكون المؤتمر مناسبة للبحث في مسألة تطبيق "اتفاق الإطار"، إضافة إلى موضوع انتشار الجيش، ودور الدول التي ستحضر المؤتمر، في الطلب من إسرائيل الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وهذا ما يسهل عليه الجيش توسيع انتشاره، وتمكينه من إخلاء المناطق من السلاح غير الشرعي، ويعطيه ورقة قوة، بأن الاحتلال زال، فلا أهمية لوجود سلاح غير شرعي، مع إعطاء الجيش صلاحية وقرار الدفاع عن السيادة.

