حمل التطبيق

      اخر الاخبار  مصدر أمريكي لـ"العربية": واشنطن ترفض تسليم ‎"إسرائيل" قنابل ثقيلة لمنع حرب في ‎لبنان   /   حركة المرور كثيفة من ‎ذوق مكايل ‎جونيه حتى مفرق ‎شننعير   /   مسؤول بمستشفى ناصر للجزيرة: أكثر من 20 شهيدا وعشرات الجرحى وصلوا للمستشفى ولسنا قادرين على استقبال المزيد   /   وزير خارجية بريطانيا: نريد تسوية سياسية للصراع على حدود لبنان مع "إسرائيل"   /   مكتب الإعلام الحكومي بغزة: الطواقم الإغاثية تواصل حتى اللحظة انتشال عشرات الشهداء والمصابين من موقع القصف   /   أكثر من 50 شهيدا وعشرات المصابين إثر قصف الاحتلال منطقة المواصي غرب خان يونس   /   غارات عنيفة بـ5 صواريخ على مخيمات نزوح غربي خان يونس   /   يتم إخلاء المستشفيات من الجرحى قبل شفائهم الكامل من أجل استيعاب المزيد من المصابين بعد مجزرة خان يونس   /   سرايا القدس: قصفنا بقذائف الهاون تموضعًا لجنود وآليات العدو الصهيوني في محور نتساريم جنوب تل الهوى   /   مجزرة الاحتلال ترتكب في خان يونس على وقع انهيار المنظومة الصحية في القطاع بأكمله   /   وصول 5 شهداء وأكثر من 100 مصاب إلى المستشفى إثر قصف معادي غرب خان يونس   /   جيش العدو قصف عناصر من الدفاع المدني خلال محاولتهم انتشال شهداء في مجزرة خان يونس   /   أكثر من 20 سيارة إسعاف وصلت إلى مستشفى الكويت في خان يونس بعد مجزرة الاحتلال   /   كتائب شهداء الأقصى: استهدفنا بقذائف الهاون تمركزاً لجنود الاحتلال وآلياته المتمركزة عند بوابة معبر رفح ومحيطها   /   إعلام العدو: كما تعرض تشكيل الدفاع الجوّي للانتقادات نتيجة الاستهداف الصاروخي الفتّاك من قبل حزب الله لهضبة الجولان الذي حصد قتلى   /   إعلام العدو: تشكيل الدفاع الجوّي تعرّض في الأسابيع الأخيرة لانتقادات واسعة بسبب الصعوبات التي واجهها مع تهديد المسيّرات من لبنان   /   إعلام العدو: من الصعب وصف الوضع في الشمال بالكلمات إذ أنّ الأضرار في كل مكان نتيجة عمليات حزب الله   /   سرايا القدس - كتيبة طولكرم: مقاتلون استهدفوا قوات مشاة أثناء انسحابها من أحد المنازل موقعين إصابات مباشرة   /   سرايا القدس - كتيبة طولكرم: مقاتلونا تصدّوا لقوات الاحتلال في محاور القتال في منطقة السكة بزخات كثيفة من الرصاص   /   منصة إعلامية صهيونية: الآلاف يخرجون في تظاهرة باتجاه القدس للمطالبة بالدفع قدماً بصفقة الأسرى   /   قصف معادي بقذائف فوسفورية يستهدف بلدة عديسة   /   القناة 12 العبرية عن الرئيس السابق للشاباك: من سيعينه نتنياهو سيخدمه ولن يخدم الدولة فهو يهتم بنفسه وبحكومته فقط   /   قوات الشهيد عمر القاسم: استهدفنا تحشداً لقوات الاحتلال في محيط موقع إسناد "صوفا" العسكري بقذائف الهاون   /   طيران الاحتلال ينفذ غارة تستهدف موقعا بالحي السعودي غرب مدينة رفح   /   إعلام العدو: خلال مواجهة سلسلة جبهات يجب على "إسرائيل" أن تتذكر أنه حتى تحت الماء هناك تهديد   /   

الشهيد الرشيد والعروبة وبناء دولة المؤسسات

تلقى أبرز الأخبار عبر :


د. أكرم حمدان -خاصّ الأفضل نيوز

 

تحلُّ الذكرى السابعة والثلاثون لاستشهاد الرئيس رشيد كرامي، في الأول من شهر حزيران، وسط ظروف مأساوية خصوصاً في فلسطين ولبنان، حيث تستمر حرب الإبادة الصهيونية -الأميركية الوحشية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وحيث العدوان الصهيوني الهمجي المتواصل على جنوب لبنان، وحيث الانهيار المالي والاقتصادي والفراغ المؤسساتي يعصفان بالوطن منذ سنوات، دون أي معالجات جدية وحلول تحمل الأمل في مواجهة الألم والفقر وهجرة الشباب.

