حمل التطبيق

      اخر الاخبار  ‏إعلام عبري: ثلاثة قتلى بانفجار سيارة في يافا والتحقيق جارٍ بالحادث   /   المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: لا للتخوين المدان والمرفوض على كافة المستويات   /   الرئيس سلام بعد جلسة المجلس الشرعي ولقائه دريان: ما تقوم به الحكومة هو لتكريس مفهوم الدولة القوية والعادلة   /   المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: ندين استمرار جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الصهيوني في قطاع غزّة   /   المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: نشيد بقرار الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة وندعو للالتفاف حول الحكومة ورئيسها الشجاع الذي يتحمّل الكثير للنهوض بلبنان   /   المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: لا للتخوين المُدان والمرفوض على كافة المستويات والذي بدأ يطلقه البعض بلا مسؤولية وطنية قد تدخل البلاد في فتنٍ وتناقضات غير محدودة   /   المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: نؤكّد أهمية ترسيخ مناخ المحبة والأخوة والتلاقي والتفاهم بين كل المكوّنات السياسية لخلاص لبنان من أزماته وندعو لاعتماد خطاب وطني معتدل   /   وزير المالية المصري: مصر خسرت 145 مليار جنيه من إيرادات قناة السويس في السنة المالية 2024-2025 بسبب اضطرابات البحر الأحمر   /   الخارجية الروسية: نأمل أن يتمثل نهج الولايات المتحدة في عهد ترامب بالتخلي عن الدور الذي حاولت واشنطن لعبه لعقود كـ"وصي عالمي" لحقوق الإنسان   /   وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 20 طائرة أوكرانية مسيّرة عن بُعد في أجواء شبه جزيرة القرم ومقاطعة سمولينسك   /   عون: نؤكد التزامنا الثابت بمتابعة قضية تغييبه على جميع المستويات وعدم التفريط بحق لبنان في معرفة الحقيقة كاملة   /   حماس: إدانة وزراء خارجية أوروبيين للعدوان الصهيوني على مدينة غزة خطوة مهمة تضاف لموجة الإدانات المتصاعدة   /   فرنسا: طلبنا من إسرائيل التخلي عن مشاريع الاستيطان خاصةE1 ‎   /   مراسل الأفضل نيوز: دورية من الجيش تعمل على تفكيك جهاز تجسس اسرائيلي مزود بكاميرا على طريق بلدتي رميش ويارون   /   نائب رئيس الحكومة ‎طارق متري لـ"‎الجديد": حزب الله والجيش والحكومة متفقون على تجنّب المواجهة والاتفاق يشمل عدم وقوع نزاع لبناني–لبناني   /   الرئيس عون في ذكرى تغييب الامام الصدر: لم يكن مجرد رجل دين بل كان رمزاً للوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية ومنارة للحوار بين الأديان والطوائف   /   جلسة للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى برئاسة الشيخ عبد اللطيف دريان وبحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام   /   وصول وفد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي إلى مصر لتفقد الجانب المصري من معبر رفح ومخازن المساعدات الإنسانية لغزة   /   وزير خارجية إسبانيا: وقت الكلام انتهى ونطالب بتعليق الاتفاقية الأوربية مع إسرائيل   /   رئيس مجلس النواب نبيه بري يتحدث غداً لمناسبة الذكرى الـ47 لتغييب السيد موسى الصدر ورفيقيه   /   الاتحاد الأوروبي: سنبحث قيود أميركا على السلطة الفلسطينية   /   وسائل إعلام إسرائيلية: الحدث الأمني بغزة تضمن تفجير آلية من طراز نمر بعبوة ما أدى لإصابة 7 جنود 3 حالتهم خطرة   /   المؤرخة الإسرائيلية فانيا أوز سالزبرغر: تحتاج غزة إلى إعادة بناء مادية وهي مهمة المجتمع الدولي بأسره   /   وزير خارجية فرنسا: سنبحث عواقب عدم تنفيذ إسرائيل لتعهداتها الإنسانية في غزة والضفة   /   التحكم المروري: قتيل و6 جرحى في 5 حوادث سير خلال الساعات الـ24 الماضية   /   

بين “ما خلّونا” و”عم يخربونا”.. وزارة الطاقة تُعيد إنتاج العتمة

تلقى أبرز الأخبار عبر :


 

محمد شمس الدين - خاص الأفضل نيوز

 

يبدو أن اللبنانيين محكومون بلعنة الكهرباء، وأن وزارة الطاقة، أيّاً كان لونها السياسي، قادرة على تحويل الوعد بالنور إلى واقع من العتمة الشاملة. في عام 2021، وقف سمير جعجع أمام سعد الحريري واثقاً قائلاً: “أعطونا وزارة الطاقة وخذوا كهرباء 24/24 خلال ستة أشهر”. وها قد مرّت السنوات، واستلمت القوات الوزارة، وأكملت نصف عامها الأول… فإذا بنا نكتشف أن الـ 24/24 تحققت، لكن بالعكس تماماً: عتمة 24 ساعة على 24 ساعة.

 

الوزير جو الصدّي، بدل أن يطلّ على اللبنانيين بخطة إنقاذ أو خطوات إصلاحية عاجلة، جاء ببيان يُذكّرنا بنبرة التبرير المسبقة للفشل، متحدثاً عن “شبهة عمل تخريبي” عطّل محوّلاً كهربائياً وأدخل البلاد في العتمة الشاملة. وبالتوازي، بدأ الجيش الإلكتروني للقوات بتوزيع التهم على ما يسمّونه “الموظفين العونيين” في الوزارة، وكأن اللبنانيين بحاجة لفصل جديد من مسلسل تبادل الاتهامات بين خصمين تبادلا الأدوار على مقاعد الطاقة وفشلا معاً في إضاءة لمبة واحدة.

 

القوات التي أمضت عقداً من الزمن تشن الحملات على التيار الوطني الحر بسبب فشله المزمن في الكهرباء، وعدت اللبنانيين بالحل السحري، فإذا بالوعد يتحول إلى شعار جديد: “زيح تأقعد محلك”. الوزير نفسه كان قد أعلن في مؤتمره الأول عن تعيين الهيئة الناظمة للكهرباء خلال أسابيع، لكن الأسابيع صارت شهوراً، والهيئة لا تزال حبراً على ورق، بانتظار جلسة حكومية قد تأتي أو لا تأتي.

 

أما الحديث عن “العمل التخريبي”، فقد أثار موجة من السخرية والخوف في آن واحد. اللبنانيون، بخبرتهم الطويلة مع أعذار السلطة، شبّهوا هذه النغمة بشعار “ما خلّونا” الشهير، لكن بنسخة جديدة: “عم يخربونا”. وهكذا، يخشى كثيرون أن يتحول هذا الشعار إلى ذريعة ثابتة لتبرير عتمة لا تنتهي، وعهد كهربائي أسود لا يختلف عن العهود التي سبقته إلا في لون القميص السياسي.

 

في النهاية، بين “ما خلّونا” و”عم يخربونا”، النتيجة واحدة: بلد يغرق في الظلام، وسلطة تتفنّن في تبادل اللوم، بينما العدّاد الوحيد الذي يعمل في لبنان هو عدّاد ساعات العتمة.

 

وفي ظل موجة الحر الشديد التي تضرب لبنان، من المتوقع أن ترتفع فاتورة المولّدات الخاصة إلى مستويات قياسية، تثقل كاهل المواطن المنهك أصلاً، إذ سيضطر لتشغيل المراوح والمكيّفات لساعات طويلة، في مشهد يختصر المأساة اللبنانية: عتمة رسمية، حرّ خانق، وجيوب فارغة.