اخر الاخبار  مسيرة إسرائيلية تحلق على علو منخفض في أجواء بعلبك   /   ترامب تعليقًا على اعتقال الأمير السابق أندرو: سيأتي إلى بلادنا قريبًا جدًا   /   مراسل الأفضل نيوز: قصف مدفعي معاد استهدف فجرًا معمل للرخام بين مركبا وعديسة ما تسبب بأضرار كبيرة فيه   /   "تسنيم" عن وزير النفط الإيراني: التعاون النفطي بين إيران والولايات المتحدة ممكن   /   التحكم المروري: قتيلان و11 جريحًا في 11 حادث سير خلال الـ 24 ساعة الماضية   /   ترامب: 15 يوما حد أقصى للتوصل إلى اتفاق مع إيران وإلا فسيكون الأمر مؤسفا لهم   /   العقود الآجلة للخام الأميركي ترتفع 1.24 دولار عند التسوية بما يعادل 1.90% عند 66.43 دولار للبرميل   /   مراسلة “الأفضل نيوز”: تحليق مسيرات فوق عدد من مناطق غربي بعلبك   /   زيلنسكي: سنضع إطاراً إضافيًّا للمحادثات مع الأميركيين والأوروبيين والروس   /   حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد آر فورد" تقترب من عبور مضيق جبل طارق في طريقها إلى الشرق الأوسط   /   إطلاق نار جراء إشكال في رأس العين- بعلبك والجيش يسيّر دوريات لتوقيف المتورطين   /   أ.ف.ب: الدنمارك تحتجز سفينة حاويات آتية من روسيا   /   رئاسة مجلس الوزراء: الأمانة العامة تنشر قرار تصحيح رواتب وأجور القطاع العام بصيغته المعتمدة منعًا لأي تأويل مؤكدة أن ما يُتداول خارج نص القرار الرسمي غير دقيق   /   مسؤول إسرائيلي للقناة 12: أمام الإيرانيين فرصة أخيرة لمنع الضربة   /   رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية ​هاني بحصلي: تأثير زيادة سعر البنزين على أسعار السلع محدود ويُقدَّر أن يصل لنحو 2% كحد أقصى   /   ترامب: سنتوصل إلى اتفاق حول إيران بطريقة أو بأخرى   /   الحجار لـmtv: مهما تسرّب من أخبار بشأن الانتخابات تبقى الكرة في ملعب مجلس النواب ونحن نقوم بما علينا من أجل إتمام الاستحقاق   /   وزير الداخلية أحمد الحجار لـmtv: أي تغييرات قد تطرأ في مجلس النواب هي الوحيدة التي قد توقف قطار الانتخابات   /   ترامب: سنقدم 10 مليارات دولار لغزة عبر مجلس السلام   /   أردوغان: أينما وُجد تهديد للأمن القومي التركي نعمل على تحييده في مكانه دون استئذان أحد   /   أردوغان: تركيا تتخذ كل الخطوات اللازمة خارج حدودها من أجل أمنها القومي   /   ترامب: سنجعل غزة مزدهرة وسننشر السلام فيها وسنفعل الشيء نفسه في مناطق أخرى   /   الرئيس نبيه بري يستقبل الرئيس سعد الحريري في عين التينة   /   قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة يارون   /   الغارة استهدفت مرتفع الشعرة في محيط بلدة النبي شيت في البقاع   /   

استغلال حادثة جبيل الأمنيّة في استهداف المقاومة وسلاحها!

تلقى أبرز الأخبار عبر :


كمال ذبيان - خاص الأفضل نيوز 

 

منذ حوالي خمس سنوات، يخرج لبنان من حادث أو قطوع أمنيّ سالمًا، حيث تعرّض سلمه الأهلي، لمحاولات لتفجيره فكان ينجو من العودة إلى الفتنة، حيث وقعت فيه أحداث ومن أبرزها: شويا - حاصبيا عندما تمّ احتجاز سيّارة تنقل قاذفة صواريخ للمقاومة، ثمّ وقوع شاحنة محمّلة بالسّلاح "لحزب الله" عند كوع الكحالة على طريق بيروت - دمشق، وقبل ذلك حادثة الطيونة، التي سقط فيها ضحايا من محتجّين على التّحقيق القضائي لانفجار مرفأ بيروت، برصاص انطلق من عين الرمانة، وكانت حادثة قبرشمون في قضاء عاليه، التي اعترض فيها مسلّحون اشتراكيّون موكب رئيس "التّيار الوطنيّ الحرّ" جبران باسيل.

