حمل التطبيق

      اخر الاخبار  وزير الدفاع الإسرائيلي: سننتهج سياسة هجومية في جميع الجبهات   /   ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي يبدو مستبعدًا وقد تكون هناك حاجة لطائرات أميركية لمساعدة أوروبا على إنهاء الحرب   /   مكتب نتنياهو: إعادة جثمان الجندي عيدان شاتفي بعد العملية الخاصة التي نفذها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام في قطاع غزة   /   وول ستريت جورنال: إدارة ترامب تسعى لتغيير اسم البنتاغون إلى "وزارة الحرب"   /   باسيل: من الظلم تحميل المسؤولية للجيش دون اعطائه الإمكانيات اللازمة   /   ‏باسيل: لا يمكننا الا ان نستذكر الامام موسى الصدر الذي اعتبر الطائفية نقمة   /   باسيل: موقفنا برفض الحرب الأهلية لا يتعارض مع موقفنا بحصرية السلاح   /   وزير الدفاع الإسرائيلي: الحوثيون سيتعلمون بالطريقة الصعبة   /   الطيران المسير المعادي يحلق في أجواء أرنون ويحمر الشقيف وإقليم التفاح وجبل الريحان   /   الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في معارك جنوب قطاع غزة   /   إعلام إسرائيلي: تقديرات بنجاح عملية اغتيال المتحدث باسم القسام "أبو عبيدة"   /   العربية: الآلاف يتظاهرون في تل أبيب للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى وإنهاء الحرب   /   رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين يهدد إسرائيل بالتصعيد بعد استهدافها الوزراء التابعين للجماعة   /   معلومات الجديد: الرئيس بري سيحث كل الأطراف على حوار يفتح مساحات مشتركة على أن تكون الثوابت الوطنية القاسم الأساسي ومن خلفها تأتي التنازلات   /   معلومات الجديد: عناوين كلمة الرئيس بري تنطلق من الجنوب ورفض المس بأرضه مع دعوة إلى ترسيم الحدود وتفعيل إعادة الإعمار من دون اقتطاع أو تقسيم أو مناطق عازلة   /   إذاعة الجيش الإسرائيلي: اغتيال أبو عبيدة إذا نجح سيكون بالغ الأهمية   /   حزب الله: حضور اليمن الثابت والقوي في ميدان النصرة لفلسطين هو النموذج الأصدق والأوفى في الصبر والصمود رغم العدوان والحصار   /   حزب الله: العدوان الهمجي الذي ادى إلى استشهاد الرهوي وكوكبة من الوزراء ليس إلا جريمة جديدة تضاف إلى سجل الإجرام الصهيوني   /   إعلام إسرائيلي يتحدث عن مقتل أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام   /   الجيش الإسرائيلي: استهداف "عنصر رئيسي" في حركة حماس في منطقة مدينة غزة شمالي القطاع   /   حصيلة جديدة لوزارة الصحة المصرية: مقتل 3 أشخاص وإصابة 94 بانقلاب عربات قطار ركاب في محافظة مطروح   /   فرانس برس: واشنطن ترفض منح تأشيرات لـ80 مسؤولاً فلسطينياً بينهم الرئيس محمود عباس   /   القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر: استهداف قيادة الحوثيين كادت تلغى لكن معلومات وصلت بآخر لحظة مكنت من تنفيذها   /   الحوثيون يكلفون محمد أحمد مفتاح للقيام بأعمال رئيس وزراء حكومتهم   /   وزارة الصحة المصرية: 3 قتلى و55 مصابا في حصيلة أولية لانقلاب قطار بين مرسى مطروح والإسكندرية   /   

عقولٌ كبيرةٌ مشغولةٌ بمسائلَ صغيرةٍ: بطالةُ الخرِّيجين تنتهي ب"visa"

تلقى أبرز الأخبار عبر :


إسلام جحا _ خاصّ الأفضل نيوز

 

 

  "عقولٌ كبيرةٌ مشغولةٌ بمسائلَ صغيرةٍ". هذا هو الهمُّ الذي أورثنا إيَّاه أهلُنا في هذا الوطن الَّذي ذُبحَ قربانًا في سبيل وصول فئةٍ حكمت بالبطر والجشع والهُويَّة المخمليّة وفئة الدَّم السِّياسيِّ. ففي لبنان "ابنُ الملك ملك، وابن الفلّاح معتَّر" حتَّى الدَّرك الأسفل من مهوار الذُّلِّ الذي وصل إليه شعب لبنان العظيم!.
 Ù‡Ø°Ù‡ ليست "فشَّة خلقٍ وكفى.."Ø› بل صرخةٌ من أفواهٍ يابسةٍ، وشبابٍ لبنانيِّين نسجوا أحلامًا ورديَّةً مُذ أوَّل سؤالٍ في المدرسة: "شو بتحب تصير لمّا تكبر؟". شبابٌ سئموا السَّعيَ بلا هدفٍ يصلون إليه، كما هو الحال الطَّبيعيُّ في البلدان التي تحترم نفسَها...!. 

