هنادي عيسى - خاصّ الأفضل نيوز
ناصيف زيتون نجم لمع منذ سنوات في العالم العربي من خلال أعمال فنية ناجحة جدا. كما شارك في عشرات المهرجانات العربية وآخرها مهرجانَي جرش في الاردن وقرطاج في تونس. وعن هذين الحدثين تحدث ناصيف للأفضل نيوز:
-نبارك لك مشاركتك في مهرجان قرطاج ومهرجان جرش، كيف تصف هذه التجربة المزدوجة؟
-أشكركم جزيل الشكر. مشاركتي في مهرجانَي قرطاج وجرش كانت من أجمل محطاتي الفنية هذا العام. لكل منهما رهبة ومكانة خاصة، وهما من المنصات التي يعتز أي فنان عربي بالوقوف عليها.
-لنبدأ بمهرجان قرطاج، كيف كانت أجواء الحفل؟
-كانت ليلة لا تُنسى. الجمهور التونسي يملك حساً فنياً راقياً، وتجاوبه مع الأغاني كان مذهلاً، شعرت وكأنني أغني لأصدقاء يعرفون كل كلمة وكل لحن.
-هل كانت هناك لحظة مؤثرة بالنسبة لك على المسرح؟
-نعم، لحظة غناء “بدي ياها” بصوت الجمهور فقط كانت مؤثرة للغاية، شعرت بمحبة حقيقية لا يمكن وصفها.
-وماذا عن مهرجان جرش؟
-جرش له طابعه الفريد، المسرح الأثري، والجمهور الأردني المحب والدافئ، والأجواء التي تمزج بين التراث والعصرية، كلها جعلت من الحفل ليلة استثنائية.
-هل تختلف تحضيراتك بين قرطاج وجرش؟
-بطبيعة الحال، هناك اختلاف في البرنامج الموسيقي بحسب طبيعة الجمهور والمهرجان، لكنني أحرص دائماً على أن تكون هناك لمسة خاصة لكل حفلة، وأن يشعر الجمهور بأن كل لحظة معدّة لهم بكل حب.
-بعد هذه المشاركات، ماذا تُحضّر لجمهورك؟
-أعمل على ألبوم جديد سيحمل أنماطاً موسيقية متنوعة، إضافة إلى أغنية منفردة سترى النور قريباً. كما أن هناك جولة عربية قيد التحضير.
- ما الذي يدفعك للاستمرار والتطور؟
-حب الجمهور هو الوقود الحقيقي لكل ما أقدّمه، الشعور بأن هناك من ينتظر صوتك وأغنيتك يجعلك تبذل أقصى جهدك لتكون عند حسن الظن دائماً.
-ناصيف، لو عدنا معك إلى بداياتك، كيف تصف تلك المرحلة من حياتك؟
-البدايات كانت مليئة بالتحديات، لكنها كانت صادقة. دخلت عالم الفن بشغف كبير، وكنت أؤمن أن الصوت وحده لا يكفي، بل يجب أن يُرفق بالاجتهاد، والانضباط، والصدق مع النفس والجمهور.
-هل شعرت بالخوف في أول مرة وقفت فيها أمام جمهور كبير؟
-بالتأكيد، الخوف طبيعي، لكنه ليس خوفاً سلبياً، بل دافعاً لتقديم الأفضل. كنت أشعر بالرهبة، لكنها كانت ممتزجة برغبة جامحة في الغناء، وفي إيصال إحساسي للناس.
-نشأت في سوريا، وغنيت كثيراً باللهجة اللبنانية. كيف تصف علاقتك بالموسيقى في هذين البلدين؟
-أنا ابن المدرسة الموسيقية السورية بكل ما فيها من طرب وأصالة، وفي الوقت نفسه أحببت اللهجة اللبنانية القريبة من القلب، وسحر الأغنية اللبنانية الحديثة. أعتقد أن المزج بينهما أغنى تجربتي الفنية وقرّبني من جمهور أوسع.
-هل ترى أن الموسيقى في المنطقة تتغير؟
-نعم، الموسيقى اليوم في تطوّر دائم، من حيث الإيقاع، والكلمة، والتوزيع. وأنا أؤمن بالتجديد، شرط ألّا نفقد هويتنا. هناك توازن جميل بين المعاصرة والحفاظ على الجذور.
-هل هناك فنان أو مدرسة فنية أثّرت بك في البدايات؟
-تأثرت بكبار الطرب مثل وديع الصافي، وصباح فخري، وملحم بركات. هؤلاء الفنانون علمونا أن الفن الحقيقي يعيش طويلاً، وأن الإحساس هو اللغة الأقوى.