حمل التطبيق

      اخر الاخبار  نتنياهو: نفّذنا عملية عسكرية في سوريا قبل أيام ولن أخوض في التفاصيل   /   نتنياهو: نضرب حزب الله في لبنان كلّما حاول رفع رأسه   /   نتنياهو: وجهنا ضربات قوية لمشروع إيران النووي   /   نتنياهو: من ينكرون تحقيقنا إنجازات في الحرب هم أناس واهمون   /   نتنياهو: قضينا على أحد أكبر قادة حماس في غزة خلال الـ24 ساعة الأخيرة فقط   /   ترامب: لولا الرسوم الجمركية لدمرت بلادنا وقضي على قوتنا العسكرية   /   أوكرانيا: هاجمنا وحدات عسكرية روسية في القرم   /   القناة 13 الإسرائيلية: الضغوط تتزايد على نتنياهو لبحث صفقة تبادل قبل دخول مدينة غزة   /   القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤولين: نتنياهو غير مستعد لقبول مقترح بشأن صفقة تبادل كان قد وافق عليه قبل أسابيع   /   هيئة البث الإسرائيلية: الشاباك يشدد الحراسة على نتنياهو ووزير الدفاع بعد الاغتيالات في ‎اليمن   /   66 شهيدًا منهم 33 من منتظري المساعدات جراء استهدافات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة منذ فجر اليوم   /   يسرائيل هيوم عن مصدر: لن نسمح بوصول أي سفينة لغزة وسنوقفها بالمياه الإقليمية بأي وسيلة دبلوماسية أو أمنية   /   التحكم المروري: جريحان نتيجة تصادم بين سيارة ودراجة نارية على الطريق البحري من جسر الرويال باتجاه ثكنة الفهود - ضبية   /   التحكم المروري: حركة المرور كثيفة من كازينو لبنان حتى صربا   /   مراسل "الأفضل نيوز": نفذت مسيرة اسرائيلية غارة بصاروخ موجه مستهدفة دراجة نارية على طريق النبطية الفوقا وميفدون ما ادى الى ارتقاء شهيد   /   الرئيس بري: هناك من كان يعمل في السر على إطالة فترة الفراغ مراهناً على الحرب الإسرائيلية   /   الرئيس بري: بهذه الثوابت نحمي لبنان وندرأ عنه الفتن ونحمي سيادته   /   الرئيس بري: زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي للجنوب تمثل إهانة   /   الرئيس بري: لسنا إلا دعاة وحدة وتعاون كما تعاونا على إنجاز استحقاقات أساسية بينها تشكيل الحكومة   /   الرئيس بري للبنانيين: ألم تروا أن موقف نتنياهو الذي تفاخر بأنه في مهمة تاريخية لتحقيق حلم "إسرائيل الكبرى" يشمل لبنان؟   /   الرئيس بري: من غير الجائز رمي كرة النار بيد الجيش اللبناني   /   الرئيس بري: نؤكد أنّ موقف وزراء "الثنائي الشيعي" لم يكن طائفيا بل هو وطنيّ بامتياز نابع من الحرص على لبنان فما هو مطلوب في الورقة الاميركية بديل عن اتفاق تشرين الثاني   /   الرئيس بري: القرى المدمرة ليست قرى شيعية بل إن من بينها قرى سنية وبعضها يشبه لبنان بجناحيه المسلم والمسيحي   /   الرئيس بري: لبنان التزم بمتطلبات اتفاق وقف إطلاق النار الذي لم يلتزم الكيان بأي من بنوده بل زاد من احتلاله وواصل عدوانه   /   الرئيس بري: لبنان نفذ البند 1701 بشكل كامل بشهادة يونيفيل   /   

عامٌ على "طوفانِ الأقصى" وإسناد غزّة: العدوُّ الإسرائيليُّ فشل في أهدافه ويحقّق "إسرائيل الكبرى" في "الشّرق الأوسط"

تلقى أبرز الأخبار عبر :


كمال ذبيان - خاصّ الأفضل نيوز

 

