حمل التطبيق

      اخر الاخبار  وزير خارجية إسبانيا: وقت الكلام انتهى ونطالب بتعليق الاتفاقية الأوربية مع إسرائيل   /   رئيس مجلس النواب نبيه بري يتحدث غداً لمناسبة الذكرى الـ47 لتغييب السيد موسى الصدر ورفيقيه   /   الاتحاد الأوروبي: سنبحث قيود أميركا على السلطة الفلسطينية   /   وسائل إعلام إسرائيلية: الحدث الأمني بغزة تضمن تفجير آلية من طراز نمر بعبوة ما أدى لإصابة 7 جنود 3 حالتهم خطرة   /   المؤرخة الإسرائيلية فانيا أوز سالزبرغر: تحتاج غزة إلى إعادة بناء مادية وهي مهمة المجتمع الدولي بأسره   /   وزير خارجية فرنسا: سنبحث عواقب عدم تنفيذ إسرائيل لتعهداتها الإنسانية في غزة والضفة   /   التحكم المروري: قتيل و6 جرحى في 5 حوادث سير خلال الساعات الـ24 الماضية   /   وزير الخارجية الهولندي: توسيع إسرائيل سياسة الاستيطان يجب أن يدفعنا لتغيير مواقفنا والتعامل بشكل مختلف   /   وزير الخارجية الفرنسي: بعد 30 يوماً سيعاد تطبيق العقوبات على إيران مع إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً   /   ‏فرنسا تندّد برفض واشنطن منح تأشيرات للرئيس الفلسطيني ومسؤولين لاجتماعات الأمم المتحدة   /   العلاقات العامة لحرس الثورة في محافظة خراسان: العملاء أقدموا خلال حرب الـ12 يوماً على إرسال إحداثيات عن مراكز حيوية وحساسة ومعلومات متعلقة بشخصيات عسكرية بارزة لـ"الموساد"   /   وزير خارجية النرويج: نحتاج دعما قويا لبناء دولة فلسطينية وإنهاء الحرب وإدخال المساعدات والضغط على إسرائيل   /   وكالة تسنيم: جهاز استخبارات الحرس الثوري بمحافظة خراسان ألقى القبض على 8 أشخاص مرتبطين بالموساد   /   ‏حاكم مقاطعة زابوريجيا: مقتل شخص وإصابة 21 في هجمات للقوات الروسية على 15 منطقة في المقاطعة   /   مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي: الأخبار الواردة من غزة ليست مشجعة فيما يتعلق بفتح مناطق جديدة للقتال من جانب الجيش الإسرائيلي   /   ‏أ ف ب: سفن حربية أميركية تعبر قناة بنما متجهة نحو بحر الكاريبي   /   إعلام إسرائيلي: الجيش الإسرائيلي يستعد لإخلاء سكان مدينة ‎غزة ‎   /   وزارة الدفاع الروسية: أسقطنا 86 مسيّرة أطلقتها أوكرانيا باتجاه مناطق روسية عدة خلال الليل   /   وسائل إعلام إسرائيلية: مقتل جندي وإصابة 11 بجروح خطيرة وفقدان 4 جنود في كمين كبير بحي الزيتون في غزة   /   وسائل إعلام إسرائيلية: الجيش يبدأ سحب جنوده من حي الزيتون وإعادتهم إلى ثكناتهم   /   المرصد السوري: توغل رتل عسكري إسرائيلي في الأراضي السورية من الجولان   /   وسائل إعلام إسرائيلية: المروحيات الست التي أرسلها الجيش للإجلاء تعرضت لنيران كثيفة في حي الزيتون   /   وسائل إعلام إسرائيلية: موقع رابع في حي الزيتون يشهد حدثا أمنيا صعبا   /   وسائل إعلام إسرائيلية: الخشية تزداد لدى الجيش من سقوط 4 جنود على الأقل في يد حماس وأعمال بحث واسعة عنهم   /   وسائل إعلام إسرائيلية: الجيش يبحث عن 4 جنود ما زالت آثارهم مفقودة في حي الزيتون   /   

ترقّب لما بعد عودة الأهالي... انسحاب كامل أم تمديد أم مواجهة؟

تلقى أبرز الأخبار عبر :


كتب غاصب المختار في اللواء

 

مع صباح أمس الأحد، كان يُفترض أن يكون جيش الاحتلال الإسرائيلي قد انسحب من كامل الأراضي اللبنانية، وأن يكون الجيش اللبناني قد أنهى انتشاره فيها تطبيقاً لإتفاق وقف إطلاق النار. إلّا أن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات للقيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية بعدم تنفيذ الانسحاب، بحجة «عدم التزام الجانب اللبناني ببنود الاتفاق»، مهدّداً بأن «أي ردا من المقاومة سيواجه بتصعيد عسكري». لكن أهل الجنوب التزموا الاتفاق وعادوا أمس بالآلاف الى قراهم المدمرة رغماً عن قوات الاحتلال، ما اضطره تحت ضغط المد الشعبي الكبير الى التراجع عن عدد من النقاط في بعض القرى فدخل الجيش إليها، كما حصل في مارون الراس ويارون وعيتا الشعب وعيترون وغيرها من قرى.

 

وأكدت مصادر ميدانية في الجنوب، ان جيش الاحتلال سيضطر عاجلاً أم آجلاً الى الانسحاب ولو ماطل قليلاً، لا سيما من حولا وميس الجبل وكفركلا وبليدا، التي عاد إليها أهلها أمس ووقفوا بصلابة أمام دبابات وجنود الاحتلال. كما ان الضغوط والاتصالات التي مورست رسمياً خلال اليومين الماضيين ستفعل فعلها إضافة الى الضغط الشعبي الكبير.

