حمل التطبيق

      اخر الاخبار  "يد تفلح وأخرى تبني الغد": مراد يؤكد دور البقاع وشبابه في صناعة الغد الأفضل   /   مهرجان "طلاع سلّم عالبقاع" انطلق.. هاني: سجل المزارعين الطريق لتطوير القطاع   /   رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل: عندما لم يعد للسلاح وظيفة ردعية نقول بحصرية السلاح في يد الدولة فلا نخسره بل يبقى بإدارة الدولة وثمن السلاح ليس لحزب الله أو للشيعة بل للبنان ولنحميه   /   الوكالة الوطنيّة: مسيّرة معادية من دون صوت تحلق فوق إقليم التفاح وعين قانا وصربا وحومين الفوقا وكفرفيلا   /   مسيّرة إسرائيلية معادية من دون صوت تحلّق في أجواء مدينة بعلبك   /   حاكم مصرف سوريا المركزي لـ "الشرق": سعر صرف الليرة السورية سيعتمد على العرض والطلب   /   الخارجية الإماراتية: دولة الإمارات وجمهورية قبرص أطلقتا مبادرة مشتركة لتقديم مساعدات إنسانية للتخفيف من الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة   /   وكالة الأنباء العراقية عن المتحدث باسم السفارة الأمريكية في بغداد: الأنباء التي تشير بأن القوات الأمريكية ستخلي بغداد بشكل كامل ابتداء من يوم غد غير دقيقة   /   الجيش الإسرائيلي: قتلنا القيادي في قوة الرضوان أحمد نعيم معتوق جنوبي لبنان   /   قيادة الجيش: تسلّمنا كميات من السلاح والذخائر من مخيم برج البراجنة بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية   /   ‏حماس: نثمّن دعوة ماليزيا إلى تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة وفرض عقوبات عليها   /   الخارجية الفلسطينية: مستغربون من قرار أميركا بشأن منع منح التأشيرات لوفدنا   /   رئيس الأركان الإسرائيلي: لن نرتاح ولن نهدأ حتى استعادة جميع مختطفينا بكل وسيلة ممكنة   /   ‏رئيس الأركان الإسرائيلي: نعمق ضرباتنا في غزة وسنزيد جهودنا الأسابيع المقبلة   /   رئيس الحكومة نواف سلام لـ"الشرق الأوسط": الجولة الأخيرة من المفاوضات اللبنانية - الأميركية حول ورقة برّاك لم تسجل أي تقدم   /   الأمن الفلسطيني في لبنان لـ "الحدث": الأسلحة المسلّمة من المخيمات ستبقى "وديعة" لدى الجيش اللبناني   /   الخارجية الأمريكية: على السلطة الفلسطينية التوقف عن اللجوء للجنائية الدولية والسعي لانتزاع اعتراف أحادي بدولة   /   إعلام إسرائيلي: منظومات الدفاع الجوي تطلق صاروخا اعتراضيا في سديروت بغلاف غزة دون دوي صفارات الإنذار   /   مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: يوجد نحو مليون شخص بمدينة غزة بعضهم محاصرون وآخرون بلا مكان يلجأون إليه   /   المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة: إسرائيل تسعى إلى ضم أراضي الضفة الغربية بالكامل   /   عراقجي: قرار الترويكا سيضعف محادثاتنا الحالية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية   /   عراقجي: أعلنا بوضوح أن تفعيل آلية العقوبات الأممية سيحول الترويكا لقوة عديمة التأثير في ما يتعلق بإيران   /   حماس: نثمن إعلان وزير الخارجية التركي عن قطع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل وإغلاق الأجواء أمام طائراتها   /   المستشار الألماني: لن نخذل أوكرانيا فهي لا تقاتل من أجل نفسها فقط بل من أجل حرية ونظام أوروبا   /   ‏عراقجي: الطريق الذي اختاره الأوروبيون ستكون له عواقب وخيمة   /   

الإيديولوجِيّة المذهبيّة

تلقى أبرز الأخبار عبر :


أحمد ذبيان - خاصّ الأفضل نيوز

 

شهِدت البشريّة ، على مرّ العصور ، انتشار العقائد الدينيّة والمذهبيّة والقوميّة على اختلاف مشاربها إلى أن أصبحت منهج حياة لمئات الملايين ، إن لم نقُل للمليارات ، من البشر في عصرِنا الحاضر نتيجة الصراعات التي تنتشر في جسم النسيج البشريّ المتنامي بشكل غير مسبوق .

