اخر الاخبار  الرئيس الاوكراني: أشعر ببعض الضغط من ترامب   /   وزارة الخارجية الأميركية: وزير الخارجية رحب بالتزام الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع واشنطن و"التحالف الدولي"   /   وزير الخارجية الفرنسية: نجري نقاشات عدّة بشأن تعبئة قدراتنا الدفاعية والصناعية في أوروبا   /   الحريري من بيت الوسط متوجهاً الى مناصريه: "انشالله المشوار نكمّلو مع بعض" وأنتم ستقودون لبنان في المستقبل و"الله يقدّرنا على قدّ محبّتكم"   /   معلومات الجديد: تم التوافق بين اعضاء اللجنة الخماسية على عقد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في القاهرة بموعد مبدئي في 24 شباط   /   الجيش الأميركي: قصفنا بنية تحتية ومخازن أسلحة لداعش بواسطة طائرات ومسيّرات   /   وصول أمير قطر الى ابو ظبي وفي إستقباله رئيس دولة الإمارات   /   الحريري: أتمنى أن يصل لبنان الى بر الأمان وأشكر الموجودون في بيت الوسط لأنه ”إلكم“ وأتمنى أن نكمل مسيرة رفيق الحريري سويا   /   الحريري: أشكر الناس الذين توافدوا إلى ساحة الشهداء رغم الظروف الجوية والمشهد "بكبر القلب"   /   الرئيس سعد الحريري من بيت الوسط: لبنان تعب وعانى جدًا طيلة السنوات الماضية   /   وصول الرئيس سعد الحريري الى بيت الوسط   /   وزير الخارجية المصري: ملتزمون بدعم منظومة السلم والأمن في صون سيادة الدول ووحدتها في إفريقيا   /   الحريري: موعدنا قريب وأقرب من أوهام البعض   /   الحريري: بانتخابات وبلا انتخابات أنا وإياكم عالحلوة وعالمرّة وما في شي بفرقنا   /   الحريري: موعدنا معكم عهد و"على العهد مكملين"   /   الحريري: قولوا لي "ايمتى الانتخابات" لأقول لكم ماذا سيفعل تيار المستقبل وأعدكم متى ما جرت الانتخابات سيسمعون أصواتنا وسيعدونها   /   الحريري: منذ سنة قلت أن تيار المستقبل سيكون صوتكم في الاستحقاقات الوطنية وأهمها الانتخابات النيابية   /   الحريري: نوجه التحية لسوريا الجديدة وشعبها ولجهود الاستقرار التي يقودها الرئيس الشرع   /   الحريري: نريد أفضل العلاقات مع كل الدول العربية بدءاً من الجارة الأقرب سوريا الجديدة والحرة   /   الحريري: الحريرية كانت وستبقى مع أي تقارب عربي   /   الحريري: تطبيق الطائف كاملاً يعني لا سلاح الا بيد الدولة ولا مركزية ادارية والغاء الطائفية وانشاء مجلس الشيوخ   /   الحريري: مشروعنا هو لبنان الواحد وخصومنا شهدوا بذلك قبل الحلفاء   /   الحريري: الطائف هو الحل ويجب تطبيقه كاملا   /   الحريري: كل طرف يأخذ من الطائف ما يعجبه ويطالب بتطبيقه والنتيجة استمرار الأزمات   /   الحريري: طرابلس فيها كل شروط النجاح لتكون من أهم المدن فهي لها تاريخ وتاريخها له مستقبل   /   

كواليسُ لقاءاتي بزياد الرحباني: "لماذا لم تصبحْ ثريًّا"؟

تلقى أبرز الأخبار عبر :


عماد مرمل - خاصّ الأفضل نيوز 

 

باغتنا العبقري زياد الرحباني برحيله الصاعق والصادم على حين غرٍة. 

 

كنا نظن أن غيابه الطويل عن الأضواء هو من عوارض عزلة طوعية كان يلجأ إليها من حين إلى آخر، قبل أن نكتشف بعد فوات الأوان أنه كان هذه المرة يخوض بصمت معركة غير متكافئة مع مرض صعب، انتهت إلى خاتمة درامية هزت وجدان كل من أحبه وعرفه. 

 

لا مبالغة في القول إن زياد الرحباني هو من المبدعين الذين لا يعوضون ولا ورثة لهم. توجد منه نسخة واحدة حصرا وهي نسخة مشفّرة غير قابلة للاستنساخ أو التقليد.

 

تسنى لي أن أتعرف إلى زياد عن قرب، من المسافة صفر، بحكم مقابلتين تلفزيونيتين أجربتهما معه عبر قناة المنار عامي 2015 و 2018، وسبقتهما سهرات "غنية" جمعتني به في إطار التحضير لهما وسمحت لي بأن اكتشف بعضا من عوالمه.

 

خلال تلك الجلسات المنزلية، كان زياد يتصرف على سجيته وطبيعته من دون أي تكلف وبعيدا من حسابات البرستيج. 

 

لم تفسده يوما شهرته التي تفيض عن لبنان وحتى العالم العربي بل بقي متصالحا مع نفسه إلى أقصى الحدود وكارها للمظاهر التي يدمنها منتحلو الصفة. 

 

هو سهل ممتنع، استطاع أن يوفق بين عبقريته وبساطته، بين نجاحاته وتواضعه، بين أماله وآلامه، ببن هيبته وزهده. 

 

عندما تم تحديد موعد اللقاء الأول مع زياد في منزلنا على مائدة عشاء، كنت أتهيب الموقف باعتبار أن الضيف الاستثنائي "مدجج" بهالة كبيرة كانت تسبقه إلى أي مكان يقصده. لكن، ما إن جلس على مقعده وبدأنا نتبادل أطراف الحديث حتى ذابت المسافة و"الرسميات" ليتبدى أمامك زباد التلقائي، الشفاف، الصادق، الصريح، الانسيابي، بلا أي أقنعة أو قفازات كتلك التي يرتديها من هم أقل شأنًا وقيمة منه بكثير.

 

سألناه مسبقا عن نوع الطعام الذي يفضله، فإذا به يكتفي باقتراح "أكلات" بسيطة خالية من الدسم: ورق عنب بزيت وسلق بزيت في المرة الأولى، وألبان وأجبان في السهرة الثانية. 

 

وحين تطور النقاش بعدما سرت الكيمياء بيننا، أبدينا له استغرابنا من كونه لا يملك ثروة أو حتى منزلا رغم تميزه الفني الذي يرقى إلى مستوى الإبداع، فأكد أنه ليس لديه هذا الهاجس ولا يهتم بتجميع المال، وأن الأولوية بالنسبة إليه تأمين حقوق أعضاء الفرقة الموسيقية التي تشاركه الحفلات. وكشف أنه رفض أحيانا عروضا مُغرية قُدمت إليه من خارج لبنان، لأنها كانت على نقيض قناعاته ومبادئه وهو غير مستعد لقبول أي تنازلات جوهرية من أجل مبلغ مالي مهما كان حجمه.

 

ثم إن زياد كل لا يتجزأ. تقبله كله أو ترفضه كله. أما التعامل معه بـ"المفرق" وعلى القطعة، فليس سوى انتقائية تختزل طاقاته ومواهبه بشكل لا يفيه كل حقه.