اخر الاخبار  رويترز عن مسؤول أميركي: روبيو سيلتقي زيلنسكي السبت في ميونخ   /   هزة أرضيّة متوسّطة شعر بها سكان الساحل اللبناني والشمال السوري مصدرها أنطاكيا في تركيا   /   أ ف ب: حريق بمصفاة النفط في العاصمة الكوبية هافانا   /   فوز NSA على البترون بنتيجة 91-79 ضمن المرحلة الـ19 من "ديكاتلون" بطولة لبنان لكرة السلة   /   إخلاء مبنى في شارع ابن سيناء بالقبة بعد ظهور تشققات في أعمدة الأساس   /   إخلاء مبنى في شارع ابن سيناء بالقبة بعد ظهور تشققات في أعمدة الأساس   /   "القناة 14" العبرية: نتنياهو يعقد اجتماعاً مع قادة الأجهزة الأمنية عقب عودته من واشنطن   /   هيئة البث الإسرائيلية: السيناتور الأميركي ليندسي غراهام يزور إسرائيل هذا الأسبوع   /   عامر بساط لـ “جدل”: في موضوع النقل البري يتم النقاش من أجل فتح الطريق أمام كل الشاحنات التي لا تحتمل التأخير وسوريا أهم شريك إقتصادي بالنسبة إلينا   /   وزير الإقتصاد والتجارة عامر بساط لـ “جدل”: هناك توافق بعدم خلق تشنج اليوم والوصول إلى حل سياسي للإستقرار ووقف العداء وأنا أثق بالرؤساء الثلاثة   /   ترامب: من الصعب على إيران أن تبرم اتفاقا   /   نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي: قاذفات بي 2 وأخرى بعيدة المدى قادرة على ضرب إيران ما زالت في حالة تأهب   /   جمارك صيدا تضبط سيارة محملة بكمية من الأدوية الأجنبية المهربة في صيدا   /   ترامب يعلن أنه سيزور فنزويلا من دون تحديد موعد   /   الغد الأفضل يمدّد سلسلة الانتصارات بثلاثة أهداف جديدة   /   ترامب عن فنزويلا: لدينا علاقات جيدة جدا   /   ‏غروسي: الاتفاق مع إيران بشأن التفتيش ممكن لكنه صعب   /   سلام: كلّفتُ الوزيرة حنين السيد بزيارة ضريح شهيد الوطن الغالي غدًا وقراءة الفاتحة عن روحه وأرواح صحبه الأبرار لكوني خارج البلاد   /   الياس بو صعب من بيت الوسط: قرار المشاركة في الانتخابات يعود للرئيس الحريري وهو يقرر كشف أوراقه وانطباعي ان الحريري لم يخرج من الحياة السياسية   /   وزارة الأمن الداخلي الأميركية: أنهينا وضع الحماية المؤقتة الخاص باللاجئين من ‎اليمن   /   ‏الجيش الإسرائيلي: نتابع ما يجري بالشرق الأوسط ونحن بجاهزية عالية   /   حركة المرور كثيفة على اوتوستراد الرئيس الهراوي باتجاه ‎الصياد   /   الخزانة الأميركية: أصدرنا إعفاء جديدا متعلقا بتصدير النفط من فنزويلا   /   جنبلاط في ذكرى تحرير الشحار: هناك محاولات خبيثة لفرض انعزال درزي تأتينا رياحها من إسرائيل عبر جمهورية باشان لسلخ الدروز عن محيطهم   /   الرئيس سعد الحريري يلتقي في هذه الأثناء نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب   /   

إسرائيل تُدور الأكاذيب: صناعة الفتنة في لبنان كسلاح إضافي في الحرب

تلقى أبرز الأخبار عبر :


محمد علوش - خاصّ الأفضل نيوز

 

هو نصّ واحد كتبه العقل الأمني والسياسي في تل أبيب، يُعاد تدويره وإطلاقه كلما احتاجت إسرائيل إلى دفع الداخل اللبناني نحو مزيد من الانقسام، فإسرائيل التي تسعى جاهدة لدفع الجيش اللبناني إلى الصدام مع المقاومة وبيئتها، ويدفع باتجاه قيام الجيش بتفتيش ودخول منازل المدنيين في الجنوب، بدأ مؤخراً يعتمد وسيلة أخرى لجر اللبنانيين الى الصدام، يساعده بذلك وجود مجموعة من الأصدقاء اللبنانيين المستعدين لنشر اتهاماته والترويج لها، رغم علمهم بحجم فراغها.

