حمل التطبيق

      اخر الاخبار  الرئيس بري: هناك من كان يعمل في السر على إطالة فترة الفراغ مراهناً على الحرب الإسرائيلية   /   الرئيس بري: بهذه الثوابت نحمي لبنان وندرأ عنه الفتن ونحمي سيادته   /   الرئيس بري: زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي للجنوب تمثل إهانة   /   الرئيس بري: لسنا إلا دعاة وحدة وتعاون كما تعاونا على إنجاز استحقاقات أساسية بينها تشكيل الحكومة   /   الرئيس بري للبنانيين: ألم تروا أن موقف نتنياهو الذي تفاخر بأنه في مهمة تاريخية لتحقيق حلم "إسرائيل الكبرى" يشمل لبنان؟   /   الرئيس بري: من غير الجائز رمي كرة النار بيد الجيش اللبناني   /   الرئيس بري: نؤكد أنّ موقف وزراء "الثنائي الشيعي" لم يكن طائفيا بل هو وطنيّ بامتياز نابع من الحرص على لبنان فما هو مطلوب في الورقة الاميركية بديل عن اتفاق تشرين الثاني   /   الرئيس بري: القرى المدمرة ليست قرى شيعية بل إن من بينها قرى سنية وبعضها يشبه لبنان بجناحيه المسلم والمسيحي   /   الرئيس بري: لبنان التزم بمتطلبات اتفاق وقف إطلاق النار الذي لم يلتزم الكيان بأي من بنوده بل زاد من احتلاله وواصل عدوانه   /   الرئيس بري: لبنان نفذ البند 1701 بشكل كامل بشهادة يونيفيل   /   الرئيس بري: إسرائيل تجاهلت الورقة الأميركية ووسعت وجودها في الجنوب اللبناني   /   الرئيس بري: نرفض التهديد وضرب الميثاقية واستباحة الدستور والقفز فوق البيان الدستوري ووقف النار الذي يمثل الإطار التنفيذي   /   الرئيس بري: من يقود حملات الشتم بحق طائفة مؤسسة للكيان اللبناني كان يراهن على العدوان الإسرائيلي لإعادة ضخ الحياة في مشاريع قديمة   /   الرئيس بري: منفتحون على مناقشة مصير سلاح المقاومة في إطار حوار هادئ تحت سقف الدستور   /   الرئيس بري: نحذر من خطاب الكراهية بين اللبنانيين وخطورته أكبر من السلاح   /   الرئيس بري: حذار أن يجتمع الجهل والتعصب ليصبح سلوكا لدى البعض فهو الطريق إلى الخراب   /   الرئيس بري: هناك من كان يعمل على إطالة حالة الفراغ السياسي   /   الرئيس بري: رحبنا وأيدنا ودعمنا خطاب القسم للرئيس عون   /   الرئيس بري: جريمة اختطاف إمام الوطن والمقاومة ورفيقيه تتجاوز في أبعادها تغييب أشخاص وهي محاولة لاختطاف لبنان الرسالة   /   الرئيس بري: عهدنا ووعدنا لعائلة الامام الصدر ورفيقيه لن ننسى ولن نساوم ولن نسامح في هذه القضية لانها قضية وطن   /   الرئيس بري: أيها اللبنانيون البداية من جريمة إخفاء حرية الامام فهي جريمة نفذها القذّافي والسلطات الليبية لم تتعاون مع السطات اللبنانية وهذا ما يضعها في شبهة التآمر   /   رئيس مجلس النواب نبيه برّي في الذكرى الـ47 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه: تحيّة لجميع الشهداء الذين ارتقوا في الحرب الإسرائيليّة الأخيرة   /   كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري بمناسبة الذكرى الـ47 لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه   /   في ذكرى تغييبه.. مراد: فكر موسى الصدر بوصلتنا للعيش الواحد   /   نتنياهو: الجيش هاجم أبو عبيدة وننتظر النتائج وبيان حماس متأخر ربما لأنه لا يوجد من يوضح الأمر   /   

" التغييريون"... فقاعةٌ لم تَصمدْ طويلًا

تلقى أبرز الأخبار عبر :


 

ممتاز سليمان - خاصّ الأفضل نيوز.

