حمل التطبيق

      اخر الاخبار  اجتماع المنامة "السرّي": مقدمة لحرب أم لـ"اليوم التالي"؟   /   ‏نتنياهو يبلغ وزراء حكومته بحل مجلس الحرب   /   نادي الرياضي بيروت يتوج للمرة الثالثة في تاريخه ببطولة آسيا لكرة السلة بعد فوزه أمام نادي شباب الأهلي الإماراتي بنتيجة 122- 96   /   رئيسة سويسرا: نبحث كيفية إشراك روسيا في عملية السلام وتحت أي شروط   /   إعلام العدو: انفجرت 4 طائرات مفخخة على الأقل تابعة لحزب الله في قاعدة لكتيبة مدفعية بالجليل الغربي ظهر اليوم   /   تظاهرات حاشدة في باريس ضد اليمين قبل الانتخابات التشريعية   /   القناة ١٣ الصهيونية: المدرعة استهدفت أثناء تحركها والجيش استغرق ساعتين للوصول إليها   /   ‏"CNN": بايدن وترمب اتفقا على قواعد المناظرة الأولى في 27 حزيران   /   وزير الخارجية السعودي يصل إلى سويسرا للمشاركة في قمة السلام بشأن ‎أوكرانيا   /   "يديعوت أحرونوت" الصهيونية: من بين القتلى في رفح نائب قائد سرية في كتيبة الهندسة 601   /   إذاعة جيش الاحتلال: مقتل 8 جنود "إسرائيليين" جراء انفجار مدرّعة هندسية في رفح جنوبي قطاع غزة   /   "إن بي سي" عن مسؤولين أميركيين: الجيش الأميركي استهدف زعيم تنظيم الدولة بالصومال في غارة جوية الشهر الماضي ولا تأكيدات بشأن مقتله   /   الاحتلال يحرق عدداً من المنازل بجوار مسجد العودة وسط مدينة رفح   /   سرايا القدس تعلن إسقاط طائرة من نوع "كواد كابتر" خلال تنفيذها مهام استخبارية في سماء مدينة خانيونس   /   طائرات الاحتلال تقصف منزلاً في بلدة الفخاري شرق خانيونس جنوب قطاع غزة   /   اعلام العدو: غالانت سيزور واشنطن للمرّة الثانية منذ بدء الحرب قبل خطاب نتنياهو في الكونغرس في 24 تموز/يوليو المقبل   /   قصف متواصل يستهدف أطراف ‎الناقورة   /   رئيسة الوزراء الإيطالية: اقتراحات بوتين حول السلام في أوكرانيا بمثابة "دعاية"   /   هيئة بحرية بريطانية: إخلاء طاقم سفينة بعد هجوم تعرضت له على بعد 98 ميلا بحريا شرق عدن اليمنية   /   فرق الدفاع المدني تسيطر على الحرائق التي اشتعلت في خراج بلدة القطراني بسبب القصف الصهيوني   /   هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: قبطان سفينة يبلغ عن هجوم على سفينته قرب ‎اليمن أدى إلى احتراقها   /   وزير الحج السعودي: عدد الحجاج خلال الموسم الحالي بلغ 1,833,164 حاجا وحاجة   /   ‏"أكسيوس": البحرية الأميركية أنفقت حتى الآن مليار دولار للتصدي لصواريخ ومسيرات ‎الحوثيين   /   الأونروا: مع استمرار القيود على المساعدات لا يزال سكان غزة يواجهون "مستويات بائسة من الجوع"   /   قصف مدفعي معادٍ يستهدف أطراف الناقورة   /   

الزراعة في البقاع: كنز لبنان المهمل

تلقى أبرز الأخبار عبر :


ملاك درويش - خاصّ الأفضل نيوز

 

 

البقاع، سلة لبنان الغذائية، والمنطقة الزراعية التي تمتاز بالتربة الخصبة ووفرة المياه. إلا أن هذا القطاع الحيوي يعاني من إهمال شديد، مما يهدد الأمن الغذائي والاقتصادي للمنطقة وللبنان بشكل عام. 

 

في هذا المقال، سنسلط الضوء على واقع الزراعة في البقاع، التحديات التي تواجه المزارعين، والإهمال الحكومي الذي يعاني منه هذا القطاع المنتج.

