حمل التطبيق

      اخر الاخبار  الخزانة الأميركية: فرضنا عقوبات على مسؤولين إيرانيين قاموا بقمع المحتجين   /   مراسل الأفضل نيوز: غارات اسرائيلية استهدف الاماكن المهددة في بلدة مشغرة   /   مراسل الأفضل نيوز: غارة تحذيرية ثانية على مشغرة   /   مراسل الأفضل نيوز: غارة تحذيرية تستهدف مشغرة   /   التوافق الوطني من بعبدا: دعم كامل للعهد ورفض لأي فتنة   /   إنذار إلى بلدة مشغرة البقاعية   /   الطيران الإسرائيلي المُسيّر لا يزال يُحلّق بكثافة فوق بلدة سحمر   /   الجيش الاسرائيلي يهدد بقصف مبنيين في مشغرة البقاعية   /   إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان وتحديدًا في قرية مشغرة   /   غارات على بلدة سحمر في البقاع الغربي   /   الجيش الإسرائيلي: نهاجم الآن أهدافا تابعة لحزب الله في عدة مناطق لبنانية   /   مراسل الأفضل نيوز: الطيران الحربي استهدف المبنيين المهددين في سحمر   /   مراسل الأفضل نيوز : إستهدف أحد المبنيين في بلدة سحمر   /   غارة تحذيرية تستهدف سحمر   /   الجيش سيدخل الى المبنى المهدد من قبل الاحتلال في سحمر   /   نزوح عدد من أهالي سحمر الى القرى المجاورة بعد الإنذار الإسرائيلي   /   الطيران المسيّر الإسرائيلي يحلّق على علو منخفض جدًا في أجواء بلدات سحمر ويحمر وعين التينة   /   تهديد جديد لقرى البقاع الغربي..وتحديدًا سحمر   /   الجيش الاسرائيلي يهدد بقصف مبنيين في بلدة سحمر في البقاع الغربي   /   الأمير يزيد بن فرحان يستقبل تكتل «التوافق الوطني» في اليرزة   /   "قوى الأمن":كمين محكم في الأشرفية يُطيح بشبكة ترويج مخدّرات ويؤدي إلى توقيف 4 أشخاص وضبط كميات من المواد المخدّرة المعدّة للترويج   /   الرئيس الفرنسي ماكرون: فرنسا سترسل "وسائل برية وجوية وبحرية" إضافية الى غرينلاند خلال أيام   /   "أمن الدولة": توقيف متورّط مطلوب بعدّة مذكّرات عدلية بجرائم تجارة وتعاطي المخدّرات وضبط أسلحة ومسدّسات حربية ودراجات نارية مسروقة   /   وزير خارجية ‎الصين يؤكد خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني استعداد بكين للعب دور بناء في حلّ النزاع   /   وزير المالية ياسين جابر يصدر قرارات بتمديد مهل تقديم التصاريح الضريبية وتسديد الضرائب المختلفة حتى 30/01/2026   /   

التوراة لا تكتفي بتفكيك سوريا

تلقى أبرز الأخبار عبر :


نبيه البرجي - خاصّ الأفضل نيوز

 

بالصوت العالي قال بسلئيل سموتريتش أن الحرب تنتهي بتفكيك سوريا. ما يستشف من النص التوراتي أن هذا ليس بالهاجس الاستراتيجي فقط، وحيث "تتربص بنا ذئاب الشمال". الهاجس الأيديولوجي أيضاً، وحيث النبؤة الأبوكاليبتية بتحويل دمشق، وهي من أقدم المدن الآهلة في التاريخ (11000 عام)، إلى ركام. 

 

هل ثمة من نص منزل آخر يقول "ولولي أيتها الأبواب، اصرخي أيتها المدينة؟".

 

بنيامين نتنياهو ويسرائيل كاتس هددا بضرب أي قوات سورية تتحرك جنوب دمشق، أي أن الجنوب السوري يعتبر محتلاً، وحين ينسحب الأميركيون من قاعدة "النتف"، تكتمل اللوحة السوداء، وحيث يبدو جلياً الدور الذي اضطلعت به تل أبيب لتعطيل الاتفاق بين الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلو عبدي في آذار الماضي، لقيام الثنائية الكردية ـ الإسرائيلية في الشرق السوري، وبعدما تحدثت صحيفة "إسرائيل هيوم" عن "المزلاج الفولاذي"، بالسيطرة على المثلث السوري ـ الأردني ـ العراقي.

 

لا نعتقد أن التقاطع التوراتي بين الهاجس الاستراتيجي والهاجس الأيديولوجي يتوقف عند تفكيك سوريا فقط، مع اعتبار حساسية الموقع السوري أن في الجغرافيا العربية أو في التاريخ العربي؟  

 

الخطر هنا هو في تأثير نظرية صمويل هانتنغتون حول "صدام الحضارات" (الحضارة اليهومسيحية ضد الحضارة الكونفو - إسلامية) على أصحاب القرار في واشنطن. هؤلاء يعتبرون أن الشرق الأدنى لا بد أن يتداخل استراتيجياً مع الشرق الأقصى من أجل إخراج الولايات المتحدة من "مقصورة القيادة".

