اخر الاخبار  قيادة الجيش: العماد رودولف هيكل شارك في مؤتمر ميونيخ للأمن 2026 وبحث دعم الجيش والتطورات في لبنان والمنطقة   /   ‏وكالة مهر: المحادثات النووية في جنيف ستُعقد بمقر السفارة العُمانية   /   ‏"بلومبيرغ" نقلاً عن رئيس الحكومة نواف سلام: هناك إمكانية لضم خبراء مدنيين لبنانيين إلى لجنة مراقبة وقف إطلاق النار "عند الحاجة"   /   ‏"بلومبيرغ" نقلاً عن رئيس الحكومة نواف سلام: الحكومة منفتحة على توسيع دورها في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله وتعزيز الجهود لنزع سلاح الحزب   /   تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي فوق الضاحية الجنوبية لبيروت   /   نتنياهو: نقل اليورانيوم المخصب خارج إيران شرط أساسي لأي اتفاق مع طهران   /   يديعوت أحرونوت: المخطط الإسرائيلي يهدف إلى توسيع مستوطنة آدم في وسط الضفة الغربية لربطها بالقدس   /   يديعوت أحرونوت: الحكومة الإسرائيلية تضع مخططا لتوسيع مساحة مدينة القدس إلى خارج حدود 1967   /   الخارجية الكويتية: ندين قرار إسرائيل بتحويل أراض في الضفة الغربية إلى "أملاك دولة" ونعده استمرارًا للانتهاكات الصارخة للقوانين والقرارات الدولية   /   هزة أرضية بقوة 2.6 في منطقة سحمر البقاعية فجرًا   /   الخارجية السعودية: ندين قرار إسرائيل بتحويل أراضي الضفة لما تسميه "أملاك الدولة"   /   الجيش الإندونيسي: سيجري إعداد 8000 جندي للانتشار في غزة بحلول يونيو   /   هآرتس عن مصادر: ضباط كبار بالجيش حذروا من احتمال اندلاع مواجهات مع أعداد كبيرة من الفلسطينيين في رمضان   /   عراقجي: سنجري نقاشا معمّقا مع رئيس وكالة الطاقة الدولية في جنيف اليوم   /   مراسل الأفضل نيوز: قوة من جيش العدو توغلت فجراً إلى أطراف بلدتي عيتا الشعب وراميا حيث عمدت الى تفخيخ إحدى المنازل وتفجيره حيث دمر بالكامل   /   موقع "واللا" الإسرائيلي نقلاً عن مصادر أمنية: الحوثيون يتدرّبون على اقتحام بلدات ومواقع عسكرية إسرائيلية في سيناريو يحاكي هجوم 7 تشرين الأول   /   يديعوت أحرنوت عن مصادر دبلوماسية: إذا واصلت إيران المماطلة فإن واشنطن ستتنقل إلى الخيار العسكري   /   التحكم المروري: اصطدام سيارة بالفاصل الاسمنتي على اوتوستراد ‎الصفرا المسلك الغربي والأضرار مادية   /   التحكم المروري: حركة المرور كثيفة على جادة شارل مالك - الأشرفية   /   صحيفة "معاريف" الإسرائيلية: وحدة المتفجرات في طريقها إلى مكتب نتنياهو بسبب ظرف مشبوه   /   وزير الخارجية الإيراني: وصلت جنيف حاملاً أفكاراً واقعية للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف وما لا يُطرح على الطاولة هو الخضوع للتهديد   /   مراسل الأفضل نيوز: العدو الإسرائيلي استهدف فانًا مخصصًا لنقل طلاب المدارس في بلدة حانين الجنوبية وذلك أثناء قيام السائق بتشغيل المركبة استعدادًا للتوجّه إلى عمله ما أدى إلى استشهاده على الفور   /   برجا تُتوَّج ومراد يعلق: الفرح يليقُ بأهله وشعبه   /   فرقة "برجا" للدبكة تحتل المركز الاول على مستوى لبنان   /   مراسلة الأفضل نيوز: تم التعرف على هوية أحد الشهداء في السيارة المستهدفة وهو خ. م. الأحمد سوري الجنسية وتبيّن أن السيارة المستهدفة من نوع هيونداي توكسون صنع 2011   /   

لبنانُ يُضيءُ رفوفَ المتاجرِ في دبي والدوحةِ والرياض!

