حمل التطبيق

      اخر الاخبار  ‏أ ف ب: سفن حربية أميركية تعبر قناة بنما متجهة نحو بحر الكاريبي   /   إعلام إسرائيلي: الجيش الإسرائيلي يستعد لإخلاء سكان مدينة ‎غزة ‎   /   وزارة الدفاع الروسية: أسقطنا 86 مسيّرة أطلقتها أوكرانيا باتجاه مناطق روسية عدة خلال الليل   /   وسائل إعلام إسرائيلية: مقتل جندي وإصابة 11 بجروح خطيرة وفقدان 4 جنود في كمين كبير بحي الزيتون في غزة   /   وسائل إعلام إسرائيلية: الجيش يبدأ سحب جنوده من حي الزيتون وإعادتهم إلى ثكناتهم   /   المرصد السوري: توغل رتل عسكري إسرائيلي في الأراضي السورية من الجولان   /   وسائل إعلام إسرائيلية: المروحيات الست التي أرسلها الجيش للإجلاء تعرضت لنيران كثيفة في حي الزيتون   /   وسائل إعلام إسرائيلية: موقع رابع في حي الزيتون يشهد حدثا أمنيا صعبا   /   وسائل إعلام إسرائيلية: الخشية تزداد لدى الجيش من سقوط 4 جنود على الأقل في يد حماس وأعمال بحث واسعة عنهم   /   وسائل إعلام إسرائيلية: الجيش يبحث عن 4 جنود ما زالت آثارهم مفقودة في حي الزيتون   /   وسائل إعلام إسرائيلية: الحدث في حي الزيتون من أصعب الأحداث منذ 7 أكتوبر 2023   /   "يد تفلح وأخرى تبني الغد": مراد يؤكد دور البقاع وشبابه في صناعة الغد الأفضل   /   مهرجان "طلاع سلّم عالبقاع" انطلق.. هاني: سجل المزارعين الطريق لتطوير القطاع   /   رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل: عندما لم يعد للسلاح وظيفة ردعية نقول بحصرية السلاح في يد الدولة فلا نخسره بل يبقى بإدارة الدولة وثمن السلاح ليس لحزب الله أو للشيعة بل للبنان ولنحميه   /   الوكالة الوطنيّة: مسيّرة معادية من دون صوت تحلق فوق إقليم التفاح وعين قانا وصربا وحومين الفوقا وكفرفيلا   /   مسيّرة إسرائيلية معادية من دون صوت تحلّق في أجواء مدينة بعلبك   /   حاكم مصرف سوريا المركزي لـ "الشرق": سعر صرف الليرة السورية سيعتمد على العرض والطلب   /   الخارجية الإماراتية: دولة الإمارات وجمهورية قبرص أطلقتا مبادرة مشتركة لتقديم مساعدات إنسانية للتخفيف من الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة   /   وكالة الأنباء العراقية عن المتحدث باسم السفارة الأمريكية في بغداد: الأنباء التي تشير بأن القوات الأمريكية ستخلي بغداد بشكل كامل ابتداء من يوم غد غير دقيقة   /   الجيش الإسرائيلي: قتلنا القيادي في قوة الرضوان أحمد نعيم معتوق جنوبي لبنان   /   قيادة الجيش: تسلّمنا كميات من السلاح والذخائر من مخيم برج البراجنة بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية   /   ‏حماس: نثمّن دعوة ماليزيا إلى تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة وفرض عقوبات عليها   /   الخارجية الفلسطينية: مستغربون من قرار أميركا بشأن منع منح التأشيرات لوفدنا   /   رئيس الأركان الإسرائيلي: لن نرتاح ولن نهدأ حتى استعادة جميع مختطفينا بكل وسيلة ممكنة   /   ‏رئيس الأركان الإسرائيلي: نعمق ضرباتنا في غزة وسنزيد جهودنا الأسابيع المقبلة   /   

الصِّناعةُ اللُّبنانيَّةُ تتأرجحُ بين معضلةِ غياب الدَّولة وتسارعِ وتيرة الانهيار الاقتصاديّ..