 

وكان بول ولفوويتز، مستشار التخطيط السياسي لوزير الدفاع الأميركي في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، قد اعتبر أن العرب يشكلون المحور الديموغرافي والجغرافي في المنطقة، وإذ يختزنون في لاوعيهم ذلك التراث الفلسفي والفكري المترامي، فقد يشكلون، في وقت ما، حالة زلزالية تهدد الوجود الأميركي في المنطقة التي يفترض ألّا تبقى الخاصرة الرخوة في أي صراع مستقبلي، وذلك بإعادة تشكيل الخارطة هناك، وفقاً لمقتضيات الأمن الاستراتيجي للولايات المتحدة. 

 

غالباً ما سألنا، ونحن أمام ذاك المشهد المتشابك، ما إذا كان دونالد ترامب يمتطي ظهر بنيامين نتنياهو أم العكس، ربما كانت الإجابة لدى الصحافي الأميركي فريد زكريا الذي يلاحظ أن الصدفة التاريخية (الصدفة البشعة) قد تكون وراء ظهور ترامب ونتنياهو في وقت واحد ولهدف واحد تقريباً. 

 

ولكن ألم ير المفكر المصري عبد الوهاب المسيري، صاحب "الموسوعة اليهودية"، أنه ما من سياسي يهودي يمكن أن يقدم خدمة لأي سياسي من معتقد آخر، إلا لغرض بعيد المدى.

 

نتنياهو يعتبر أن هذه هي "الفرصة الإلهية" لاستنزاف ترامب الذي لا يرى في الشرق الأوسط سوى بريق الذهب، بما في ذلك بريق الذهب الأسود. 

 

ولكن، ألا يلاحظ الفيلسوف الإسرائيلي آفي شلايم، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أوكسفورد، أن حرب غزة "أدت إلى تعريتنا أمام التاريخ، وربما أمام الله، حين نكدس جثث الأطفال والنساء في ذلك العراء"، محذرأ من تلك الأيام "التي لا بد أن تدير ظهرها لنا"!

 

سوريا في خطر. لا يكفي أن تمد لها الدول العربية يد المساعدة المالية للخروج من القاع الاقتصادي، والذي يعود بالدرجة الأولى إلى الحصار الاقتصادي. 

 

إسرائيل التي شنت حتى الآن، ومنذ تولي الإدارة الحالية السلطة، أكثر من 500 غارة على أهداف سورية، لا تسعى للتطبيع مع سوريا، بالرغم من أن هناك من حاول فتح القنوات الديبلوماسية في هذا الاتجاه. 

 

التفكيك لا التطبيع، وحيث الكلام عن "النيرا ن الكثيرة التي في رؤوس السوريين". عادة ما نسأل ما حال لبنان في هذه الحال، وما حال العراق، بل وما حال المنطقة العربية؟

 

كتبنا أكثر من مرة عن تعرية البلدان العربية. اليوت أبرامز الديبلوماسي الأميركي الناشط داخل اللوبي اليهودي (الآيباك)، دعا لدفع هذه البلدان إلى "الغيبوبة الاستراتيجية"، من خلال صناعة الصراعات ـ العبثية ـ وإدارتها. هذا ما حدث فعلاً، إذا ما عدنا بانورامياً، إلى العقود الأخيرة. 

 

الرقص في قعر الزجاجة. دم كثير، ورماد كثير، ليبقى العرب رهائن إن في لعبة الأمم، أو في لعبة الأيديولوجيات.

 

فاجأنا كلام للدكتور حسين الشرع، والد الرئيس السوري أحمد الشرع، لدى استهداف إحدى الغارات الإسرائيلية محيط القصر الجمهوري على أحد سفوح جبل قاسيون "سنقاتلهم بأظافرنا، ولسوف ندعو من يقاتل معنا، حتى الذين تم إبعادهم من بلدنا، ونطبق عليهم الأرض وعلينا"، مضيفاً "نحن قوم لا يمكن أن نقول "سنرد في المكان المناسب، وفي الزمان المناسب". لكن المناسب لنا سيأتيكم من حيث لا تعلمون.

مسامير جحا هذه لا تنفعكم".

بلغة واثقة، قال الشرع الأب أكثر من ذلك. بالطبع هناك من يشير إلى "اللكنة الرومانسية" في كلامه، وبعدما تم تدمير كل عوامل، وكل مقومات القوة العسكرية في سوريا. لا قوة برية ولا قوة بحرية. بطبيعة الحال لا قوة جوية أو صاروخية. 

 

هل نتوقع تغييراً مثيراً وخطيراً في المشهد السوري، أي أن تنطلق المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي يزداد توسعًا وترسخاً في منطقة تعتبر شديدة الحساسية بالنسبة إلى الأمن القومي السوري؟ 

 

صعوبات جمة تعترض ذلك، كما أن السكوت يترك انعكاسات هائلة على الإدارة الجديدة.

 

كنا قد كتبنا عن الفوهرر الإسرائيلي، وعن هولاكو الإسرائيلي. ولكن هل حقاً أن استراتيجيتنا، كعرب هي على الأرض، استراتيجية دونكيشوت بالقتال ضد طواحين الهواء، في وجه من أدار طواحين الدم؟ 

 

أجل ...