حمل التطبيق

      اخر الاخبار  إذاعة الجيش الإسرائيلي: اغتيال أبو عبيدة إذا نجح سيكون بالغ الأهمية   /   حزب الله: حضور اليمن الثابت والقوي في ميدان النصرة لفلسطين هو النموذج الأصدق والأوفى في الصبر والصمود رغم العدوان والحصار   /   حزب الله: العدوان الهمجي الذي ادى إلى استشهاد الرهوي وكوكبة من الوزراء ليس إلا جريمة جديدة تضاف إلى سجل الإجرام الصهيوني   /   إعلام إسرائيلي يتحدث عن مقتل أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام   /   الجيش الإسرائيلي: استهداف "عنصر رئيسي" في حركة حماس في منطقة مدينة غزة شمالي القطاع   /   حصيلة جديدة لوزارة الصحة المصرية: مقتل 3 أشخاص وإصابة 94 بانقلاب عربات قطار ركاب في محافظة مطروح   /   فرانس برس: واشنطن ترفض منح تأشيرات لـ80 مسؤولاً فلسطينياً بينهم الرئيس محمود عباس   /   القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر: استهداف قيادة الحوثيين كادت تلغى لكن معلومات وصلت بآخر لحظة مكنت من تنفيذها   /   الحوثيون يكلفون محمد أحمد مفتاح للقيام بأعمال رئيس وزراء حكومتهم   /   وزارة الصحة المصرية: 3 قتلى و55 مصابا في حصيلة أولية لانقلاب قطار بين مرسى مطروح والإسكندرية   /   الحوثيون يعلنون مقتل رئيس حكومة صنعاء وعدد من أعضاء حكومته في قصف إسرائيلي الخميس الماضي   /   وسائل إعلام مصرية: 29 إصابة على الأقل من جراء انقلاب قطار بين مطروح و ‎الإسكندرية   /   حريق كبير داخل سنتر تجاري في بلدة المرج البقاعية وعناصر الدفاع المدني تعمل على اخماده   /   ‏رئيس الوزراء العراقي يؤكد الاستعداد للعمل مع فرنسا وسائر الشركاء بما في ذلك إيران والولايات المتحدة لتفادي الانزلاق إلى مواجهة جديدة   /   رئيس الوزراء العراقي يحذَّر في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي من مخاطر اندلاع حرب جديدة على أمن المنطقة واستقرارها   /   العثور على محلقة إسرائيلية في حديقة أحد المنازل في بنت جبيل (عقبة مارون)   /   مسؤول إسرائيلي: سنقلص وصول الشاحنات إلى شمال غزة   /   التحكم المروري: حركة المرور ناشطة على اوتوستراد خلدة باتجاه الناعمة   /   أكسيوس عن مسؤول أمريكي كبير: ترامب بخير وسيخرج للعب الغولف هذا الصباح   /   الجيش: ندعو المواطنين إلى الابتعاد عن الأجسام المشبوهة وعدم لمسها والتبليغ عنها لدى أقرب مركز عسكري   /   ‏"إسرائيل هيوم": اعتقال مشتبه فيه بعد انفجار سيارة في يافا وهو ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص   /   رئيس الحكومة نواف سلام عن إمكانية دعوة الرئيس بري إلى حوار غدًا: سننتظر ما سيقوله الرئيس بري غدًا ونعلق على الموضوع   /   ‏إعلام عبري: ثلاثة قتلى بانفجار سيارة في يافا والتحقيق جارٍ بالحادث   /   المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: لا للتخوين المدان والمرفوض على كافة المستويات   /   الرئيس سلام بعد جلسة المجلس الشرعي ولقائه دريان: ما تقوم به الحكومة هو لتكريس مفهوم الدولة القوية والعادلة   /   

لقد أوجعتَ العدوَّ يا عطوان...

تلقى أبرز الأخبار عبر :


يحيى الإمام - خاصّ الأفضل نيوز

 

  عندما كان طفلاً صغيراً في الصفِّ الابتدائيِّ الثاني، استطاعَ عبد الباري عطوان رغمَ فقرِ أسرته أن يأخذَ من أبيه ثمنَ طابعٍ بريديٍّ ليلصقه على أول منشور يكتبه وأول موقف سياسيٍّ يدلي به، حين أرسل رسالةً إلى الرئيس الراحل والقائد الخالد جمال عبد الناصر وقال له فيها: (إني أحبك)ØŒ ثم ردَّ عليه مكتبُ الرئيس برسالة وصورة وتنويه، فكبرَ الطفل في أعين معلميه وإدارة مدرسته، ورأوا في ملامحِ وجهه ما يبشِّرُ بصولاتِ فارسٍ لا يُشقُّ له غبار، ومناضل عربيٌّ عنيد يدافع عن قضايا أمته ولا تلين له قناة. 

 

وبالفعل، أضحى الطفل الفلسطينيُّ عبد الباري من أبرز الإعلاميين العرب المدافعين عن القضية الفلسطينية وعن سائر قضايا الأمة العربية العادلة المحقة، وعندما كان رئيساً لصحيفة (القدس العربي) كانت مواقفه المشرفةُ في مواجهة الاحتلال تدعو جميعَ أحرار الأمة والعالم؛ لأن يعيدوا النظرَ في مواقفهم وفي صوغ قناعاتهم وتصويب خياراتهم، واستحقَّ بكلِّ جدارة احترام وتقدير هؤلاء الأحرار عندما تصدَّرَ الشاشاتِ مدافعاً عن الشعب العراقيِّ الشقيق أثناء العدوان الأمريكيِّ عام 2003 وما بعده. 

