اخر الاخبار  الأمم المتحدة بشأن الرسالة الإيرانية: قلقون جدًا من مخاطر التصعيد الذي تشهده المنطقة   /   دوجاريك: نزوح نحو 880 عائلة فلسطينية في أنحاء الضفة الغربية بسبب هجمات المستوطنين والقيود المفروضة عليها   /   مسؤول في الرئاسة الإيرانية: التوصل إلى حل دبلوماسي بين إيران وأميركا بات أقرب من أي وقت إذا سمحت إسرائيل بذلك   /   نيويورك تايمز عن مسؤول بالبيت الأبيض: ترامب أوضح أن ‎إيران لا يمكن أن تصنع أسلحة نووية أو تمتلك قدرة على التخصيب   /   رئيس مجلس النواب الأميركي: الكونغرس والإدارة الأميركية سيحددان أفضل مسار بشأن الرسوم الجمركية خلال الأسابيع المقبلة   /   زيلينسكي: يتعيّن نشر قوات أوروبية على خط الجبهة الأمامي بعد وقف إطلاق النار ‎   /   زيلينسكي يؤكد لوكالة "فرانس برس" أن أوكرانيا "لا تخسر الحرب"   /   سلام: لسنا غائبين عن مكافحة التهرّب الضريبي والجمركي والجباية ستزيد في العام 2026 وأكثر من 100 شركة ستُحال إلى النيابة العامة بتهمة التهرّب الضريبي   /   سلام: علينا أن نُخفّف شعبوية مع اقتراب الانتخابات وأن نتصرّف بمسؤولية وإذا وَجَدَ أحد بديلًا سريعًا لتأمين 800 مليون دولار "اليوم مش بعد سنة بكون أسعد إنسان"   /   سلام: نعمل على وضع سياسة مالية شاملة أساسها إصلاح النظام الضريبي وترشيد الانفاق وإعادة هيكلة الدين   /   سلام: لا دولة من دون إدارة ولا دولة من دون جيش ولا تعليم من دون أساتذة وهؤلاء جميعاً يستحقون عملنا لتأمين رواتبهم وزيادتها   /   سلام: أصدرنا اوامر تحصيل مليار دولار من الكسارات لكن هذا ليس سهلا لان اصحابها من اصحاب النفوذ   /   هيئة البث الإسرائيلية: الهجوم على عين الحلوة جنوبي لبنان نفذته سفن حربية   /   سلام: زدنا الايرادات 54% من خلال تحصيل الضرائب وتحسين الجباية وضبط الحدود البرية والمرافئ   /   سلام: لا يمكن تخفيف اعداد العسكريين بل يجب زيادتها في ظل المهام المطلوبة لا سيما بعد انسحاب اليونيفيل   /   سلام: اتخذنا قرارا بعدم الإنفاق دون تأمين التمويل اللازم   /   رئيس الحكومة نواف سلام: الصراحة واجب وليست خياراً ولا يمكن مطالبة الناس بتحمّل أي أعباء قبل مصارحتها الثقة بين الدولة والمواطنين تضرّرت سابقاً وهذا الأمر لن يتكرّر   /   وسائل إعلام أميركية عن ترامب: لدي خطة بديلة بعد قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية   /   3 شهداء حتى الآن وعدد من الجرحى جراء الاستهداف الإسرائيلي لمخيم عين الحلوة   /   شهيد وعدد من الجرحى في استهداف مخيم عين الحلوة   /   اسـ. ـتهداف في عين الحلوة.. وهذا ما زعمه الاحتـ. ـلال   /   غارة إسرائيلية استهدفت مخيم عين الحلوة في صيدا   /   الجيش الإسرائيلي: هاجمنا قبل قليل مقرًا كانت تنشط منه عناصر تابعة لـ "حماس" في منطقة عين الحلوة جنوب لبنان   /   رويترز: هزات أرضية قوية في العاصمة الأفغانية كابول   /   مراسلة "الأفضل نيوز": مسير منخفض فوق الضاحية والشويفات   /   

أردوغان وسوريا: حتميةٌ أم مجرد ألاعيب ؟

تلقى أبرز الأخبار عبر :


خليل حرب - خاصّ الأفضل نيوز


 
لم تعد تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول حتمية التقارب مع دمشق، مجرد ألاعيب انتخابية كما كان الحال منذ أكثر من عام. توالي المواقف وتواترها، يشي بأن أنقرة وضعت نصب عينيها، كسر الجليد.. أو بالأحرى شلالات الدم التي تسببت بها خلال الأعوام ال13 الماضية.
 