يمتد سهل البقاع على مساحة شاسعة بين سلسلتَي جبال لبنان الشرقية والغربية، ويعد من أكثر المناطق خصوبة في البلاد. تُزرع فيه مجموعة متنوعة من المحاصيل مثل القمح، الشعير، البطاطا، الخضروات، والفواكه. بالإضافة إلى ذلك، يساهم البقاع بشكل كبير في إنتاج الحليب ومشتقاته، ما يجعل منه ركيزة أساسية للأمن الغذائي في لبنان. تتمثل التحديات التي تواجه الزراعة في البقاع بـ:

1. ندرة المياه: رغم توفر المياه نسبياً، يعاني المزارعون من عدم وجود بنية تحتية كافية للري، مما يؤدي إلى هدر كبير في الموارد المائية وتدهور الإنتاجية.

2. ارتفاع تكاليف الإنتاج: يعاني المزارعون من ارتفاع تكاليف الأسمدة والمبيدات والوقود، مما يثقل كاهلهم ويقلل من هامش الربح.

3. عدم الاستقرار السياسي والأمني: يؤثر الوضع السياسي والأمني المتوتر في لبنان بشكل مباشر على الزراعة في البقاع، حيث يتسبب في نقص الاستثمارات وتراجع الدعم الحكومي.

4. عدم توفر الدعم التقني: يفتقر المزارعون إلى التدريب والدعم التقني اللازمين لاستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة، مما يحد من قدرتهم على زيادة الإنتاجية وتحسين الجودة.

5. مشاكل التسويق والتصدير: يواجه المزارعون صعوبات كبيرة في تسويق منتجاتهم محلياً وخارجياً بسبب البيروقراطية والعقبات اللوجستية.

وفي مقابل ذلك، يُعد الإهمال الحكومي من أبرز الأسباب التي أدت إلى تدهور القطاع الزراعي في البقاع. ومن مظاهر هذا الإهمال:

1. عدم وجود خطط تنموية: تفتقر الحكومة إلى خطط واضحة ومستدامة لتطوير القطاع الزراعي وتحسين أوضاع المزارعين.

2. ضعف الدعم المالي: يتمثل ذلك في قلة القروض الميسرة والمساعدات المالية المقدمة للمزارعين، مما يزيد من معاناتهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

3. البنية التحتية المتهالكة: تعاني البنية التحتية الزراعية في البقاع من تدهور كبير، بدءاً من قنوات الري المتهالكة وصولاً إلى الطرق الزراعية غير المؤهلة.

4. قلة البحث العلمي: يفتقر القطاع الزراعي إلى الأبحاث والتطوير، مما يحد من إمكانيات تحسين الإنتاجية واستخدام الموارد بشكل أكثر كفاءة. ولتعزيز الزراعة في البقاع وتحقيق التنمية المستدامة، يجب على الحكومة اتخاذ مجموعة من الإجراءات وتنفيذها جديا بعيدا عن الشعارات والكلام من دون فعل، أبرزها:

1. تطوير البنية التحتية: تحسين شبكات الري والطرق الزراعية لتسهيل عملية الإنتاج والنقل.

2. الدعم المالي والتقني: توفير القروض الميسرة والدعم التقني للمزارعين لتشجيعهم على تبني التقنيات الحديثة.

3. تحفيز الاستثمارات: تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية في القطاع الزراعي من خلال توفير بيئة قانونية وتشريعية ملائمة.

4. البحث والتطوير: تعزيز دور المؤسسات البحثية والعلمية في دراسة وتطوير القطاع الزراعي، بما يسهم في تحسين الإنتاجية وجودة المحاصيل.

إن الزراعة في البقاع تمثل عموداً فقرياً للاقتصاد اللبناني والأمن الغذائي، ومع ذلك، فإن هذا القطاع يعاني من إهمال شديد يحول دون تحقيق إمكانياته الكاملة. إذ يجب على الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي تقديم الدعم اللازم لتعزيز هذا القطاع الحيوي المنسيّ، وذلك من خلال تطوير البنية التحتية، تقديم الدعم المالي والتقني، وتشجيع الاستثمارات. فقط من خلال هذه الإجراءات يمكن للبقاع أن يستعيد مكانته كعاصمة زراعية للبنان ويضمن مستقبلاً أفضل لمزارعيه وسكّانه.