 

وآخر الحوادث، خطف وقتل منسّق حزب "القوّات اللّبنانيّةِ" في جبيل باسكال سليمان، الذي قامت عصابة مسلّحة بسرقة سيّارته من منطقة قرب بلدة ميفوق - جبيل ممّا دفع بمحازبي "القوات اللبنانية" إلى قطع أوتوستراد جبيل أمام السيّارات بالاتّجاهين، وتوجيه الاتهام إلى "حزب الله"، الذي له قاعدة شعبية وبيئة حاضنة بين أبناء الطائفة الشيعية، الذين انتخبوا نائبًا للحزب هو رائد برو.

 

فهذه الأحداث الأمنيّة، مرّت دون أن يتدحرج لبنان نحو حرب أهليّة، قد تستعاد في أيّ وقت، حتّى صدر قرار أميركي أو خارجي، بتفجير الوضع الأمني في لبنان، وهذا ما كاد يحدث بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري في ١٤ شباط عام ٢٠٠٥، والذي سبقه صدور القرار ١٥٥٩ عن مجلسِ الأمن الدّولي مطلع أيلول ٢٠٠٤، والذي تضمّن عدم التّمديد للرئيس إميل لحود ونزع سلاح الميليشيات (حزب الله) وخروج القوات السوريّةِ من لبنان، حيث ذهب هذا القرار بلبنان نحو الفتنة، لا سيّما بعد اغتيال الحريري، الذي كان الهدف من مقتله إشعال فتنة سنّيّة - شيعيّة، تزامنت مع ظهورها منذ الغزو الأميركي للعراق في نيسان ٢٠٠٣، ورحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عام ٢٠٠٤، فاعتبر المخطّطون للفتنة، بأنّ مثل هذه الحوادث، التي اعتبروا أن إيران ستستفيد منها، لا سيّما في العراق الذي سيتكون منه ما سمّاه الملك الأردني عبدالله الثاني الهلال الشّيعي، الذي يمتد من طهران إلى العراق فسوريا ولبنان، ومنه تشكّل محور المقاومة المساند للمقاومة الفلسطينيةِ.

 

فالأحداث الأمنيّة التي بدأت في لبنان منذ العام ٢٠٠٥، مرتبطة بتفكيك محور المقاومة، الذي سجّل انتصارات في لبنان بانسحاب الاحتلالِ الإسرائيليِّ منه عام ٢٠٠٠، ثمّ من غزّة عام ٢٠٠٥، والتّصدّي للعدوانِ الإسرائيليِّ عام ٢٠٠٦، والذي كان هدفه إنهاء وجود "حزب الله" وسلاحه، والذي لم تتمكّن منه قوى ١٤ آذار، التي طالبت ومنذ عام ٢٠٠٠، وإثر تحرير الجنوب، بتسليم "حزب الله" سلاحه، لكنّه لم يمتثل مع وجود أراض لبنانيّة محتلّة، حيث رفع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط شعار "لبنان هانوي أم هونكونغ"، وأقيم تحالف ما سمّي "لقاء قرنة شهوان" برعاية البطريرك الماروني نصرالله صفير، يدعو إلى انسحابِ الجيش السّوري وتسليم "حزب الله" سلاحه، وهو ما يلتقي مع ما ورد في القرار ١٥٥٩، الذي لم ينفّذ بالرّغم من محاولات هاتفيّة  سواء في الخارج أو الداخل والعمل على أن يوضع موضع التنفيذ مع القرار ١٧٠١ الذي يطالب بإقامة منطقة منزوعة السلاح جنوب الليطاني.

 

 فما حصل من أحداث في لبنان، يصبّ كله في خانة التحريض على سلاح المقاومةِ، وتحييد لبنان من الصّراع مع العدوِّ الإسرائيليِّ، وفكّ ارتباط "حزب الله" وحلفاء له بمحور المقاومة الذي أنشأته إيران، ووضعه مع دول الاستسلام والتطبيع، وهذا ما كان سيحصل منذ عقود، وتحديدًا بعد الغزو الإسرائيليِّ للبنان صيف ١٩٨٢، ووصول بشير الجميل إلى رئاسة الجمهوريّة على الدبّابة الإسرائيليّة.

 

فلبنان هو من ضمن المشروع الإسرائيليِّ الذي له أدوات لبنانية، وما التحريض على المقاومةِ، وافتعال أحداث ضدها، إلّا لإغراقها في المستنقع اللبنانيِّ، باقتتال أهلي، أو استخدام القرارات الدولية ضدها.

 

وما حصل في جبيل واستغلال حادثة خطف سليمان لسرقة سيّارته من قبل عصابة أوقفها الجيش اللبناني، إلّا لإشغال المقاومة عن مواجهتها العسكريّة ضدّ العدوِّ الإسرائيليِّ في الجنوب، وإدخالها في صراع داخليّ، لم تنجر له منذ سنوات، إلّا مرّة واحدة في ٧ أيار ٢٠٠٨ عندما صدر قرار للحكومة برئاسة فؤاد السنيورة بنزع سلاح الإشارة (الاتصالات) فواجهه "حزب الله" بالسّلاح.