حمل التطبيق

      اخر الاخبار  شركة أمبري للأمن البحري: السفينة التي تعرضت لواقعة جنوب غربي ينبع تعود ملكيتها لـ"إسرائيل"   /   ‏أ ف ب: 12 قتيلاً على الأقل في غارة جوية للجيش السوداني على عيادة في دارفور   /   فايننشال تايمز عن رئيسة المفوضية الأوروبية: سنستكشف مصادر تمويل جديدة مستدامة للقوات الأوكرانية كضمانة أمنية   /   مصدر طبي للجزيرة: 6 مصابين بانفجارات متتالية في مخزن للذخيرة بمنطقة السكيرات في مدينة مصراته الليبية   /   مظاهرة أمام منزل قائد المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي للمطالبة بوقف الحرب والتوجه إلى صفقة تعيد الرهائن   /   جيروزاليم بوست عن مصدرين: مسؤولون أمريكيون نقلوا لنظرائهم الإسرائيليين أن قرار السيادة في الضفة بيد إسرائيل   /   هيئة التجارة البحرية البريطانية: جميع أفراد الطاقم بخير والسفينة تواصل رحلتها والسلطات تحقق في الحادث   /   جيروزاليم بوست: الرسالة الأمريكية لإسرائيل لم تكن ضوءا أخضر كاملا لضم الضفة إلا أنها لم تكن أيضا ضوءا أحمر   /   زيلنسكي: أوكرانيا مستعدة لمفاوضات حقيقية لكن كل ما تفعله روسيا هو زيادة انخراطها في الحرب   /   ‏فتح: لن نقف متفرجين في حال إعلان إسرائيل السيادة على الضفة   /   ‏فتح للعربية: لا نريد التصعيد حاليا مع إسرائيل بشأن الضفة   /   ‏فتح للعربية: خطة إدارة ترامب بفرض وصاية على غزة فظيعة ومهينة   /   مكتب الإعلام الحكومي بغزة: ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 247 بعد استشهاد الصحفية إسلام عابد   /   هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: تلقينا بلاغاً عن واقعة على بعد 40 ميلاً بحريًّا في البحر الأحمر جنوب غرب مدينة ينبع في ‎السعودية   /   رويترز: زلزال قوته 6.2 درجة يهز جنوب شرقي أفغانستان   /   ‏موقع ملاحي بريطاني: هجوم حوثي على سفينة بالبحر الأحمر   /   مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن: اعتقال 11 من موظفي الأمم المتحدة في صنعاء والحديدة   /   رئيس هيئة الأركان العامة لدى الحوثيين: سيكون ردنا على إسرائيل قاسيًا ومؤلمًا وبخيارات استراتيجية فاعلة ومؤثرة   /   وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: آلية إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران ستكون موضوعًا للنقاش في قمة "منظمة شنغهاي للتعاون"   /   نتنياهو: نفّذنا عملية عسكرية في سوريا قبل أيام ولن أخوض في التفاصيل   /   نتنياهو: نضرب حزب الله في لبنان كلّما حاول رفع رأسه   /   نتنياهو: وجهنا ضربات قوية لمشروع إيران النووي   /   نتنياهو: من ينكرون تحقيقنا إنجازات في الحرب هم أناس واهمون   /   نتنياهو: قضينا على أحد أكبر قادة حماس في غزة خلال الـ24 ساعة الأخيرة فقط   /   ترامب: لولا الرسوم الجمركية لدمرت بلادنا وقضي على قوتنا العسكرية   /   

‏PAX AMERICANA

تلقى أبرز الأخبار عبر :


نبيه البرجي - خاص الأفضل نيوز

 

  بدءاً من قول المستشرق الألماني الأميركي فرانز روزنتال "من يمسك بأبواب الشرق الأوسط إنما يمسك بأبواب العالم، وحتى العالم الآخر"، ليستدرك ساخراً "أخشى أن تكون أبواب جهنم".

 

 والآن ، ألا يحذّر ضابط الاستخبارات السابق سكوت ريتر الرئيس دونالد ترامب من "الذهاب بنا إلى جهنم"؟

 

  هذا لنحاول استعادة خارطة الغارات الإسرائيليّة ضد أهداف محددة في سوريا، وعلى امتداد عام أو أكثر.

 

 لم تكن الغاية إنهاك سوريا، المنهكة أساساً من الحروب  المتعددة الإيديولوجيات، والمتعددة الاستراتيجيات، وإنما صياغة خارطة طريق للفصائل المعارضة المبرمجة وفق التوقيت الأميركي، أو وفق التوقيت الإسرائيليّ، للتحرك ميدانياً، ووضع دمشق أمام تلك الخيارات القاتلة، إما التفكيك (وعودة الحرب) أو الالتحاق بدومينو التطبيع. 

 

 دائماً مع التهويل بالتسونامي الذي سيضرب المنطقة من أدناها إلى أقصاها، اعتباراً من 20 كانون الثاني المقبل. 