يقول أردوغان بوضوح أنه أعطى تعليماته لوزير خارجيته حقان فيدان للبدء باستعادة العلاقات بين البلدين وأن الوزير فيدان مخول من جانبه بتنظيم اجتماع ممكن مع الرئيس بشار الأسد "في دولة ثالثة" تشير التوقعات بأنها قد تكون بغداد التي تقوم بـ"وساطة" بهذا الصدد منذ أسابيع، حتى برغم التقارير التي تتحدث عن رغبة موسكو بأن تكون هي الراعي الرسمي لأي اختراق في العداء الذي استحكم ما بين أنقرة ودمشق.


 
تلاشت على ما يبدو "الشروط الكبرى" التي كانت أنقرة تتمسك بها في التعامل مع ملف حرب سوريا، وعليها، وتتوالى في المقابل التصريحات "الأردوغانية الإيجابية" لملاقاة جهود بغداد (وموسكو وطهران أيضا). ولت دعوات تغيير النظام والصلاة في الجامع الأموي و"حرية" السوريين الذين تسببت "المغامرة السورية" لأردوغان منذ العام 2011، بخراب مقومات الملايين منهم.
 


يستذكر أردوغان الآن طيب الأيام التي جمعته يوما ما بالأسد، وقد يحذو حذوه قريبا أمير قطر تميم بن حمد. "دويلة إدلب" قد لا تعود ملاذا آمنا للرهانات والحسابات الإقليمية والدولية. و"الإدارة الذاتية" للأكراد في الشرق السوري، قد لا يمكنها الرهان مطولا على حماية جو بايدن الذي لم يعد بإمكانه حماية بقائه هو نفسه في البيت الأبيض، ولا توفير الحماية لمنافسه الجمهوري دونالد ترامب الذي كاد يقتل برصاصة مشبوهة. أميركا ليست بأحسن أحوالها، وعلى الجميع هنا، في الإقليم، إعادة حساباتهم في خصوماتهم بينما الكيان المسعور، يخوض في دماء أهل المنطقة وشعوبها منذ نحو 300 يوم.


 
الغلبة قد تكون أخيرا للمصالح المتقاربة بين أنقرة وبغداد وطهران ودمشق، في السياسة والأمن والاقتصاد. الاستقرار الإقليمي يخدمها بالتأكيد الآن، وأنقرة من جهتها، التي تريد مواكبة انفتاح الرياض وأبو ظبي والقاهرة والمنامة وغيرها على دمشق، تحتاج أيضا إلى الاستعداد لنتائج الانتخابات الأميركية، مع احتمال مجيء ترامب الذي سبق لها أن اختبرته عندما حاول إخراج القوات الأميركية من الشرق السوري بلا سابق إنذار.
 


ويحتاج أردوغان أيضا إلى تخطي قوى المعارضة التي تتهمه بالتباطؤ في معالجة ملف الحرب السورية وقضية النازحين، لدرجة أن بعض شخصيات المعارضة تعهدت بالمبادرة من جانبها إلى الانفتاح على الأسد قريبا. ويتحتم على الرجلين إيجاد الوسيلة المُثلى للتعامل مع التحدي الثنائي المتمثل بـ"الإدارة الذاتية" في الشرق السوري، و"دويلة" الفصائل المسلحة في إدلب، خصوصا بعدما أظهرت الاحتجاجات الدموية الأخيرة التي جرت في مناطق الاحتلال التركي، أهمية قيام أنقرة بتسوية هذا الوضع نهائيا.


 
صحيح أن معالجة خط التوتر التركي-السوري، يحظى باهتمام بغداد وطهران وموسكو أيضا، لما يمكن أن يجني من مكاسب للعواصم الأربع، لكن هناك أيضا عناصر عراقية خاصة، تتمثل بحاجة محمد شياع السوداني إلى "إنجاز" دبلوماسي كبير، يعزز صورته قبل انتخابات العام 2025، وحاجته أيضا إلى المضي قدما في مشروع "طريق التنمية"، خصوصا بعدما استقطب إليه الاهتمام من الإمارات وقطر، ماليا وسياسيا. العراق هنا قد يكون جسرا للتلاقي التركي-القطري مجددا مع دمشق بعد قطيعة العام 2011 بسبب تعثر مشروع خط الغاز القطري.
 


وفي المقابل، سيكون من مصلحة دمشق إظهار استمرار تماسكها، وفي الوقت نفسه، فتح الآمال أمام ملايين السوريين بأن مرحلة العشرية السوداء التي شهدتها البلاد، على وشك الانطفاء. تحت وطأة جرائم "قانون قيصر"، فإن "البوابة العراقية" قد تكون مدخلا لسوريا للاستفادة من مشروع "طريق التنمية"، العراقي-التركي في جوهره... إن صدقت نوايا –وأفعال- أردوغان هذه المرة.