حمل التطبيق

      اخر الاخبار  وكالة "فارس" الإيرانية: محتجون بمدينة لردغان غربي البلاد هاجموا مباني حكومية ومصارف   /   وزير الإعلام اليمني: الدولة اختارت منح فرصة للحل الطوعي حفاظا على الدماء وتماسك الجبهة الوطني   /   معلومات للـLBCI: اجتماع الميكانيزم الاسبوع المقبل سيكون فقط على المستوى العسكري ولن يعقد اي اجتماع للمدنيين لأسباب تنظيمية تتعلق بعدم توافر بعض الأعضاء اما الموعد الجديد للاجتماع المدني فسيحدد لاحقا   /   مطر لـmtv: طرابلس مدينة محرومة ورغم رفع الصوت لم نتمكن من تخصيص مبالغ لها وللأسف "في معيارين بالبلد" ونحتاج لورشة عمل كبيرة في الشمال   /   النائب إيهاب مطر لـmtv: رغم تعاطفنا مع الجنوب وضرورة إعادة الإعمار لكن ما أوصلنا إلى هذه المرحلة سببه الأداء السيء لفريق أخذ أهالي الجنوب إلى هذا الواقع   /   الرياشي لـmtv: لا بدّ من تغييرات في النظام اللبناني لصالح الجمهورية الثالثة وغالبية اللبنانيين يريدون لبنان التجديد ونحن مع اقتراع المغتربين بأي ثمن ‎   /   النائب ملحم الرياشي لـmtv: "أكيد في انتخابات" وقد نشهد تأجيلاً لمدة شهرين وهذا القرار يرتبط بوزير الداخلية إذا كان يحتاج إلى مهلة إضافية ونحن مقبلون على لبنان الجديد وضد المساس بالاستحقاقات الدستورية   /   اصطدام سيارة بالفاصل الوسطي على جسر انطلياس المسلك الشرقي الاضرار مادية ودراج من مفرزة سير الجديدة يعمل على المعالجة   /   الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: نواجه تحديات واختبارات لرسم مسار جديد لبلدنا   /   تصادم بين 3 مركبات على الطريق الدولية محلة رويسات صوفر نزولا نتج عنه 5 جرحى وعناصر من مفرزة سير بعبدا تعمل على المعالجة   /   ‏"أ ف ب" عن إعلام إيراني: مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن في جنوب غرب إيران   /   والي الخرطوم بمناسبة ذكرى الاستقلال: الخرطوم بخير وقادرة على تجاوز المحن   /   الجيش اللبناني: توقيف 7 اشخاص في الضاحية الجنوبية اثر مداهمة مطلوبين بجرم إطلاق النار وضبط أسلحة وكبتاغون وحشيشة   /   موسكو تعلن مقتل عشرين شخصا في ضربة نفذتها مسيّرة أوكرانية في منطقة خيرسون   /   "التحكم المروري": يُطلَب من السائقين توخي الحذر وتخفيف السرعة بسبب تساقط الامطار والتي تسبب انزلاقات وصدامات مرورية وحرصا على السلامة العامة   /   الراعي: السلام لا يُمنح جاهزاً بل يبنى من الداخل من قرار وطني جامع   /   دار الفتوى: قضية الأمير المزعوم وملاحقة كل متورط هي في عهدة القضاء وما يجري من توقيف على ذمة التحقيق لا تتدخل دار الفتوى ومفتي الجمهورية اللبنانية فيها لا من قريب ولا من بعيد   /   السلطات السويسرية: 100 جريح سقطوا في انفجار داخل منتجع "كران-مونتانا" للتزلج   /   الداخلية السورية: داعش كان ينوي تنفيذ هجمات على احتفالات العام الجديد بعدة محافظات   /   وزارة الدفاع الروسية: إسقاط مقاتلة من طراز "سو 27" تابعة للقوات الجوية الأوكرانية   /   الشرطة السويسرية: انفجار في منتجع للتزلج يسفر عن عدة قتلى   /   قوات اسرائيلية توغلت فجرًا الى بلدة عديسة وفجرت منزلاً في أحد الأحياء الجنوبية المأهولة   /   التحكم المروري: لم يسجل ليلة رأس السنة إلا حادث سير واحد نتج عنه جريح   /   10 قتلى و10 مصابين على الأقل جراء انفجار في حانة بمنتجع تزلج سويسري   /   طريق ترشيش زحلة مقطوعة أمام جميع المركبات   /   

لقاءُ ترامب ـ نتنياهو: المنطقةُ بين إدارةِ النار.. ولبنان كخسارةٍ صامتة

تلقى أبرز الأخبار عبر :


 

 

لن يكون اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حدثًا بروتوكوليًا عاديًا، ولا محطة لإعلان قرارات كبرى، فأهميته، بل خطورته، تكمن في ما سيُثبّته ضمنيًا: أي شرق أوسط تريده واشنطن؟ وأي هامش حركة ستمنحه الإدارة الأميركية لتل أبيب؟ وأي ساحات ستُترك معلّقة، وفي مقدّمها لبنان؟

 

 

من لبنان إلى غزة، ومن الضفة الغربية إلى سوريا والعراق واليمن وصولًا إلى إيران، يبدو أن اللقاء بين ترامب ونتنياهو سيؤكد خيارًا واحدًا: إدارة النزاعات بدلا من حلّها. فلا حرب شاملة، ولا تسويات سياسية جذرية، بل توترات ونزاعات مضبوطة على التوقبت الأميركي، وجبهات مفتوحة، وحروب تُدار وتُستثمر بدلا من أن تُنهى.

