اخر الاخبار  وزير الخارجية السعودي: سوريا ستبنيها سواعد السوريين وليس الدول الإقليمية والأجنبية   /   وزير خارجية السعودية: الاقتصاد السوري سيكون مدهشًا في الفترة المُقبلة   /   وزير الخارجية السوري: نجحنا في توفير منصة للحوار الوطني وتشكيل حكومة شاملة تضم كافة الأطياف   /   الحريري: أمام سوريا مشوار طويل ويجب أن تكون حريصة على وحدة أراضيها   /   ‏"رويترز": وزير الخارجية الإسرائيلية سيحضر أول اجتماع لمجلس السلام بشأن غزة الخميس المقبل   /   عضو المجلس التنفيذي في مجلس سلام غزة: الحصول على دولة حقّ وليس مكافأة   /   الحريري: حزب الله جزء من المكون اللبناني وداخل الحكومة يوجد حوار مع الاحزاب الشيعية   /   الحريري: ما يهمني تثبيت تيار المستقبل قوته قبل نسج تحالفات انتخابية   /   الحريري: نفينا كل اللقاءات مع حزب الله وهي لم تحصل   /   الحريري: كنت ذاهباً الى سوريا في زيارة رسمية لكني ألغيتها يوم ضُربت ايران   /   الحريري: ما يحصل في جنوب لبنان هو جريمة حرب تماماً كغزة   /   إعلام إيراني: ستجرى المحادثات النووية بوساطة سلطنة عُمان كما في السابق على الرغم من أن عقدها النهائي لا يزال بحاجة إلى تأكيد رسمي   /   إعلام إيراني: تحديد موعد ومكان الجولة المقبلة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة مبدئيًّا   /   الحريري: الدور السعودي في البلد ثبّت الطائف ودعم الاستقرار   /   الحريري: لم ندخل كطرف بأي نزاع بين الدول العربية   /   الحريري: كنت أتمنى أن أشكل حكومة إختصاصيين كالحكومة الحالية والبلد بحاجة الى إصلاحات   /   الحريري في دردشة مع الصحافيين: لا يوجد "جو" انتخابات في البلد   /   أمن الدولة: ضبط معدات ومواد تجميل غير مرخّصة وختم مركز تجميل بالشمع الأحمر في الشويفات بناءً لإشارة القضاء المختص   /   وزير الخارجية السوري: نريد التعامل بواقعية مع إسرائيل رغم محاولتها تأجيج الصراعات المحلية   /   وزير الخارجية السوري: نجحنا في جلب إسرائيل إلى طاولة المحادثات بمساعدة الولايات المتحدة   /   وزير الخارجية السوري: إزالة العقوبات هي بداية الطريق ولا تزال العديد من المنشآت والمدن مدمرة   /   مصر: نرفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارة البحر الأحمر   /   مراسل “الأفضل نيوز”: اعترض أهالي بلدة زوطر الغربية دورية لـ قوات الطوارئ الدولية بعدما دخلت البلدة من دون مرافقة الجيش اللبناني   /   المفتي دريان يلتقي الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط على رأس وفد من المفتين   /   التحكم المروري: حركة المرور كثيفة محلة أنفاق المطار باتجاه خلدة   /   

بين القانون والواقع الإنساني… قصة عيادة أُغلقت في البقاع

تلقى أبرز الأخبار عبر :


 

راما الجراح - خاص الأفضل نيوز

 

في مناطق تعاني من ضعف الخدمات الصحية وارتفاع كلفة الاستشفاء، يبرز الأطباء العاملون في الخطوط الأمامية كملاذ إنساني للناس، خصوصاً في البقاع، حيث تتحول العيادات البسيطة إلى مساحة ثقة بين الطبيب والمريض. غير أن هذا الدور الإنساني يصطدم أحياناً بجدار القوانين والإجراءات، ما يفتح الباب أمام إشكاليات شائكة بين النص القانوني والواقع الاجتماعي.

