حمل التطبيق

      اخر الاخبار  وسائل إعلام إسرائيلية: الجيش يبدأ سحب جنوده من حي الزيتون وإعادتهم إلى ثكناتهم   /   المرصد السوري: توغل رتل عسكري إسرائيلي في الأراضي السورية من الجولان   /   وسائل إعلام إسرائيلية: المروحيات الست التي أرسلها الجيش للإجلاء تعرضت لنيران كثيفة في حي الزيتون   /   وسائل إعلام إسرائيلية: موقع رابع في حي الزيتون يشهد حدثا أمنيا صعبا   /   وسائل إعلام إسرائيلية: الخشية تزداد لدى الجيش من سقوط 4 جنود على الأقل في يد حماس وأعمال بحث واسعة عنهم   /   وسائل إعلام إسرائيلية: الجيش يبحث عن 4 جنود ما زالت آثارهم مفقودة في حي الزيتون   /   وسائل إعلام إسرائيلية: الحدث في حي الزيتون من أصعب الأحداث منذ 7 أكتوبر 2023   /   "يد تفلح وأخرى تبني الغد": مراد يؤكد دور البقاع وشبابه في صناعة الغد الأفضل   /   مهرجان "طلاع سلّم عالبقاع" انطلق.. هاني: سجل المزارعين الطريق لتطوير القطاع   /   رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل: عندما لم يعد للسلاح وظيفة ردعية نقول بحصرية السلاح في يد الدولة فلا نخسره بل يبقى بإدارة الدولة وثمن السلاح ليس لحزب الله أو للشيعة بل للبنان ولنحميه   /   الوكالة الوطنيّة: مسيّرة معادية من دون صوت تحلق فوق إقليم التفاح وعين قانا وصربا وحومين الفوقا وكفرفيلا   /   مسيّرة إسرائيلية معادية من دون صوت تحلّق في أجواء مدينة بعلبك   /   حاكم مصرف سوريا المركزي لـ "الشرق": سعر صرف الليرة السورية سيعتمد على العرض والطلب   /   الخارجية الإماراتية: دولة الإمارات وجمهورية قبرص أطلقتا مبادرة مشتركة لتقديم مساعدات إنسانية للتخفيف من الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة   /   وكالة الأنباء العراقية عن المتحدث باسم السفارة الأمريكية في بغداد: الأنباء التي تشير بأن القوات الأمريكية ستخلي بغداد بشكل كامل ابتداء من يوم غد غير دقيقة   /   الجيش الإسرائيلي: قتلنا القيادي في قوة الرضوان أحمد نعيم معتوق جنوبي لبنان   /   قيادة الجيش: تسلّمنا كميات من السلاح والذخائر من مخيم برج البراجنة بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية   /   ‏حماس: نثمّن دعوة ماليزيا إلى تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة وفرض عقوبات عليها   /   الخارجية الفلسطينية: مستغربون من قرار أميركا بشأن منع منح التأشيرات لوفدنا   /   رئيس الأركان الإسرائيلي: لن نرتاح ولن نهدأ حتى استعادة جميع مختطفينا بكل وسيلة ممكنة   /   ‏رئيس الأركان الإسرائيلي: نعمق ضرباتنا في غزة وسنزيد جهودنا الأسابيع المقبلة   /   رئيس الحكومة نواف سلام لـ"الشرق الأوسط": الجولة الأخيرة من المفاوضات اللبنانية - الأميركية حول ورقة برّاك لم تسجل أي تقدم   /   الأمن الفلسطيني في لبنان لـ "الحدث": الأسلحة المسلّمة من المخيمات ستبقى "وديعة" لدى الجيش اللبناني   /   الخارجية الأمريكية: على السلطة الفلسطينية التوقف عن اللجوء للجنائية الدولية والسعي لانتزاع اعتراف أحادي بدولة   /   إعلام إسرائيلي: منظومات الدفاع الجوي تطلق صاروخا اعتراضيا في سديروت بغلاف غزة دون دوي صفارات الإنذار   /   

قمة البيت الأبيض.. إعادة تموضع غربي في مواجهة التحولات الجيوستراتيجية

تلقى أبرز الأخبار عبر :


ميشال نصر - خاص الأفضل نيوز 

 

في لحظة سياسية حساسة وتحوّل استراتيجي دقيق، انعقدت في العاصمة الأميركية واشنطن قمة ثلاثية غير تقليدية جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب عدد من القادة الأوروبيين البارزين، في مقدمتهم المستشار الألماني، والرئيس الفرنسي، ورئيسة وزراء بريطانيا. 