 

ولكن بدا من خلال مهلة الستين يوماً التي استغرقها تنفيذ الاتفاق - وما كان يجب أن يوافق عليها لبنان أصلاً - أنها منحت العدو فرصة ثمينة لتحويل قرى الحدود الجنوبية الى منطقة لا مقومات للحياة فيها ويتعذر على أهاليها العودة إليها. عدا عن إن الاحتلال لم يتقيّد بنص الاتفاق بل طبّق الاتفاق الجانبي بينه وبين إدارة الرئيس جو بايدن الأميركية الراحلة، والذي أيّدته إدارة الرئيس الجديد دونالد ترامب قبل تسلّمها مهامها. وأدّى هذا الأمر الى ان حقق الاحتلال بالهدنة ما لم يحققه بالحرب وزيادة حجم الدمار في قرى الجنوب بنسبة 60 في المئة عما كان عليه قبل الهدنة، ما جعل ثمن الموافقة على المهلة الطويلة خطأ فادحاً نتيجة مماطلة الاحتلال بتنفيذ الانسحاب وسقوط الضمانات والتعهدات الأميركية والفرنسية وهذا ما لم يحسب له المفاوض اللبناني حساب.

 

والى ذلك، وافقت الإدارة الأميركية الجديدة على طلب الاحتلال تمديد مهلة الستين يوماً فترة اضافية لكن ليس شهراً، معتبرة حسب المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي بريان هيوز، «انه أمر ضروري» مشدّداً على «أهمية تمديد وقف إطلاق النار بشكل موقت لضمان عدم قدرة حزب الله على تهديد لبنان أو جيرانه. وإنّ الولايات المتحدة تعمل بشكل وثيق مع شركائها الإقليميين لإتمام هذا التمديد، مع التأكيد على التزام الرئيس الأميركي بضمان سلامة المواطنين الإسرائيليين»!، وهذا التمديد لو تم فعلاً يعني مزيداً من تدمير ما تبقّى من مقومات عيش وحياة للجنوبيين، وكل هذا والدولة اللبنانية عاجزة عن تحقيق أي خطوة إجرائية تضع حدّاً لعربدة الاحتلال.

 

وحسب معلومات «اللواء» فإن الاتصالات التي أجراها الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي وقيادة الجيش اللبناني وحتى الرئيس المكلف نواف سلام بالأميركيين والفرنسيين العضوين الأساسيين بلجنة الاشراف على وقف إطلاق النار، لم تسفر عن نتيجة تذكر لضمان الانسحاب الكامل بعدما قرّر الاحتلال البقاء في عدد من مناطق القطاع الشرقي، بدليل ما قامت به قوات الاحتلال خلال اليومين السابقين للإنسحاب المفترض من تخريب البنى التحتية في قرى الحدود وتجريف وحفر الطرقات ورفع السواتر والعوائق ونسف مزيد من المنشآت لمنع أهالي قطاعي الجنوب الأوسط والشرقي من العودة، بعد تخريب قرى القطاع الغربي التي دخلها الجيش اللبناني وهو مدمرة بشكل شبه كامل.

 

وحسب معلومات جهات رسمية أيضاً، فإن الجيش اللبناني لم يستطع التحرك بحريّة خلال عمليات انتشاره بسبب ممارسات الاحتلال ومنعه من التقدّم والانتشار، واكتفى بتحذير المواطنين من عدم دخول قراهم قبل تأكيد الانسحاب الإسرائيلي وتنظيف القرى وفتح الطرقات، وقام بالتنسيق مع البلديات كسلطات مدنية مسؤولة لضمان عدم تسرّع الأهالي بالعودة الى قراهم حفاظا على أرواحهم . كما لم تنفع اتصالاته مع لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار وخلال اجتماعات اللجنة القليلة في ثني الجانبين الأميركي والإسرائيلي عن منع الاحتلال من استكمال العدوان على القرى.

 

ولو لم يكن الجانب الأميركي وهو المعني الأول والأساسي والمؤثر على قرار الاحتلال الإسرائيلي موافقاً على كل اجراءات تدمير الحياة في قرى الحد الأمامي للجنوب، لما تجرأت إسرائيل على فعل ما فعلته خلال الستين يوماً، وبالتالي تتحمّل الإدارة الأميركية كامل المسؤولية السياسية والعسكرية والمدنية والقانونية والأخلاقية والإنسانية عمّا ارتكبه الاحتلال.

 

أما وقد وصل الوضع الى هذا الحد، فلا بد حسب مصادر مطّلعة على الموقف الرسمي وموقف حزب الله، من انتظار ما سيحصل لاحقاً، وهل يبقى الاحتلال كما أعلن في خمس نقاط يعتبرها حيوية بالقطاع الشرقي، وقالت المصادر لـ«اللواء»: ان الحزب أوكل أمر متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب الكامل الى الدولة ولجنة الإشراف، والحكومة قالت انها تتابع الوضع وسينتظر الحزب نتائج هذه المساعي الرسمية، وقالت: «إذا بقي الاحتلال نبني على الشيء مقتضاه، حيث يحق للبنان وشعبه الدفاع عن أرضه بكل الوسائل، كما تنص كل المواثيق والشرائع الدولية».