 

لا يختلفُ إثنان على أنَّ الحركةَ الشعبية الاعتراضية التي انطلقت في 17 تشرين عام 2019 والتي سُمِّيت بالثورة كانت ذات أبعادٍ معيشية اجتماعية بحتة، فالجماهيرُ نزلوا إلى الشوارع بصورة عفوية اعتراضاً على الأحوال المعيشية في وقت بدأت إرهاصاتُ الإنهيار الإقتصاديِّ تتبلور وتظهر للعيان.

 

لم تكن تلك التَّحركاتُ في أيامها وأسابيعها الأولى منظمةً أو منسقة، بل تجمعاتٌ شعبية عشوائية وحناجرُ تعبر عن غضبٍ وألمٍ تجاه الطبقة السياسية التي أوصلت الناس الى حافة الهاوية. 

 

بُعَيدَ ذلك بدأت تتجلَّى محاولاتُ ركوبِ الثورة من بعضِ الجهاتِ الخارجية ودعمها بالمال لضمان ديمومتها واستمرارها، فظهرت إلى العلن أمورٌ مزعجةٌ تمثلت في بروز مجموعات عملت على قطع الشوارع الرئيسة للبلاد، بحيث أُنشِئت على الشرايين الرئيسة والأوتوسترادات محاورُ وحواجزُ لها أمراؤها، يتحكمون بالعباد والبلاد ، ولعلَّ هكذا تصرفاتٍ كانت من أسوأ ما حصل إطلاقا حيث حُبس اللبنانيون في منازلهم ما يقارب السنة بناء على رغبات وتحركاتِ قادة محاور مدفوعين خارجيًّا، ولقد أتت تلك التصرفاتُ الميليشياوية أُكُلَها لناحيةِ المساهمة في نشر الفوضى وإقفال المصارف وتعميق الشللِ الإقتصاديّ.

 

وقتئذٍ لم يكن هناك من صوت يعلو فوق صوت الثورة التي شيطنت الطبقةَ السياسيةَ بأكملها تحت شعار "كلن يعني كلن" وأدخلتِ البلاد في أتون فوضى راديكالية ترفض كلَّ أنواع التحاور أو التفاوض.

 

وككلِّ موجةٍ لا بُدَّ أن تجدَ لها ركابا ً - كانوا بمعظمهم محضرين سلفا - ظهرالعديدُ من الوجوه والشخصيات على الطرقات والمحاور وسط تجنيدٍ إعلاميٍّ وتغطية تلفزيونية غير مسبوقة ،رافقتهم في كلِّ تحركاتهم وصنعت منهم نجوما.

ومعظم أولئك أدَّوا الأدوارَ الموكلةَ إليهم باحترافيةٍ لناحية الشعارات والأدبيات الثورية، وافتراش الأرض والركض خلف موقوف من هناك أو ثائر من هناك.

 

تَحدّدَ موعدُ الانتخابات النيابية فلعبت تلك الوجوه نفسَ الأدوار بإتقان، وزادَ فيضُ الشعارات بالتغيير والوعود بحياة ورديَّة، وكأنَّ حلَّ كلِّ مشاكل البلد المستعصية رهنٌ بوصولها إلى البرلمان.

 

ولا شكَّ بأنَّ اليأسَ لدى بعض الشرائح والقدرات التمثيلية الهائلة والضَّخّّ الماليَّ والإعلاميَّ المرافقَ ساهم في جذب أعدادٍ كبيرة من الناس الذين وقعوا في فخِّ الوعود متأملين بتغيير منشود.