 

القمة التي عقدت في البيت الأبيض لم تكن مجرد محطة دعم رمزي لأوكرانيا في مواجهة روسيا، بل شكلت منعطفاً دقيقاً لإعادة تقييم مسار الحرب، وتوزيع الأدوار بين الضفتين الأميركية والأوروبية، وتحديد مستقبل المعادلات الأمنية في أوروبا الشرقية.

 

فقد جاء اللقاء الثلاثي، في ظل تزايد الاستنزاف الغربي السياسي والاقتصادي نتيجة استمرار الحرب الروسية – الأوكرانية لأكثر من ثلاث سنوات، ومع بدء ظهور تباينات في الرؤية بين واشنطن وحلفائها بشأن استراتيجيات الخروج أو الاستمرار. كما أنها تزامنت مع تصاعد النقاشات في الولايات المتحدة حول أولوية الصراع مع الصين مقابل الاستمرار في الانخراط المفتوح في الملف الأوكراني، ما أضفى على القمة بعدًا يتجاوز الدعم العسكري أو الإنساني لكييف، ليطال إعادة رسم التموضع الأميركي في أوروبا والعالم.

 

من هنا، من الاستخفاف وصفها بالحدث البروتوكولي، في لحظة تقييم استراتيجي للمرحلة المقبلة، تحمل في طياتها رسائل حازمة لروسيا، ودفعة جديدة من الضغوط على أوكرانيا، وتحولاً في طبيعة الالتزام الغربي بالصراع، من المواجهة المباشرة إلى المقاربات المشروطة والمدروسة.

 

في هذا الاطار، يمكن الحديث عن ثلاث رسائل استراتيجية، أظهرتها القمة: 

 

- الأولى، حرص الرئيس ترامب على تأكيد استمرار القيادة الأميركية للملف الأوكراني، وإن بطريقة "أقل تكلفة"، تعكس توجهاً لإعادة ترتيب الأعباء بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.

 

- الثانية، بدا واضحاً أن الدعم المقبل سيكون مشروطاً بقدرة الرئيس زيلينسكي على تقديم "إنجازات ميدانية" أو الانخراط في مفاوضات ضمن الخطوط الأميركية، رغم الإجماع العلني على دعم كييف.

 

- الثالثة، شهدت القمة تلميحات غير مباشرة لفتح مسارات حوار مع موسكو، عبر قنوات أوروبية، مع الاحتفاظ بحق الرد العسكري المتوازن.

 

لذلك ووفقًا للمراقبين، فإن أولى الانعكاسات على أوكرانيا، ستكون في "حزمة" ضغوط ستتعرض لها، بهدف تعديل أولوياتها السياسية والعسكرية، وصولًا إلى قبولها بتفاهمات "مرة" شرق البلاد، وإن حملت الطابع المؤقت، في مقابل الرسالة المزدوجة الواضحة التي قرأتها موسكو جيدًا، بين حدي، الاستعداد للتصعيد إن لزم الأمر، والانفتاح على التسوية إذا توفرت شروطها.

 

ولكن ماذا عن ساحات الصراع الأخرى، خصوصًا في ظل المعلومات التي تحدثت، عن أن حروب الشرق الأوسط، احتلت مساحة لا بأس بها من المباحثات الأميركية - الروسية، في قمة ألاسكا الثنائية؟

 

لا شك، ووفقًا للمتابعين، من أن أي تخفيف للتصعيد على الجبهة الأوكرانية سيكون له تداعياته وآثاره، لجهة تخفيف الضغوط على الجبهات الأخرى، خصوصاً في سوريا ولبنان، حيث تتقاطع الحسابات الأميركية - الروسية - الأوروبية، هذا فضلًا عن أن أي تحول في ميزان التوتر الأوروبي سيحرر جزءاً من التركيز الأميركي لمواجهة الصين.

 

عليه، صحيح أن القمة لم تُنتج اختراقات، لكنها أطلقت مرحلة جديدة عنوانها "إدارة الحرب لا الانتصار فيها"، بدليل بداية تراجع الخطاب المتشدد لصالح مقاربة أكثر براغماتية، تقوم على الردع المدروس والانفتاح الحذر على حلول دبلوماسية، تعكس مصلحة أميركية – أوروبية في إنهاء الاستنزاف المستمر دون خسارة "الهيبة".