اخر الاخبار  يديعوت أحرونوت: الحكومة الإسرائيلية تضع مخططا لتوسيع مساحة مدينة القدس إلى خارج حدود 1967   /   الخارجية الكويتية: ندين قرار إسرائيل بتحويل أراض في الضفة الغربية إلى "أملاك دولة" ونعده استمرارًا للانتهاكات الصارخة للقوانين والقرارات الدولية   /   هزة أرضية بقوة 2.6 في منطقة سحمر البقاعية فجرًا   /   الخارجية السعودية: ندين قرار إسرائيل بتحويل أراضي الضفة لما تسميه "أملاك الدولة"   /   الجيش الإندونيسي: سيجري إعداد 8000 جندي للانتشار في غزة بحلول يونيو   /   هآرتس عن مصادر: ضباط كبار بالجيش حذروا من احتمال اندلاع مواجهات مع أعداد كبيرة من الفلسطينيين في رمضان   /   عراقجي: سنجري نقاشا معمّقا مع رئيس وكالة الطاقة الدولية في جنيف اليوم   /   مراسل الأفضل نيوز: قوة من جيش العدو توغلت فجراً إلى أطراف بلدتي عيتا الشعب وراميا حيث عمدت الى تفخيخ إحدى المنازل وتفجيره حيث دمر بالكامل   /   موقع "واللا" الإسرائيلي نقلاً عن مصادر أمنية: الحوثيون يتدرّبون على اقتحام بلدات ومواقع عسكرية إسرائيلية في سيناريو يحاكي هجوم 7 تشرين الأول   /   يديعوت أحرنوت عن مصادر دبلوماسية: إذا واصلت إيران المماطلة فإن واشنطن ستتنقل إلى الخيار العسكري   /   التحكم المروري: اصطدام سيارة بالفاصل الاسمنتي على اوتوستراد ‎الصفرا المسلك الغربي والأضرار مادية   /   التحكم المروري: حركة المرور كثيفة على جادة شارل مالك - الأشرفية   /   صحيفة "معاريف" الإسرائيلية: وحدة المتفجرات في طريقها إلى مكتب نتنياهو بسبب ظرف مشبوه   /   وزير الخارجية الإيراني: وصلت جنيف حاملاً أفكاراً واقعية للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف وما لا يُطرح على الطاولة هو الخضوع للتهديد   /   مراسل الأفضل نيوز: العدو الإسرائيلي استهدف فانًا مخصصًا لنقل طلاب المدارس في بلدة حانين الجنوبية وذلك أثناء قيام السائق بتشغيل المركبة استعدادًا للتوجّه إلى عمله ما أدى إلى استشهاده على الفور   /   برجا تُتوَّج ومراد يعلق: الفرح يليقُ بأهله وشعبه   /   فرقة "برجا" للدبكة تحتل المركز الاول على مستوى لبنان   /   مراسلة الأفضل نيوز: تم التعرف على هوية أحد الشهداء في السيارة المستهدفة وهو خ. م. الأحمد سوري الجنسية وتبيّن أن السيارة المستهدفة من نوع هيونداي توكسون صنع 2011   /   قاعة "الغد الأفضل" تفتح أبوابها في بلدة يحمر البقاعية   /   معلومات الأفضل نيوز: الدفاع المدني في المصنع انتشل شهيدين من السيارة المستهدفة وتم نقلهما إلى المستشفى   /   الدفاع المدني – مركز المصنع يعمل على سحب الجثامين من السيارة   /   مصادر الأفضل نيوز: ٤ شهداء داخل السيارة المستهدفة في المصنع   /   الجيش الإسرائيلي: نفذنا هجوما على مسلحين من حركة الجهاد الإسلامي في منطقة مجدل عنجر شرقي لبنان   /   تعذر وصول الدفاع المدني مركز المصنع بسبب زحمة الشاحنات ويناشد الجهات المختصة التدخل فورا لفتح الطريق   /   معلومات اولية عن سقوط شهيدين من حركة الجهاد في غارة اسرائيلية على منطقة عنجر   /   

سياسة الأرض المكشوفة: لماذا تحرق إسرائيل غابات لبنان؟

تلقى أبرز الأخبار عبر :


محمد علوش - خاص الأفضل نيوز 

 

 

لم تكن الحرائق التي التهمت أحراج الجنوب والبقاع والجرود مجرد ظاهرة طبيعية أو نتيجة حرارة موسمية، فالنيران التي اشتعلت منذ أيام تُشكّل فصلاً جديداً من فصول الحرب الإسرائيلية على لبنان، فالعدو يعرف كيف يستخدم النار كسلاح فعّال في وجه الغطاء الأخضر للبنان، وما فعله اليوم فعله مرات عديدة في السابق.