 

وتجلت مظاهرُ التَّحضير والتَّدبير المسبقين في طريقة إدارة الحملات الإنتخابية "والمكنات" المحترفة التي لم تعهدها سابقا الحياةُ السياسية التقليدية، فلم يكن أيُّ شيء عفوياً أو تلقائياً بل شركات مختصة تدير وتتابع تفاصيل التفاصيل بحرفية وصمت، من تحضير جيش مندوبين دُفعت له مبالغُ طائلة، يستدعى غبَّ الطلب إلى مراكز الفرز، واستقطاب ما يسمى بالمفاتيح الإنتخابية ورؤساء بلديات من خلال تقديمات ووعود حتى آخر التفاصيل اللوجستية التي لم يتمَّ إغفالها، بحيث لم تجارها أعرق الماكينات والحملات الإنتخابية لنواب منافسين.

وضعت المعارك الإنتخابية أوزارها، وفاز ١٣ نائبا ممن أطلقوا على أنفسهم وصف التغييرين في نرجسية وأنا مطلقين، واستقبلوا في وسائل الإعلام والبرامج التلفزيونية استقبال الفاتحين، وهم بعد يضخون الشارع بالمزيد من الشعارات والمثاليات في جوٍّ خياليٍّ بعيدا من الواقع والمنطق .

 

بدأت الممارسةُ العملية، ومنذ اليوم الأول تكشفتِ الحقائقُ المزعجة والبشعة، فظهر الفشل الذريع في انتخابات اللجان في المجلس النيابيّ، فيما أعضاءُ التَّكتُّل يمارسون الاستعراضَ والظهور الفارغ من أيِّ مضمون، ومع تقدم الوقت برز التنافرُ والتناحرُ بين أعضاء التكتل الهجين، نتيجة الصراعات على النفوذ والظهور، ثمَّ تكشفتِ العوراتُ على حقيقتها في جلسات الاستحقاق الرئاسيِّ بحيث بات كلٌّ منهم يغني على ليلاه، وتكتل ال ١٣ الذي أصبح ١٢ بعد أبطال نيابة رامي فنج أصبح تكتلات، كلُّ اثنين منهم ينشئان حزبًا وكتلة تحكمها المصالحُ الضيقة مثل "لنا" و"تقدم" ، فيما استقلَّ البعضُ بأنفسهم، وانبرى آخرون يمارسون السياسة التقليدية التي لطالما انتقدوها وأعلنوا أنفسهم ثائرين عليها، علَّهم يحافظون على بعض المكاسب.

 

مؤخرا تمظهرَ التغييرُ من قبل جماهير التغيير على نوابهم فباتوا يهاجمونهم وينتقدونهم بقسوة على تفككهم وأنانيتهم وفشلهم، وهذا ما بدا جليًّا في بعض الحلقات التلفزيونية حيث تعرضوا لنقدٍ لاذعٍ من قبل جمهورهم الذي اتهمهم بخيانة القضية، حتى بدأوا يتحاشون الظهور الإعلاميَّ والنزول إلى الشارع، خشيةَ الطردِ من قبل الناس كما حصل في الطريق الجديدة، فيما انطلقَ آخرون في رحلات إلى بلاد الاغتراب علَّهم يشدون عصبًا من هنا أو يجيشون مواقف من هناك، هذا الإغتراب الذي كان الرافدَ الأساسيَّ لهم نتيجة التعمية والاستغلال هو أكثر من أصيبَ بالخيبة منهم ولا بدَّ سيحاسبهم في قابل الأيام. 

 

ثلاثُ سنواتٍ منذ Ù¡Ù§ تشرين من العام ٢٠١٩ تكونت فقاعةٌ، كبرت واشتدت بالشحن والضَّخِّ والشعارات. 

ستةُ أشهرٍ بعد الانتخابات كانت أكثرَ من كافيةٍ لانحلال تلك الفقاعة لدى اصطدامها برياح الحقيقة والواقع.