 

 

 ولقد ثبت أن لبنان بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ليس أولوية، بل ساحة يجب ضبطها، والرسالة المتوقعة من لقاء ترامب ـ نتنياهو: دعم مطلق لأمن إسرائيل شمالًا، واستمرار آليات الاحتواء والردع، ولا ضغط حقيقياً في اتجاه نحو تسوية حدودية أو سياسية،

ولبنان في هذه الحال قد يُنقذ من الحرب لكنه سيُحرَم من السلام، بحيث إن الجنوب اللبناني سيبقى معلّقًا بين التهديد والهدوء الهش، فالدولة لا يمكنها الدخول في أي مسار تفاوضي غير أمني وإن كان تم تطعيم لجنة الميكانيزم برئيس مدني للوفد اللبناني المفاوض مقابل رئيس الوفد الإسرائيلي، ولهذا سيُدار النزاع بدلا من حله نهائيا على رغم اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701 اللذين لم تلتزمهما إسرائيل يوما بعد.

 

 

غزة والضفة: نار بلا أفق

أما بالنسبة إلى غزة، فسيكرّس اللقاء بين ترامب ونتنياهو دعمًا أميركيًا لإسرائيل مشفوعا بنصائح محدودة بتخفيف التوسّع الإقليمي للحرب، لكن الحل السياسي سيبقى غائبا إلى أجل غير مسمى، فيما سيتم التعامل مع الضفة الغربية كقنبلة مؤجّلة وتشهد مزيدا من الاستيطان في ظل إجراءات أمنية مشدّدة وتغطية أميركية، بعيدا من أي مسار تفاوضي أو توفير أفق حل.

 

 

 وعلى الجبهة السورية، فستبقى الضربات والتوغلات الإسرائيلية مسموحة والتوازنات جامدة من دون استثمار سياسي أميركي. فيما سيتم التعامل مع العراق واليمن من زاوية التركيز على حماية المصالح الأميركية واحتواء الهجمات وتجنّب المواجهة الشاملة وذلك على قاعدة اعتبارهما ساحتي ضغوط ورسائل، لا ساحتا حسم.

 

 

أما بالنسبة إلى إيران فيبدو أن واشنطن وتل ابيب ستتعاملان معها في هذه المرحلة على أساس أنها عدو لا يُحارَب ولا يُصالَح وهذا هو العنوان غير المعلن لدى ترامب ونتنياهو، فلا توجه إلى شن حرب شاملة عليها ولا اتفاق نوويا قريباً معها، وإنما التوجه هو استمرار الضغط الاقتصادي والسياسي مرفقا بإبقاء باب التفاوض معها مواربًا، وترامب تحديدا يعتمد إزاء إيران سياسة "العصا الغليظة والباب نصف المفتوح"، ويترك لإسرائيل حرية العمل العسكري والتدخل عند الحاجة. 

 

 

وفي ضوء كل هذه المعطيات فإن الخطر الحقيقي الذي يتهدد لبنان في ضوء لقاء ترامب ـ نتنياهو ليس اندلاع الحرب، بل أن يتحوّل لبنان ملفا هامشيا مستقرا على فشل دائم. فالجنوب اللبناني يعيش على حال من التوتر الدائم والحرب المتقطعة والمتنقلة، فيما السلطة اللبنانية غائبة عن القرار وفاقدة الفعالية الديبلوماسية، والهدوء، حين يأتي، بلا مقابل سياسي أو سيادي فإن لبنان لا يُدمَّر لكنه يُستنزف، وهذا أخطر أشكال الخسارة. ففي اللحظة التي تُدار فيها المنطقة على طاولات الآخرين، لا يملك لبنان ترف الانتظار ولا وهم الحياد. وكل تهدئة إقليمية لا تُستثمر داخليًا تتحوّل فرصة ضائعة، وكل نزاع يُدار من الخارج يفضح غياب القرار في الداخل. 

 

 

وإذا بقي لبنان بلا رؤية وطنية موحّدة، سيبقى خارج أي تسوية، مهما تغيّرت العواصم وتبدّلت التحالفات. أما إذا استُعيد الحد الأدنى من الدولة، فحتى التهدئة الهشّة يمكن أن تصبح مدخلًا لاستعادة الدور والحقوق. فالخيار لم يعد بين الحرب والسلام، بل بين الاستنزاف الدائم وبناء قرار سيادي ولو تدريجيا، فالخطر الحقيقي ليس ما يُقرّر عن لبنان، بل في ما لا يقرّره اللبنانيون لأنفسهم. وما ينفع لبنان في حالته التفاوضية الراهنة هو الضغط بقوة للعودة إلى اتفاقية الهدنة المعقودة في آذار 1949 التي تنظم الوضع على حدوده الجنوبية بعيدا من أي اتفاق تطبيع أو سلام لا يمكن اللبنانيين تحمل تبعاته في هذه المرحلة.