 

اتهامات تُرمى كيفما اتفق، روايات إسرائيلية تُنسج بخيوط واهية، وملفات تُفتح بلا أدلّة تُثبت شيئاً أو تنفي شيئاً، هدفها فقط خلق مناخ من الكراهية يجعل كل لبناني يشكّ بلبناني آخر، فالقضية ليست الحصروني ولا الشخصيات الأربع ولا حتى انفجار المرفأ الذي استغل أفيخاي ادرعي عودة وهجه بعد زيارة البابا لاوون إلى بيروت لأجل إطلاق اتهاماته الفارغة، بل هي أن إسرائيل تبحث عن باب واسع يدخل منه الشكّ إلى المجتمع اللبناني بهدف تفتيته.

 

تعتبر مصادر أمنية أن ما صدر من اتهامات حول الاغتيالات للشخصيات المرتبطة بانفجار مرفأ بيروت بحسب العدو، يكشف فراغا في الأدلة، تضارب في الروايات، وغياب لأي معلومة يمكن أن تُبنى عليها شبهة جدية، إذ جاءت الاتهامات لتنقل أجواء إعلامية منشورة، مشيرة عبر "الأفضل" إلى أن هذا الفراغ نفسه يتحوّل، بشكل مفارق، إلى قرينة براءة للجهة المتهمة، والأهم أنّ هذه الطريقة تسيء لأي مسار قضائي لبناني، بل تسجّل سابقة خطيرة حيث يصبح الإعلام الإسرائيلي مرجعاً يُستند إليه في الداخل أكثر من مؤسسات الدولة.

 

لا تتوقف المحاولات الإسرائيلية لإشعال الفتن في لبنان عند هذا الحدّ، ففي موازاة ذلك، يطل الكلام الإسرائيلي بعد توسيع لجنة الميكانيزم عن "تفاوض مباشر" مع لبنان محصور بالملفات الاقتصادية، وذلك لأن تل أبيب تريد أن تقول إن اتفاق وقف إطلاق النار أصبح شيئاً من الماضي، وإنّ قضية نزع سلاح المقاومة باتت "أمراً محسوماً" لا تعالج عبر التفاوض بل عبر فرض الوقائع، وبالتالي هذا الخطاب ليس جديداً، لكنه اليوم جزء من محاولة مكثّفة لتصوير المقاومة وكأنها باتت عبئاً وجودياً على البلد، وأن كل مسار سياسي أو اقتصادي لن يُكتب له النجاح ما دام "السلاح" حاضراً، وهذا لا ينفصل عن اتهام الثنائي الشيعي بإفلاس البلد وإشعال أزمة المصارف، وسرقة أموال المودعين، رغم أن القاصي والداني يعلم زيف هذه الاتهامات.

 

تفجير السجالات بين اللبنانيين، وربط الانهيار المالي والمصرفي بموقع المقاومة لا بمن صنع النظام المالي وأداره ونهب عبره الدولة والمجتمع، يُريد إقناع اللبنانيين أن المشكلة ليست في من سرقه بل في من حرّر أرضه، وبالتالي تسعى إسرائيل اليوم لصناعة رأي عام لبناني كامل، أو شبه كامل، يتلقّى خطابها كما لو أنه توصيف واقعي للحياة اليومية.

 

اللافت في هذا المشهد أن بعض أبناء بيئة المقاومة نفسها ينجرّون خلف هذا الصخب، إذ تحوّل دخول مدني إلى لجنة تفاوضية إلى مادة لتفجير الشكوك داخل البيت الواحد الذي لطالما كان الهدف الإسرائيلي خرقه وضربه، ولا يزال هذا الهدف قائماً اليوم لا بل تعزز وسيتعزز أكثر خلال المرحلة المقبلة، وصولاً إلى الانتخابات النيابية إن حصلت في موعدها.