تلقى أبرز الأخبار عبر :


زياد العسل _ خاصّ الأفضل نيوز 

 

 

    يكادُ يكون توصيفُ المشهدِ الصِّناعيِّ بالسّيِّء والمتدحرج أمرًا شبه مشتركٍ بين كلِّ العاملين في الصّناعةِ اللّبنانيّةِ بشتى أنواعها. وقد فاقمتِ الأزمةُ الاقتصاديّةُ والمصرفيّة، ومشكلة التّيار الكهربائيّ وسواها من عمقِ الحفرةِ التي حطّ فيها القطاعُ الصّناعيُّ رحاله.

 

 

 

  ورغمَ المحاولاتِ الحثيثةِ التي قامَ بها وزيرُ الصّناعةِ جورج بوشكيان، في الفترة الأخيرة، ومحاولة رصِّ صفوف الصّناعيّين، وشحذِ معنويّاتهم، وإجراء ورشِ عملٍ كبيرةٍ وغنيّةٍ بالمعلومات، إلا أنّ كلَّ ذلك لم يغيِّر في مشهديّة هذا القطاع. ولعلّ أيّ إنجازٍ يحقّقُه هذا القطاعُ في ظلِّ الأزمات الأخيرة هو نقلةٌ نوعيّةٌ؛ نظرًا للمعطيات الصّعبةِ المتوافرة. ولأنّه ثمةَ عقودٌ طويلة، كان القطاعُ الزّراعيُّ والصّناعيُّ فيهما مهمّشين، على حسابِ قطاعِ الخدمات، الأمر الذي كان سببًا جديًّا وجوهريًّا من أسباب وصول لبنان إلى هذا الدّرك السّيّء، والبدء من جديد في وضع هذا القطاع على سكّة الإنتاج الجدّي.

 

 

  في لبنان، اليوم أكثر من 7920 مؤسّسةً صناعيّة. وفي حال كان حسابُ المؤسّساتِ معطوفًا وشاملًا للشّركات الصّغيرة والحرفيّة منها ØŒ يصبحُ عددُ المؤسّساتِ الصّناعيّة انطلاقًا من هذا المعيار هو أكثر من 30 ألفًا. ويستخوذُ جبلُ لبنان على نسبةٍ تكادُ تكون أكثرَ من نصف الشّركات الصّناعيّة، التي تأخذُ في غالبها طابعَ الشّركاتِ الغذائيّة.

 

 

  ارتباطُ أسعارِ المنتجات الصّناعيّة بالنّفط والغاز كان أيضًا سببًا وعائقا أمام تطوّر القطاع، وهذا ما يحدّثنا به غالب بحمد (صاحب إحدى الشركات التي تعنى بالصناعة الحرفية)ØŒ فيقول لموقع الأفضل نيوز: "لا حضورَ للوزارات المعنية ولا دعمَ أو اهتمام، والصّناعيُّ اليوم هو أشبه بالبطلِ الذي يخوضُ معاركَ وجوديّةً دون أيّ شكلٍ من أشكال المساندة له".

 

 

  الأمر عينه يشيرُ إليه محمد (صاحب شركةٍ صغيرة لإنتاج المدافئ)ØŒ "فكثرةُ اليد العاملة غير اللّبنانيّة، وصعوبةُ الاستيراد نظرًا للسعر الحاليِّ للعملة مقابل الدّولار، وشراء الناس للمنتج الصّناعيِّ (أي منتج) بات قليلًا نظرًا لأنّ أولويّةَ اللّبنانيّين أضحت هي أمورهم ذات الطّابع اليوميّ الأوّلي، من غذاء ونقلٍ وثمن اتّصالاتٍ، لذلك فقد نشطنا في فترة حضور الاغتراب، أما اليوم فالمشهدُ مختلفٌ تمامًا وبكلّ المعايير.

 

 

  لا يمكنُ لاقتصادٍ منتجٍ وفعّالٍ في أيّ دولة، أن يكونَ قائمًا ومتسارعَ النّموّ بمعزلٍ عن القطاع الصّناعيّ، وهذا ما تؤكّده كبرى التّجارب في القارّة الآسيويّة وغيرها، ولكنَّ التّجربةَ اللّبنانيّة الفريدةَ مختلفةٌ بكلّ تفاصيلها، فهل يرعوي المسؤولون ويعيدون هذا القطاعَ لسكة الأولويات، أم أنه سيلفظُ أنفاسَه الأخيرةَ في وقت لم يعد بالبعيد؟.