مارينا عندس - خاصّ الأفضل نيوز
في إطار الجهود المستمرة لاستعادة الثقة بدور الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كضامن أساسي للاستقرار الصحي والاجتماعي في لبنان، أعلن الصندوق منذ أيلول 2023 عن تطبيق زيادات تدريجية على تعرفاته الطبية والاستشفائية.
وقد كشفت مديرية العلاقات العامة في الصندوق أنه، "بناءً على قرار مجلس الإدارة رقم 1409 الصادر في جلسة رقم 1112 بتاريخ 24/7/2025، أصدر المدير العام للصندوق، السيد محمد كركي، بتاريخ 7/8/2025، مذكرة إعلامية رقم 802، تقضي برفع نسبة تغطية الصندوق للأعمال الجراحية المشمولة بالنظام الاستشفائي المقطوع إلى 90%، لتصبح بذلك كافة العمليات الجراحية المقطوعة داخل المستشفيات مغطاة بنسبة 90% من قبل الصندوق".
وطلب المدير العام من جميع المستشفيات المتعاقدة مع الصندوق "الالتزام بهذه التعرفات، وعدم تحميل المضمونين أي فروقات تزيد عن نسبة 10% التي يتحملها المضمون، مع التنبيه إلى أن عدم الالتزام قد يؤدي إلى وقف السلفات المالية وفسخ التعاقد عند الاقتضاء".
وفي خطوة موازية تهدف إلى ضمان استمرارية تقديم الخدمات للمضمونين الاختياريين، أصدر كركي بتاريخ 6/8/2025 ثلاثة قرارات استثنائية تخص مكاتب بتغرين وشحيم وبشري، منح بموجبها سلفات مالية استثنائية بقيم 650 مليون ليرة لبنانية، 450 مليون ليرة، و350 مليون ليرة على التوالي، لدفع المعاملات الطبية للمضمونين الاختياريين وضمان تلبية حاجاتهم الصحية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
الجراحة الروبوتية تدخل لائحة الأعمال الجراحية
يواصل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خطواته الهادفة إلى تعزيز خدماته للمضمونين، وفي إطار التوسّع التدريجي بالتغطيات الطبية، أُدرجت تقنية الجراحة الروبوتية ضمن لائحة الأعمال الجراحية المشمولة بالنظام المقطوع.
واعتبرت مديرية العلاقات العامة في الصندوق أنّ هذا الإجراء يمثّل خطوة استراتيجية على طريق تحديث القطاع الصحي في لبنان، نظراً لما توفره هذه التقنية من دقّة عالية، وأمان جراحي أكبر، إضافة إلى تسريع فترة التعافي وتحسين نتائج العمليات.
وبحسب بيان صادر عن المديرية، فقد طلب المدير العام للصندوق، الدكتور محمد كركي، من المستشفيات الراغبة باعتماد الجراحة الروبوتية، إبلاغ الصندوق مسبقاً وتحديد نوعية العمليات التي ستُجرى باستخدام هذه التقنية، وذلك ضمن إطار التنظيم الإداري والرقابي اللازم لتطبيق القرار.
وفي سياقٍ متصل، وحرصًا على ضمان استمرارية الخدمات الطبية في ظل الظروف المالية الراهنة، أصدر كركي قرارين يقضيان بـدفع سلفة مالية للمستشفيات والأطباء بقيمة 45 مليار ليرة لبنانية عن أعمال الطبابة داخل المستشفيات، وسلفة ثانية بقيمة 44 مليار ليرة عن الأعمال الجراحية المقطوعة.
وبحسب مصادر مطّلعة، بدأت بوادر النهوض تظهر تدريجيًا خلال عامي 2023 و2024، من خلال دعم متزايد من منظمات دولية مثل منظمة الصحة العالمية، الصليب الأحمر، والاتحاد الأوروبي. فقد ساعدت هذه الجهات على تأمين بعض الأدوية والمستلزمات، إضافة إلى تمويل مشاريع لترميم البنية التحتية المتهالكة في عدد من المستشفيات الحكومية والخاصة.
كذلك، بدأت بعض المستشفيات بإعادة فتح أقسام أُغلقت سابقًا، بدعم من جمعيات أهلية ومغتربين لبنانيين ساهموا في تأمين التمويل اللازم. كما ساهم استقرار نسبي في سعر الصرف وارتفاع الطلب على الخدمات الصحية الخاصة بعودة بعض الأطباء من الخارج أو تقوية بقاء الكوادر المتبقية.