د. أكرم حمدان – خاص الأفضل نيوز
خلافاً للأجواء التي سبقت زيارة الموفدة الأميركية إلى بيروت مورغان أورتاغوس، فإن المعلومات المتوافرة والأجواء التي تسربت حول لقاءاتها مع الرؤساء الثلاثة، لا توحي بأن الزائرة قد حملت أو طرحت شروطاً أو ما قيل عن مهل زمنية لموضوع السلاح.
فقد ذكر مصدر رسمي أن المسؤولين شددوا في لقاء موفدة واشنطن، على إيجاد آلية لانسحاب إسرائيل وإطلاق الأسرى، وأنهم اقترحوا على أورتاغوس استلهام تجربة اللجنة التقنية التي رسمت الحدود البحرية، وتفعيل الدبلوماسية المكوكية لحل الملفات العالقة، والتي تستلهم تجربة الموفد الأميركي السابق آموس هوكشتاين لترسيم الحدود البحرية.
وأضاف المصدر أن أورتاغوس أثنت على الدور الذي يقوم به الجيش اللبناني لبسط سيطرة الدولة على أراضيها، وأن زيارة الموفدة الأميركية إلى لبنان كانت إيجابية بالشكل والمضمون.
وفي عين التينة تناول اللقاء الذي استمر لأكثر من ساعة وثلث الساعة تخلله خلوة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وأورتاغوس حيث جرى عرض للأوضاع والتطورات الميدانية المتصلة بالخروقات والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والتي تتسبب بسقوط ضحايا يومياً وذلك خلافاً لاتفاق وقف إطلاق النار والقرار الأممي رقم 1701.
وتطرق البحث للإصلاحات المنشودة على أكثر من صعيد خاصة في القطاعات المالية والاقتصادية والإدارية، وقد زود الرئيس بري الموفدة الأميركيّة بقائمة تتضمن 18 قانوناً إصلاحياً أنجزها المجلس النيابي الذي لا يزال ينتظر مشاريع قوانين إصلاحية أخرى من ضمنها إعادة هيكلة المصارف والسرية المصرفية والإصلاح الإداري لا سيما مجلس الإنماء والإعمار .
وقد وصف الرئيس بري اللقاء بأنه كان جيداً وبناءً .
أما أجواء ومصادر السراي الحكومي فقالت لـ"الأفضل نيوز" بأن اللقاء كان إيجابياً، واستمر أكثر من ساعة، وجرى خلاله الثناء على الإجراءاتِ التي تقوم بها الحكومة في خطط الإصلاح المالي والاقتصادي وخصوصاً رفع السرية المصرفية وإعادة هيكلة المصارف، واعتماد آلية جديدة للتعيينات.
وأشارت المصادر إلى أنه تم التأكيد على أهمية الاتفاق مع صندوق النقد الدولي والترحيب بالإجراءات التي تتخذها الحكومة في المطار للحفاظ على سلامة الطيران ومنع التهريب.
وحول الوضع في الجنوب، كان هناك تشديد على وجوب استكمال الإجراءاتِ لبسط سيطرة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي مع التأكيد على أهمية الانسحاب الإسرائيلي، وضبط وإرساء الاستقرار، واستكمال الجيش للإجراءات التي يقوم بها لتطبيق القرار ١٧٠١ بشكل كامل وضبط الحدود بشكل كامل ومنع التهريب.
ولفتت المصادر إلى أن أورتاغوس لم تتحدث عن مدى زمني، إنما تحدثت عن الإجراءات التي يقوم فيها الجيش وضرورة استكمالها وتكثيفها، كذلك تم الحديث حول موضوع إعادة الإعمار وأن هناك استعدادًا للمساعدات كما أن هناك لبنانيين مغتربين يودون المشاركة في مشاريع لها علاقة بإعادة الإعمار.
وأوضحت المصادر أنه تم التركيز على أهمية وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب الكامل وأن أورتاغوس كانت متفهمة لما سمعته بهذا الشأن.