تلقى أبرز الأخبار عبر :


ميرنا صابر - خاصّ الأفضل نيوز

 

في بلدٍ أنهكته الأزمات المتتاليّة وانكمش فيه الإنتاج الصناعي إلى حدّ التلاشي، يطلّ قطاع الصناعات الغذائيّة كاستثناءٍ صامد وسط الركام. بينما أقفلت مئات الورش والمصانع أبوابها، اختار هذا القطاع أن يواصل "الطبخ على نارٍ هادئة"، محوِّلاً المونة اللبنانيّة إلى سلعة عالميّة، والزعتر والمربّى إلى جواز سفرٍ اقتصادي يحمل اسم لبنان حيثما وُجد لبنانيّ مغترب يبحث عن طعم الوطن.

 

مصادر خاصة لموقع "الأفضل نيوز" كشفت أنّ الصناعات الغذائيّة اللبنانيّة، التي كانت قبل الأزمة تُشكّل حوالي 18% من مجمل الصادرات الصناعيّة، أصبحت اليوم تلامس فعلياً نسبة 25%، لتتحوّل إلى القطاع الوحيد تقريباً الذي يُدخل العملة الصعبة إلى السوق اللبناني باستمرار. 

 

المفارقة أن هذا الصعود لا يعود إلى نموّ الإنتاج، بل إلى انهيار القطاعات الأخرى التي تهاوت تحت كلفة الطاقة وغياب التمويل. ومع ذلك، استطاعت المصانع الغذائيّة الصغيرة والمتوسطة أن تتحوّل إلى جسرٍ اقتصادي بين لبنان والخارج، مدعومة بشبكةٍ من المغتربين والموزّعين العرب في الخليج وأوروبا.

 

ويقول أحد أصحاب المصانع في زحلة لـ"الأفضل نيوز" إنّ الطلب الخليجي على المنتجات اللبنانيّة تضاعف بنسبة 40% خلال عام 2024، خصوصاً على الأصناف التقليدية ذات الطابع "البيتي" مثل الحمص، اللبنة، الحلويات الشرقيّة، والمونة الريفيّة. "اللبنانيون في المهجر يدفعون بالدولار من أجل المذاق الذي يشبه بيوتهم" وأضاف: "وهو ما أنقذ مصانعنا من الإقفال الكامل" .

 

لكن خلف هذا النجاح الهادئ، واقعٌ قاتم من الصعوبات. فالصناعيون يواجهون تحدّيات متشابكة: انقطاع الكهرباء، كلفة الشحن التي ارتفعت ثلاثة أضعاف، تقلب سعر الصرف، وانعدام الدعم الرسمي. بعض المصانع أنشأ مكاتب خارج لبنان لتأمين التحويلات بالعملة الصعبة بطريقة قانونيّة، فيما لجأ آخرون إلى الشراكة مع شركات توزيع إماراتيّة وقبرصيّة لضمان استمرار التصدير.

 

أحد الخبراء الاقتصاديين أوضح لـ"الأفضل نيوز" أنّ: "قطاع الصناعات الغذائيّة يعيش شبه استقلالٍ اقتصادي عن الدولة، فهو يموّل نفسه بالدولار النقدي، ويعمل خارج المنظومة البيروقراطيّة المتعبة، ويعتمد على الطلب الخارجي أكثر من السوق المحلي"، لكنه يُحذّر من أنّ هذا "النجاح الفردي" قد يتحوّل إلى فقاعة إذا لم تُرافقه خطّة وطنيّة لدعم الجودة، البنيّة التحتيّة، وتشجيع الزراعة التعاقدية مع الصناعات التحويلية.

 

ورغم كل ذلك، يكتب هذا القطاع قصة صمودٍ استثنائيّة، في البقاع مصانع تعبئة مربّى بأحدث آلات التعبئة الأوروبيّة، وفي الجنوب ورش صغيرة تُصدّر الأعشاب العضوية إلى باريس، وفي جبل لبنان معامل تحوّل المونة البيتيّة إلى علامات تجارية إقليميّة، في كل زاويةٍ من هذا الوطن، ثمّة من يرفض أن يُطفئ الضوء في مصنعه، ولو لساعات، لأنّ لبنان ما زال يُضيء رفوف المتاجر في دبي والدوحة والرياض... بنكهةٍ لا تشبه إلا نكهته.

 

لبنان الذي لم ينجح بعد في تنظيم استيراده، ينجح اليوم في تصدير نكهته؛ فبين المونة والمربّى والزعتر، ثمّة اقتصاد جديد يولد من قلب الانهيار، يصدّر الطعم والأمل معاً... كأنّ الصناعة اللبنانيّة قرّرت أن تقول للعالم: نحن لا نصنع الغذاء فقط، بل نصنع الحياة.