هنادي عيسى- خاصّ الأفضل نيوز
بعد غياب لافت عن الدراما المصرية، تعود الممثلة الجزائرية أمل بشوشة إلى الشاشة من بوابة مسلسل «أولاد الراعي»، في عمل درامي يراهن على الحكاية الإنسانية والبعد الاجتماعي العميق. حضور أمل في هذا المشروع شكّل محطة مهمة في مسيرتها الفنية، ليس فقط لأنه يعيدها إلى جمهور اعتاد على موهبتها، بل لأنه يقدّمها في دور مختلف ينسجم مع نضجها الفني وخياراتها الانتقائية. في هذا الحوار مع الأفضل نيوز، تتحدث أمل بشوشة عن تفاصيل مشاركتها، أسباب غيابها عن الدراما المصرية، كواليس التصوير، ورؤيتها للمرحلة المقبلة.
-ما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل «أولاد الراعي» بعد سنوات من الغياب عن الدراما المصرية؟
-ما جذبني أولاً هو النص، فقد وجدت فيه صدقًا إنسانيًا وعمقًا دراميًا حقيقيًا. إضافة إلى ذلك، شعرت أن الشخصية التي أقدّمها تحمل مساحة تمثيلية مختلفة، وفيها تحدٍّ جميل كممثلة. عودتي إلى الدراما المصرية لم تكن قرارًا عابرًا، بل جاءت بعد قراءة متأنية وإحساس بأن هذا العمل يستحق أن أعود من خلاله.
-هل يمكن أن تخبرينا أكثر عن طبيعة الدور الذي تقدّمينه في المسلسل؟
-الشخصية مركّبة وتحمل الكثير من التناقضات، وهي امرأة تمر بتحولات نفسية واجتماعية عميقة. حاولت أن أقدّمها بصدق بعيدًا عن المبالغة، وأن أقترب من تفاصيلها الإنسانية، لأنني أؤمن بأن الجمهور يتفاعل مع الحقيقة لا مع الادعاء.
-لماذا طال غيابك عن الدراما المصرية رغم حضورك اللافت سابقًا؟
-الغياب لم يكن مقصودًا، لكنه جاء نتيجة حرصي على الاختيار. لم أكن أريد العودة فقط من أجل الوجود، بل كنت أبحث عن عمل يضيف إلى مسيرتي. كما أنني انشغلت خلال الفترة الماضية بأعمال في دول عربية أخرى وتجارب مختلفة أثرتني فنيًا.
-كيف وجدتِ أجواء العمل والتصوير في مصر بعد هذه السنوات؟
-مصر لها مكانة خاصة في قلبي، والعودة إليها كانت دافئة على المستويين المهني والإنساني. فريق العمل كان متعاونًا جدًا، والكواليس اتسمت بروح إيجابية عالية، وهو ما ينعكس دائمًا على جودة العمل النهائي.
-هل واجهتكِ صعوبات أو تحديات أثناء تجسيد الشخصية؟
-بالتأكيد، كل دور حقيقي يحمل تحدياته. الصعوبة كانت في المحافظة على توازن الشخصية وعدم الحكم عليها، بل فهم دوافعها وأسباب تصرفاتها. هذا النوع من الأدوار يتطلب تركيزًا نفسيًا عاليًا، لكنه في الوقت نفسه ممتع جدًا.
-ما الذي يميز «أولاد الراعي» برأيك عن غيره من الأعمال الدرامية؟
-العمل يطرح قضايا إنسانية قريبة من الناس دون مباشرة أو شعارات. هناك اهتمام بالتفاصيل وبالعلاقات بين الشخصيات، وهذا ما يجعل المشاهد يشعر أنه يرى نفسه أو جزءًا من واقعه على الشاشة.
-كيف ترين تفاعل الجمهور مع عودتك إلى الدراما المصرية؟
-ردود الفعل كانت مشجعة ومؤثرة بالنسبة لي. شعرت بكمية محبة كبيرة، وهذا يمنحني دافعًا للاستمرار وتقديم الأفضل في المرحلة المقبلة.
-هل تعتبرين هذا العمل بداية لمرحلة جديدة في مسيرتك الفنية؟
-نعم، أراه محطة مهمة وبداية لمرحلة أكثر نضجًا ووعيًا في اختياراتي. أصبحت اليوم أبحث عن الأدوار التي تشبهني وتلامس قناعاتي الفنية.
-ما هي مشاريعك القادمة؟ وهل سنراكِ قريبًا في أعمال مصرية أخرى؟
-هناك قراءات ومشاريع قيد البحث حاليًا، ولا أستعجل الإعلان عنها. لكن بالتأكيد، إذا وجدت نصًا قويًا وتجربة تستحق، فلن أتردد في خوضها سواء في مصر أو في أي بلد عربي.

alafdal-news