 

إن استذكار الشهيد الرشيد، يستدعي التذكير بمسيرته حيث كان في طليعة المدافعين عن القضية الفلسطينية، والمواجهين للعدو الصهيوني ومشاريعه التقسيمية، الرافضين أي تطبيع معه، والحافظين لوحدة لبنان وعروبته وقراره الحُرّ ضد كل مشاريع الفدرلة الأميركية أو الهمينة أو التبعية.

 

إن الرئيس الشهيد الذي تولى رئاسة الحكومة في لبنان منذ مطلع شبابه، أثبت مقدرة متميزة وكفاءة عالية في إدارة الدولة، مستنداً إلى الأخلاق السامية في العملين السياسي والوطني، فلم يكن سياسيًّا وصوليًّا، فقد تصدى للفساد والفاسدين، وكان بحق نموذجاً لرجل الدولة.

 

لقد وقف الشهيد الكبير عام 1957 ضد مشروع حلف بغداد الاستعماري، وبنى صداقة متينة مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فأصبحت العلاقات اللبنانية- المصرية في عهده قوية قائمة على الاحترام المتبادل، ووفّرت استقراراً وازدهاراً للبنان لم يشهد قبله ولا بعده مثيلاً.

 

وعندما نشبت الحرب اللبنانية عام 1975 وطُرحت خلالها مشاريع تقسيمية، اتخذ الرئيس الشهيد رشيد كرامي الموقف الوطني التوحيدي، وتمسك بثوابت لبنان الوطنية، رافضاً الفرز المذهبي أو الطائفي، ومطالباً باستمرار بالحل الوطني العربي للأزمة بعيداً عن كل طروحات التدويل والسيطرة الأطلسية أو اقتسام القوى الدولية النفوذ في لبنان.


 
لقد ظن من اغتالوه أنه باستشهاده تتعبد الطريق نحو الفدرالية التقسيمية، لكن خاب ظنهم مع تمسك قوى التيار الوطني العروبي بثوابت لبنان وبرسالة الرئيس الشهيد، فانتصر خطه السياسي على مشاريع التقسيم والتدويل.

 

إن استذكار مزايا الشهيد الرشيد، تستدعي التمسك بالقيم والمبادئ التي استشهد من أجلها، وحملها من بعده الرئيس الراحل عمر كرامي، ثم يحملها حالياً وبكل اقتدار، الوزير السابق والنائب فيصل كرامي الذي يحافظ على الإرث والتراث، لتبقى دارة آل كرامي في مدينة طرابلس داراً للكرامة وللمبادئ الوطنية والقومية.

 

لقد تميز الرئيس الشهيد رشيد كرامي بأنه العروبي الأصيل الذي عمل على بناء دولة المؤسسات في لبنان، ووضع بالشراكة الكاملة مع الرئيس الراحل فؤاد شهاب خلال ست سنوات المداميك الحقيقية لبناء دولة المؤسسات، وأن كل المؤسسات تقريباً بدءاً من البنك المركزي مروراً بالمؤسسات الرقابية والصحية والاجتماعية والتعليمية وصولاً إلى المؤسسات الضامنة للعدالة الاجتماعية تحمل توقيع الرشيد.

 

لقد أدرك الرشيد منذ البداية أن لبنان هو وطنُ الحوار، وكان رمزًا في الانتماء والهوية وما زال رغم الغياب مثالاً لرجل الدولة الذي حمل راية المبادئ والقيم الوطنية والأخلاقية.

 

كم نحن بحاجة لأمثال الرشيد في هذا الزمن لإخراج لبنان من قعر الهاوية التي أُسقط فيها.