 

  واليوم، يواجه الأخُ المناضلُ عبد الباري عطوان أشرسَ حملةٍ من جماعات الصهيونية العالمية في بريطانيا وفي دول الغرب الاستعماريّ، بعد أن ضاقت صدورهم بما يكتبه ويصرِّحُ به رغمَ ادعائهم بتقديس الحرية والديمقراطية، فراحوا يطالبون بمحاكمةِ هذا الإعلاميِّ وتقييد قلمه وسجنه وسحب الجنسية البريطانية منه، ومنع نشر الإعلانات في قناة اليوتيوب الخاصة به، وصولاً إلى فرض حصارٍ على جريدة (رأي اليوم) الإلكترونية التي يصدرها غير آبهين بحرية الرأي والتعبير ولا مراعين قبول الرأي الآخر وحقِّ الاختلاف، خلافاً لما يزعمون وما يتشدقون به في تنظيراتهم على شعوب العالم الثالث.

 

  وقد كانت العريضةُ التي وقعها أكثر من مئة من الفاعليات السياسية والثقافية البريطانية ،وبينهم نوابٌ ووزراءُ إلى إدارة قناة "ال بي بي سي" والتي طالبتها بعدم إجراء المقابلات مع الإرهابيِّ عبد الباري عطوان المتهم بمعاداة السامية دليلاً قاطعاً على ما نقول، علماً بأنَّ هذا المناضل لا يعادي السامية ولا اليهود وإنما يعادي الصهيونية العنصرية المجرمة ويعادي الاحتلال خلافاً لما تريد إسرائيل تصويره للرأي العام العالمي.

 

ولعلَّ آخر ما قامت به الصهيونيةُ العالمية من استهدافٍ وحصار قد تمثل بما كتبته صحيفة (جويش كرونيكل) في افتتاحيتها منذ ايام حيث طالبت بمحاكمة عطوان لدعمه "الإرهاب" وإنزال أشدِّ العقوبات به لكي يكون عبرةً لكلِّ من يدافعُ عن خيار المقاومة في فلسطين ولبنان والتي يَسِمونها بالإرهاب ظلماً وعدوانًا وزوراً وبهتاناً..

 

  إنَّ الإعلاميَّ الكبير، والمناضلَ العنيد وصاحبَ الفكرِ الجريء والقلمِ الصريحِ عبد الباري عطوان هو اليوم في موقعٍ متقدِّمٍ من مواقع المواجهة والمقاومة لقوى الاحتلال والاستعمار، وهو يمثلُ فيما يكتبه ويقوله عنادَ شعبه الفلسطينيِّ الأبيِّ وأمته العربية العصماء، التي تسجلُ اليوم وحدها في صفحات التاريخ رفضها لكلِّ أشكال الذلِّ والهوان والاستسلام، ورفضها للخنوع والخضوع أمام جبروت الاحتلال ومن يقفُ خلفه. 

 

  إنَّ المواجهةَ التي يخوضها اليوم عطوان مع الصهيونية والاستعمار هي جولةٌ جديدةٌ من جولات صراعنا مع العدو، والمطلوب من كلِّ حُرٍّ عربيٍّ أن يتضامن معه على صفحات التواصل الاجتماعيِّ وعلى كلِّ المنابر وفي مختلف وسائل الإعلام ØŒ بهدف نصرة القضية لا نصرة الشخص، وبهدف إظهار زيف الغرب الاستعماريِّ وأكاذيب العدوِّ الصهيوني. 

 

 

  نعم، "إنَّ المقاومةَ الفلسطينية وجدت لتبقى ولسوف تبقى"ØŒ كما قال القائد المعلم جمال عبد الناصر، فالردُّ الطبيعيُّ المشروعُ على الاحتلال هو المقاومةُ بكلِّ أشكالها وصورها وأساليبها، والحقُّ في المقاومة هو حقٌّ مقدسٌ للشعوب في تقرير مصيرها، وقد كفلته الشرائعُ الإنسانيةُ والمواثيق الدولية منذ فجر التاريخ لأنه حقٌّ إنسانيٌّ طبيعيٌّ مشروع، وكلنا اليوم عبد الباري عطوان وكلنا مقاومة حتى يزول الظلمُ والعدوان والاحتلال، والمجدُ والخلود للشهداء في فلسطين، والمجد لكلِّ جريح وأسير، ولكلِّ مقاومٍ يحمل في كريات دمه نبضَ المقاومةِ في زمن التطبيعِ والتطويع والاستسلام، وليخسأ الذين يسفّهون ويستخفون بقدرة الشعب العربيِّ على المواجهة، ويجاهرون بضعفهم وانهزامهم واستسلامهم ،ويدافعون عن العدوِّ ويتبنون أفكاره عن قصدٍ أو عن غير قصد، وبأجر أو من غير أجر، لأن ما يقوله عطوان ليس شعاراتٍ ولا لغةً خشبيةً كما تزعمون، وإنما هو نتاجُ إيمانٍ عميق بقرب ساعة التحرر والتحرير، منطلقاً من ثقته بقدرة أمته على الانبعاث من جديد، ونتاج إيمان بالله القويِّ المقتدرِ الذي يغير من حال إلى حال.