 

 

من هذه الإيديولوجيّات الشديدة الحضور والتأثير في مجتمعاتنا العربيّة هي "الإيديولوجيّة المذهبيّة" التي أصبحت منظومة فكريّة وسياسيّة تضع الانتماء المذهبيّ كأساس رئيسيّ للهُوِّيّة والشرعيّة والتَصَرُّفات الجماعيّة .

 

 

من أهمّ سِمات هذه الإيديولوجيّة هي 

  جعل الهُوِّيّة المذهبيّة أولوِيّة على المُواطَنة أو الانتماء الوطنيّ واعتماد الخطاب الحصريّ ( نحن مقابل الآخَر) وإعادة تضخيم الأساطير التاريخيّة ، المخالفة للدين ، وتأويلها بما يناسب أهدافها ، ثمّ دمج المذهَب في مطالِب سياسيّة واضحة كالحقوق والحكم والانفصال أو الحكم الذاتيّ . باختصار شديد : هي تحويل الانتماء المذهبيّ إلى أيديولوجيا تنَظِّم السياسة والمجتمع وتبرِّر التمييز أو الصراعات التي قد تصل ، بسبب حِدّة الخلافات النظرِيّة والفِتَن ، إلى أبشع المجاورة الدموِيّة..

 

 

  إنّ أهمّ عوامِل ومُحَفِّزات ظهور الإيديولوجية المذهبية هي :

  - الاستغلال السياسيّ من قِبَل قوى تسعى للنفوذ أو البقاء.

  - الفقر الاقتصاديّ والبطالة وضعف مؤسّسات الدولة والشعور بالظلم التاريخيّ.

  - التدخُّلات الخارجيّة أو التنافُس الإقليميّ الذي يزيد تأجيج الهُوِّيّة المذهبية . 

 

 

ذلك ما يجعل هذا النهج في العمل العام من أخطر ما يمكن أن يصيب المجتمعات من الاستقطاب المجتمعيّ وتهميش للجماعات الأخرى ، والعنف الطائفِيّ وإضعاف مؤسّسات الدولة، وتعطيل التنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة وهجرَة العقول..

 

 

إذن ، نحن أمام مُعضِلة كبرى في معظم بلدان وطننا العربيّ ، خاصّة في مشرِقِه ، على الحريصين على مستقبل الأمّة أن يجدوا السُبُل لمواجهتها والتخفيف من وطأتِها ، وذلك :

 

  - بتعزيز المواطَنَة الجامعة وسيادة القانون والمساواة أمام الدولة.

  - بسياسات اقتصاديّة واجتماعيّة تقلِّل من الفوارق وتمنَع استغلال الاحتياجات المعيشيّة.

  - بِمناهج تعليميّة تشجِّع التفكير النقديّ والتعدُّدِيّة وقبول الآخر.

  - بآليات مشارَكة سياسيّة عادلة (تمثيل ، حصص مؤقّتة ، حوار بين الزعماء .. الخ.

  - بدعم المجتمع المدَنيّ وحوار الأديان والمذاهب ، وبالإعلام المسؤول الذي يقلِّل من خطاب الكراهية.

  - ببِناء مؤسّسات قضائيّة وأمنيّة مستقِلّة تحمي الحقوق بغَضّ النظر عن الانتماء.

 

 

أخيرًا ، يبقى الحلّ المنشود ، لهذه الظواهر المُدَمِّرَة للمجتمعات والأوطان والدول ، هو بناء مجتمع مواطَنَة يسبِق الانتماء المذهبيّ . قد يختلف سياسيًّا لكن من دون كراهية أو عنف أو محاولات عزل الآخر أو إلغائه لأسباب دينيّة أو عرقِيّة ، تحت أيّ غطاء أو عُذر أو مُسَمّى ، كما هو الحال في كندا - مثلًا - وليس كما حصل في سورية وأدّى إلى تدمير البلاد وتشريد العِباد ..