أماني النجّار - خاصّ الأفضل نيوز
لا تزال الأخبار متداولة حول فضيحة عصابة ال "تيك توكرز" التي تستدرج الأطفال والقصّر و يتمُّ اغتصابهم وإجبارهم على تعاطي المخدرات عبر تطبيقات مواقع التّواصل الاجتماعي منها تطبيق ال "تيك توك".
تتوالى الفضائح في هذا الملف، بينما اتّضحت الحقائق ومنها أنّ المتورطين من جنسيات مختلفة وبعضهم في الخارج.
في هذا السّياق، تحدّث موقع الأفضل نيوز مع مصادر مطلّعة في هيئة أوجيرو حول كيفية حماية القصّر من التّعرض لمثل هذه العصابات وقال: "قُمنا بنشر خطوات يُمكن للأهل القيام بها كي لا يقع ولدهم ضحية للجرائم والتّأثيرات السّلبية، من خلال ربط حساب وسائل التّواصل الاجتماعي الخاصّ بالولد بحساب أهله، وبالتّالي يمكنهم مراقبة نشاطهم، وتحديد أنواع المحتوى الذي يريدون مشاهدته".
تقع المسؤوليّة على الأهل الذين يجب أن يكونوا مدركين لما يُمكن أن يتعرّض له أبناؤهم، وأن يعملوا على توعيتهم حول الاستعمال الآمن لوسائل التّواصل الاجتماعي، والبقاء على مسافة قريبة منهم ومراقبتهم بُغية تجنيبهم الوقوع ضحايا للجرائم الإلكترونيّة.
في هذا الصدّد، تحدّث موقعنا مع الاستشارية النّفسيّة ساندي وقالت: "على الأهل التّواصل مع أولادهم بشكلٍ متكرّر والحرص على الحوار بشأن استخدامه لمواقع التّواصل الاجتماعي والطُرق الآمنة لاستخدام الانترنت وإبلاغهم بكل ما يُشعرهم بالقلق؛ كي لا يقعوا ضحيّة للمجرمين المعلوماتيين، والشّرح لهم عن الأخطار والتّحدّيات والامتناع عن استخدام هذه المواقع في غرفة النوم، وتجنّب نشر أي صورة شخصيّة حتّى لا تتعرّض للابتزاز، وتجنّب استخدام أي برامج مجهولة المصدر".
وأضافت: "يجب إيقاف أي محتوى خطير قد يتعرّض له الطفل؛ مثل المنشورات المتعلّقة بالانتحار وإيذاء النفس والتّنمر، خصوصًا أنّ المراهقين يقضون أكثر من ٧ ساعات يوميًّا في مشاهدة مقاطع الفيديو أو استخدام منصات التّواصل الاجتماعي بحسب الدّراسات، وإنّ تعرّضهم لهذا النوع من المحتوى قد يسبّب القلق وأعراض الاكتئاب والانتحار".
إنّ تعزيز القُدرة لدى وزارة الداخلية وشعبة مكافحة جرائم المعلوماتية مهم لاكتشاف مصادر هذه الشّبكات وملاحقتها وتتبّع أفرادها.
في هذا الصدّد، تحدّث موقعنا مع أحد عناصر القوى الأمنيّة وقال: "تمّ توقيف أشخاص مشتبه بهم بقضايا ابتزاز واعتداءات جنسية على صِغار من قِبل مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية، بمؤازرة المجموعة الخاصّة في وحدة الشرطة القضائية، وتمّ توقيف ٦ أشخاص في بيروت وجبل لبنان والشمال، من بينهم ٣ قصر ذائعو الصيت على تطبيق "تيك توك"، وهم من جنسيات لبنانيّة، وسورية، وتركية، وهم يشكّلون عصابة منظّمة ومؤلّفة من ٣٠ شخصًا يمتهنون تجارة الممنوعات واغتصاب الأطفال، وعلى رأسهم "تيك توكر" معروف يملك صالونًا لتصفيف شعر الرجال".
وأضاف: "تزايدت الجرائم الإلكترونيّة في الآونة الأخيرة، منها فردية ومنها مؤلّفة من عصابات، وإنّ معظم الفاعلين هم من الشّباب والناضجين، أمّا معظم الضحايا فهم من الشّباب والقاصرين، ونحن بدورنا نعمل على ملاحقتهم والتّحقيق معهم، ونحافظ على سرّية التّحقيق؛ للوصول إلى جميع أفراد العصابات".
في عصر التّكنولوجيا وسهولة وتنوع أشكال التّواصل، يسهل وقوعنا كضحايا للجرائم الإلكترونيّة، ورغم أهمية هذه الوسائل في تقريب المسافات من ناحية، فمن ناحية أُخرى تتسبّب بأضرار جسيمة للأشخاص والمؤسّسات لخدمة الأهداف الإجراميّة، وبين إيجابياتها وسلبياتها يبقى السّؤال الذي يطرح نفسه، ما مدى خطورة هذه الجرائم، وكيف يُمكن حماية المجتمع من تداعياتها؟

alafdal-news