 

  ثمة فريق تشكل لا لإدارة أميركا فحسب، بل لإدارة العالم، بنظرة فلسفية من أولوياتها احتواء الشرق الأوسط، بفرض السلام الأميركي (Pax Americana )، وإن كانت معاهد البحث الأميركية ترى أن الإعصار التكنولوجي، والذي يتمثل بوجه خاص في الذكاء الاصطناعي، لا بد أن يفضي إلى إحداث تغييرات بنيوية في العلاقات، وفي المعادلات الدولية، ناهيك عن التأثير في المنحى الذي يأخذه صراع الحضارات، أو صراع الاستراتيجيات، أو صراع الأسواق.

 

  من البداية، كان هناك نوع من التشابه بين بنيامين نتنياهو وشايلوك (اليهودي) في مسرحية شكسبير "تاجر البندقية"، أن يأكلوا لحمنا ونحن أحياء. 

 

  المشهد يتبلور أكثر فأكثر حين يتبين لنا أن كل ما فعله رئيس الحكومة الإسرائيليّة يندرج في سياق المشروع الأميركي الذي لا مشروع غيره في المنطقة، وإن جرت محاولات جيوسياسية عشوائية للتمدد على هامش ذلك المشروع، فكان الارتطام ليس فقط بالخطوط الحمراء وإنما بالأحزمة الحمراء ...

 

  وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران الذي حال الرئيس رونالد ريغان دون الأخذ بدعوته إلى عقد مؤتمر دولي لوضع حد للصراع العربي ـ الإسرائيليّ، قد تحدث في الحوار الذي أجراه معه الناشط اليهودي إيلي ويزل (كتاب Verbatim )، عن الأسوار الأميركية في الشرق الأوسط، كونها الأسوار الأبدية.

 

 كل ما يعنينا الآن، والمنطقة تعاني من العراء الاستراتيجي، ألا تكون ... الأسوار الاسرائيلية.

 

  هل يفهم دونالد ترامب الشرق الأوسط لكي يتمكن من احتوائه، سواء بالقفازات الحريرية أم بقرع الطبول، بعدما لاحظ هنري كيسنجر الذي غاص حتى في البعد "اللاهوتي" للأزمة أن الحل قد يكون من صلاحيات الملائكة، لا الجراحة الديبلوماسية، ولا الجراحة العسكرية، يمكن أن توصل إلى مكان، ما دامت جذور الأزمة تعود إلى قرون بعيدة.

 

    إذاً محاولات عبثية من الجراح الإسرائيليّ الذي أحدث كل ذلك الخراب الدموي في غزة، وفي لبنان، أيضاً في الضفة الغربية، ما دام ينطلق من مقولة رافاييل ايتان "العربي الجيد هو العربي الميت.

 

 الآن جاء دور الفصائل المعارضة في سوريا استكمالاً للحلقة السورية من السيناريو التوراتي إياه، وتزامناً مع مخاوف لبنانية من وصولها، أو اختراقها، للحدود اللبنانية، على غرار ما جرى على السفوح الشرقية حين بدا أن الرايات السوداء، ستوظف التفكك الداخلي لترفرف على القصر الجمهوري.

 

  ألسنا الآن، وسط ذلك الركام، في وضع قد يكون أكثر دقة، وأكثر حساسية من الوضع الذي كان قائماً قبل عشر السنوات، وإن كانت المصادر السياسية، والديبلوماسية، العربية والغربية تؤكد أن الملف اللبناني بكل تفاصيله، بات في القبضة الأميركية. 

 

  هنا التساؤل ما إذا كانت البوابة اللبنانية مدخلاً إلى تغيير ما في سوريا، أم أن البوابة السورية هي المدخل إلى تغيير ما في لبنان؟ 

 

  القيادة السياسية، والعسكرية، السورية تؤكد الاستعداد لاستعادة مدينة حلب، والمناطق الأخرى. لكنها حرب المدن وما تستغرقه من الوقت، ومن الضحايا، ومن الخراب، لبيقى التساؤل أين هم من كان يفترض أن يتجولوا بالأشعة ما تحت الحمراء، في رأس أبو محمد الجولاني، وهو الذي يفكر في ضوء الغارات الإسرائيليّة المتلاحقة على منطقة القصير، في الاستيلاء على الطريق الذي يفصل بين دمشق والساحل السوري لتبدأ الكوارث الكبرى، والمذابح الكبرى؟ 


  
   منذ أيام دوايت ايزنهاور (1953 ـ 1961 )، إلى أيام جورج دبليو بوش (2001 ـ 2009 ) وصولاً إلى أيام دونالد ترامب الذي يطأ ثانية، أرض البيت الأبيض بعد أسابيع من الآن، ومصطلح الشرق الأوسط الكبير يضج في الرؤوس. الشرق  

 

  الأوسط الأميركي . عسى ألاّ يكون، ولن يكون... الشرق الأوسط الإسرائيليّ !!