 

توقيف طبيب معروف بعمله الإنساني

 

في هذا السياق، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عن توقيف طبيب يُشار إليه بالحرفين (ر. ك)، بعد مداهمة عيادة في بلدة برالياس، بتهمة مزاولة مهنة الطب من دون حيازة ترخيص قانوني.

وبحسب البيان الرسمي، جرت المداهمة بحضور مندوبين عن مصلحة الصحة المختصة، حيث أُوقف الطبيب أثناء معاينته لعدد من المرضى، وتم ضبط الختم الخاص باسمه ودفتر وصفات طبية، قبل ختم العيادة بالشمع الأحمر وتسليمه مع المضبوطات إلى الجهة المعنية، بناءً على إشارة القضاء المختص.

 

الطبيب (ر. ك) معروف في المنطقة بعمله في مركز صحي للرعاية الصحية في برالياس في البقاع الأوسط، وهو مركز يقدم خدمات طبية أساسية وليس مستشفى بالمعنى التقليدي، ووفق معطيات متداولة، فإن الطبيب يحمل شهادة طب ويملك خبرة تمتد لأكثر من عشرين عاماً في المجال الطبي، إلا أن جنسيته الفلسطينية حالت دون حصوله على إذن مزاولة المهنة في لبنان، رغم ممارسته الطويلة وارتباطه اليومي بالمرضى.

 

القانون وشروط مزاولة المهنة لغير اللبنانيين

 

ينصّ القانون اللبناني على شروط صارمة لمزاولة مهنة الطب من قبل غير اللبنانيين، أبرزها مبدأ المعاملة بالمثل، أي أن يسمح بلد الطبيب للأطباء اللبنانيين بالممارسة فيه، إضافة إلى حيازة شهادات معترف بها، وتأمين إقامة وعمل قانونيين في لبنان.

كما يفرض القانون شروطاً خاصة على فئات محددة، كأساتذة التعليم الطبي الأجانب، الذين يُسمح لهم بالممارسة ضمن إطار أكاديمي محدد ووفق نسب وشروط زمنية واضحة، على أن تكون الإجازة مرتبطة بمدة التعاقد وتخضع لموافقة وزارة الصحة ونقابة الأطباء.

 

إجماع محلي: إنسانية الطبيب قبل أي اعتبار

 

في المقابل، تُجمع شريحة واسعة من أهالي المنطقة ومرضى الطبيب على الإشادة بإنسانيته والتزامه المهني، معتبرين أن معالجته لم تكن يوماً مرتبطة بمقابل مادي، بل بحالة إنسانية وعلاقة ثقة.

 

ويؤكد عدد من المرضى أنهم يرفضون التوقف عن مراجعة الطبيب، لما وجدوه فيه من راحة واهتمام، معتبرين أن التعاطي مع ملفه بهذه الطريقة لا يراعي الواقع الصحي والاجتماعي في المنطقة من جهة، والوضع الاقتصادي للمواطن وعدم قدرته على دفع مبالغ كبيرة في عيادات أخرى. 

 

مصدر أمني: تطبيق القانون 

 

وفي متابعة للملف، أفاد مصدر أمني أن المقتضى القانوني سيُستكمل بحق الطبيب، وأن عيادته أُقفلت بالشمع الأحمر، وهو ممنوع من فتحها أو فتح أي عيادة أخرى، التزاماً بإشارة القضاء المختص.

 

إذاً، تفتح هذه القضية باب النقاش مجدداً حول كيفية التعامل مع حالات مماثلة، حيث يتقاطع القانون مع الحاجة الصحية والبعد الإنساني.

 

 ويبقى السؤال مطروحاً: هل من إمكانية لإيجاد حلول قانونية مرنة تحفظ كرامة الطبيب وتراعي حاجة الناس، من دون المساس بالقانون، أم أن هذه الملفات ستبقى عالقة بين الشمع الأحمر ووجع المرضى؟