 


  من منَّا لا يذكر أيَّام المدرسة الأولى حين كانت أحلامُنا الصَّغيرة تكبر معنا، فيتحوّل "كيس الشيبس" مع الوقت إلى عملةٍ ندَّخرها في "القجة"ØŒ والورقة التي نرسم عليها وجوهَ أحبَّائنا إلى طائرةٍ ورقيَّةٍ تعلو في السَّماء، والحديدة التَّافهة إلى أقمارٍ وشموس. نكبر في هذا الوطن.. وتكبر فينا الهموم والمسؤوليَّاتُ الجسامُ: حبَّةُ الدَّواء، نقطةُ المازوت، رغيفُ الخبز، كرسيُّ الجامعة والوظيفةُ التي سنحصِّلها.. وتختلف طموحاتنا بين اليوم واليوم، أو لنقلْ: تتبدُّل الأولويَّات وتتعدَّل الخطط ومعها الأماني.


 ÙƒØ«ÙØ±ÙŒ طمحوا أن يكونوا أطباءَ لمداواة الفقراء، ومهندسين لبناء وطنٍ يرسو على أرضٍ صلبةٍ وأسسٍ متينةٍ، واقتصاديِّين لهندسة سياسياتٍ ماليَّةٍ تنتشل البلد ممَّا هو عليه، أو محامين وقضاةً لضمان نزاهة العدالة، أو مزارعين لتثبيت العلاقة مع هذه الأرض والصُّمود فيها. ولكن، تُفاجِئنا أحلامُنا بالخذلان أحيانًا، فيتوجَّه قسمٌ كبيرٌ من الطُّلَّاب إلى الأقسام الأدبيَّة كالتَّاريخ والجغرافيا واللُّغات لعدم توفُّر المورد الماليِّ الكافي لدراسة تخصُّصاتٍ أخرى، وهنا يزداد "الطِّين بلَّةً" والمعضلةُ الشَّائكة تعقيدًا؛ نتيجة الهوَّة بين أعداد الخرِّيجين الهائلة ومتطلّبات سوق العمل أو مركزيَّتها في المدن، وتبقى البطالةُ لحَمَلة الشهادات الجامعيَّة سيِّدةَ الموقف!.

 

  والبطالة التي تنتهي بالبحث عن "Visa" هي السَّرطان البطيء الذي يضرب شريان المجتمع اللُّبنانيِّ المتوتِّر بنسبٍ تتحدَّث عن ٨٦٪ من مجمل الشَّباب، فتفرِّغه من أبنائه، تاركةً وصمةً على الشَّباب المندفع نحو تأمين مستلزماته أثناء فترة الدِّراسة وتأمين مستقبله بعدها، خصوصًا بعدما شهده لبنان خلال الفترة الممتدة بين العام ٢٠١٩ و٢٠٢٢. فقد بلغ عددُ طالبي العمل في لبنان ٥٠ ألفًا سنويًّا من خرّيجي الجامعات، فيما لا يوفِّر سوق العمل سوى Ù£ آلاف فرصةٍ سنويَّةٍ. وإزاء هذا الواقع، ونتيجةً لعواملَ مختلفةٍ، لم يكن صادمًا أن يبلغ عددُ العاطلين عن العمل ٢٠٣ آلاف شخص خلال هذه الفترة. لكن اللَّافت هو ترافقُ ارتفاع معدَّل البطالة لدى الشباب مع ارتفاع مستواهم التَّعليميّ، إذ تخطّى عدد العاطلين بين حمَلة الشَّهادات الجامعيَّة نسبة ٣٥٪.

 

 ÙˆÙÙŠ Ø§Ù„Ø¹Ø§Ù… ٢٠٢٢ وحده، ارتفعت نسبة العاطلين عن العمل بين القوى العاملة ارتفاعًا غير مسبوقٍ من Ù¤.١١٪ إلى ما يقارب ٣٠٪، ما يعني أنَّ نحو Ù¡/Ù£ من القوى العاملة عاطلون عن العمل. وأظهر المسحُ أنَّ ٣٠٪ من مجمل العاطلين عن العمل يبحثون عن عملٍ لفترةٍ تزيد عن سنتين، الأمرُ الّذي يدلُّ على أنّ بطالتهم طويلةُ الأمد، وذلك حسب أرقام إدارة الإحصاء المركزي في لبنان ومنظمة العمل الدَّوليَّة. 

 

  وفي بلدٍ لا يزال يتقاضى فيه عددٌ لا بأس به الحدَّ الأدنى للأجور البالغ Ù¦Ù§Ù¥ ألفًا Ù„.Ù„.ØŒ أي ما يعادل Ù¡Ù§ دولارًا، وفق سعر الصرف في السُّوق السَّوداء، ارتفعت أسعار المواد الغذائيَّة بنسبة أدناها ٧٠٠٪، في الوقت الذي يضطر فيه اللُّبنانيِّون إلى دفع ما لا يقل عن مليون ليرةٍ شهريًًا للمولِّدات جرَّاء انقطاع التَّيّار الكهربائي المزمن، ناهيك عن السّلع الأساسيّة كالطعام والطبابة والتعليم وغيرها. 


 Ø£Ù…ام هذه الأرقام المخيفة، يظهر الطلب ملحًّا لضرورة حلحلة هذه المعضلات المتزامنة مع العجز الحكوميُّ وغياب الإرشاد التَّربوي في المدارس من أجل السَّير في خطَّةٍ تنقذ الأمل المعقود على الشباب الذين باتوا ينحون أكثر صوب الإفلاس من كلِّ شيءٍ.