هنادي عيسى- خاصّ الأفضل نيوز
يعدّ الفنان هاني شاكر واحداً من أبرز رموز الغناء العربي، بصوتٍ حمل الإحساس والكلمة الراقية إلى أجيال متعاقبة، فاستحقّ بجدارة لقب “أمير الغناء العربي”. ومؤخراً، مرّ شاكر بوعكة صحية استدعت خضوعه لعملية جراحية دقيقة في العمود الفقري، تجاوزها بإرادة قوية وعاد بعدها إلى نشاطه الفني تدريجياً.
في هذا الحوار مع الأفضل نيوز، يتحدّث هاني شاكر عن تفاصيل مرحلته الصحية، وعودته إلى المسرح، وحفلاته في لبنان والعالم العربي، إضافة إلى جديده الفني وخططه المقبلة:
-بدايةً، كيف هي حالتك الصحية اليوم بعد العملية الجراحية التي أجريتها في العمود الفقري؟
-الحمد لله، حالتي الصحية مستقرة وفي تحسّن مستمر. كانت العملية ضرورية، ومررت بعدها بفترة نقاهة تطلّبت الكثير من الصبر، لكنني اليوم أشعر براحة أكبر، وأتابع العلاج الطبيعي بإشراف الأطباء.
-كيف انعكست هذه التجربة الصحية عليك نفسياً وإنسانياً؟
-بلا شك كانت تجربة صعبة، لكنها حملت معها الكثير من الدروس. تعلّمت قيمة الصحة، وشعرت بكمٍّ هائل من المحبة الصادقة من الجمهور في مختلف الدول العربية، وهو ما منحني طاقة إيجابية كبيرة لتجاوز هذه المرحلة.
-عودتك إلى المسرح لاقت ترحيباً واسعاً، كيف وصفت إحساسك عند لقاء الجمهور مجدداً؟
-الوقوف على المسرح بعد فترة الغياب كان لحظة مؤثرة جداً. المسرح هو بيتي الحقيقي، والتفاعل مع الجمهور أعاد إليّ شعور الحياة، وأكد لي أن العلاقة بين الفنان وجمهوره لا تُقاس بالزمن.
-للبنان حضور دائم في مسيرتك الفنية، كيف تصف حفلاتك هناك؟
-لبنان يتمتع بذائقة فنية عالية وجمهور واعٍ ومحبّ للطرب الأصيل. حفلاتي في لبنان لها طابع خاص، ودائماً أشعر بدفء الاستقبال وصدق المشاعر، وهو ما يجعلني أحرص على اللقاء بالجمهور اللبناني كلما سنحت الفرصة.
-كيف ترى تفاعل الجمهور العربي اليوم مع الأغنية الكلاسيكية والطربية؟
-رغم التغيّرات الكبيرة في المشهد الفني، ما زال هناك جمهور واسع يقدّر الأغنية التي تقوم على الكلمة واللحن والإحساس. الأغنية الصادقة لا تموت، بل تجد طريقها دائماً إلى القلوب.
-ماذا عن جديدك الفني في المرحلة المقبلة؟
-أعمل حالياً على مجموعة من الأغاني الجديدة، بعضها سيصدر بشكل منفرد، وربما يجتمع لاحقاً في عمل متكامل. أحرص على اختيار النصوص والألحان بعناية، لأنني أؤمن بأن الجودة أهم من كثرة الإنتاج.
-هل أثّرت تجربتك الصحية في اختياراتك الفنية؟
-بالتأكيد. أصبحت أكثر ميلاً إلى الأعمال التي تعبّر عني بصدق، والتي أشعر بأنها تضيف شيئاً حقيقياً لمسيرتي، بعيداً عن أي ضغوط أو مجاملات فنية.
-كلمة أخيرة تودّ توجيهها لجمهورك في لبنان والعالم العربي؟
-أتوجّه بالشكر من القلب إلى كل من سأل عني ودعمني خلال الفترة الماضية. محبتكم هي الدافع الحقيقي للاستمرار، وأعدكم بأن أقدّم دائماً الفن الذي يليق بثقتكم ووفائكم

alafdal-news