 

منذ سنوات، تنظر إسرائيل إلى أحراج الجنوب وغابات السنديان والصنوبر كـ"عائق أمني" أكثر منها كتراث بيئي. فهذه المساحات الخضراء التي تمتد على التلال والوديان شكّلت تاريخياً غطاءً طبيعياً لتحركات المقاومين، ومستودعاً آمناً للأسلحة، وممراً لعناصر المقاومة الذين يتنقلون في الجغرافيا المعقّدة دون أن ترصدهم الطائرات المسيّرة. لذلك، فإن ضرب الغطاء النباتي بالنسبة لإسرائيل يشكّل جزءاً من تكتيك مدروس يهدف إلى تحويل الأرض إلى مساحة مكشوفة، يسهل مراقبتها جوّياً وبصرياً وحرارياً.

 

وبحسب مصادر أمنية، فإن الحرائق التي اشتعلت في الجنوب مطلع الأسبوع كانت مقصودة، حيث تعمّدت إسرائيل استخدام صواريخ حارقة. وقد أكّد شهود عيان أنهم شاهدوا كيف بدأت الحرائق وتمددت. وتُشير المصادر عبر "الأفضل" إلى أن هذه الحرائق لها وظيفة عسكرية ـ أمنية، وأخرى اقتصادية، بحسب العقل الإسرائيلي.

الأولى هي "كشف الميدان وتدمير التمويه الطبيعي"، فالغابات تُعطّل أنظمة الرؤية الليلية والطائرات المسيّرة، وتمنح المقاومين هامش تحرك آمن، وبالتالي فإن إحراقها يجعل الأرض مكشوفة أمام الاستطلاع.

 

أما الوظيفة الثانية فهي اقتصادية، إذ تسعى إسرائيل بشكل دائم إلى محاولة ضرب الزراعة كجزء من حربها على البيئة اللبنانية، وخنقها اقتصادياً من أجل تهجير سكانها من المناطق التي يعيشون فيها، فتصبح منطقة خالية من الحياة تلقائياً.

 

ولا تخفي المصادر أن للحرائق أيضاً وظيفة نفسية، فإحراق الجنوب يترك أثراً سلبياً في نفوس الجنوبيين واللبنانيين، مشيرةً إلى أن إسرائيل تعرف أن القصف يترك أثراً آنياً، أما الحريق فيترك ندبة طويلة الأمد، لأن ما يحترق يحتاج إلى سنوات من أجل التعافي.

 

في المقابل، تشتعل الحرائق بينما الدولة تتفرّج، إذ كان لافتاً أن الاستنفار جاء متأخراً وبعد أن وصلت الحرائق إلى مناطق معيّنة، وكأن هناك من تعمّد إظهار اهتمامه بمنطقة دون أخرى. 

 

وهنا لا بد من التذكير أيضاً بضعف الدولة وأجهزتها في مواجهة الحرائق نتيجة تراكم الإهمال والفساد والشلل المالي، إذ لا خطة وطنية للطوارئ البيئية، ولا تنسيق فعلي بين الجيش والدفاع المدني، ولا تمويل كافٍ لتشغيل الأسطول الجوي أو شراء مواد الإطفاء للبلديات وغيرها من الأجهزة الرسمية.

 

مئات الدونمات احترقت بسبب العدوانية الإسرائيلية وضعف الدولة اللبنانية، ولكن النتيجة كانت واحدة، وهي أن الأرض تحترق والبيئة تُدمَّر، والعدو الإسرائيلي مستمرّ بتدميره اليومي دون أي رادع.