عام على عمليّةِ "طوفان الأقصى" التي نفَّذتها "كتائب القسام" في حركة "حماس"، في غلاف غزّة ضدَّ الاحتلالِ الإسرائيليِّ والمستوطنينَ فيه، فشكّلت هذه العمليّة البطوليّة، ضربةً قاسيةً لأمن الكيان الصّهيونيِّ، الذي لم يعرف في تاريخ اغتصابه لفلسطين على مدى ٧٥ سنة، مثل هذه المواجهة، التي هزَّت أمن دولة بنت ثكنة عسكريّة في أرض استقدمت إليها "يهود العالم" على أنها "أرض الميعاد" التي وعد يهوه إله اليهود شعبه المختار بها، فجاء "طوفان الأقصى" ليهزّ الثقة بالمؤسّسة العسكريّة والأمنيّة، التي وجَّه قادتها اتّهامات لبعضهم البعض عن التّقصير الذي حصل، وكان كبيرًا، وهو التّقصير الّذي اتّهمت به رئيسة حكومة العدوِّ الإسرائيليِّ غولدامئير، في حرب تشرين عام ١٩٧٣، وهو اليوم الذي صادف في ٦ من ذلك الشهر، عندما هاجم الجيشان المصري والسوري، الكيان الصّهيونيِّ، وتقدّما الأول في سيناء وأسقط "الدفرسوار" الذي أقامه جيش العدوّ، في وقت كان الجيش السوري يجتاز الجولان والقنيطرة، باتجاه بحيرة طبريا التي وصل إليها، وأثبت الجيش العربي، أنه قادر على هزيمة الجيش الذي سجَّل نصرين له في عام ١٩٤٨، عندما اغتصب فلسطين، ثمَّ في ٥ حزيران ١٩٦٧، عندما احتلَّ أراضٍ في سوريا والأردن ومصر بستة أيام.

 

فهذا الشَّهر "تشرين الأول"، وفي مطلعه استعاد العرب والفلسطينيون الثّقة بالنّفس، وساندت دول كالعراق والأردن في المعركة العسكريّة، والسعودية في استخدام النفط كسلاح في عهد الملك فيصل، ولولا الجسر العسكري الجويّ الأميركي لما كان الكيان الصّهيونيّ يستعيد المبادرة العسكرية، وتقوم واشنطن باختراقٍ سياسيٍّ للنّظام المصري برئاسة أنور السادات، وإغرائه بالسّلام مع العدوِّ الإسرائيليِّ، فأوقف إطلاق النار عبر مفاوضات الكيلومتر ١٠١، ولعب وزير الخارجية الأميركية الأسبق هنري كيسنحر دورًا في اشتعال الجبهتين المصرية والسورية، وحوّل حرب التّحرير إلى حرب التّحريك، واتجه بمصر إلى "سلام" مع الكيان الصهيوني، وامتنعت سوريا برئاسة حافظ الأسد عن ذلك، وخاضت حرب استنزاف ضدَّ الاحتلالِ الإسرائيليِّ، إلى أن تم تثبيت وقف إطلاق النار، وانتشار القوات الدوليّة.

 

واستحضار حرب تشرين ١٩٧٣، مع الذكرى الأولى لـ "طوفان الأقصى"، للإشارة إلى أن المقاتل العربي قادر بالمقاومة على تحرير أرضه، وهذا ما فعلته المقاومةُ الفلسطينيّةُ التي حرّرت غزّة عام ٢٠٠٥، وانسحب منها الاحتلال الإسرائيليّ بعد خمس سنوات على انسحابه من لبنان بفعل عمليات المقاومة، التي ساهم "حزب الله" فيها بقوةٍ أعدها لها لصدِّ العدوانِ الصهيونيِّ صيف ٢٠٠٦، وتكبيد الاحتلال الإسرائيليّ هزيمة، لا سيما في البر عندما حاول الدخول إلى الجنوب من محوري وادي الحجير ومارون الراس وأحيانًا من العديسة.

 

فمحور المقاومةِ الذي نشأ خلال السنوات العشرين الماضية، وتعزّز، وبات العدوُّ الإسرائيليُّ، يواجه سبع جبهات تمتد من فلسطين إلى لبنان، وهما في الحرب المباشرة مع الاحتلالِ الإسرائيليِّ وتتوسّع نحو سوريا والعراق واليمن وإيران، التي كان لها الدور الأساسي، في قيام هذا المحور، الذي يحاول رئيس حكومة العدوّ بنيامين نتنياهو زجّ أميركا ودول أخرى بحرب شاملة ضدَّ إيران وحلفائها في المحور، لقيام "شرق أوسط"، سعى إليه سيكون بيريز الرئيس الإسرائيليّ الأسبق وسمّاه "الشرق الأوسط الجديد"، وتبناه الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن وسماه " الشرق الأوسط الكبير"، وخاضت إسرائيل الحرب على لبنان صيف ٢٠٠٦، لتكوينه، لكن المقاومة هزمته بعد ٣٣ يومًا، وعرقلت المشروع الأميركي - الإسرائيليّ، الذي أعاد نتنياهو رفع شعاره أمام الأمم المتحدة، ويخوض حربه على غزّة، ثم مع لبنان، تحته، بإزالة محور المقاومة الذي يعتبره نقمة للمنطقة، بينما مشروعه هو نعمة لها.

 

فبعد عام من الحرب الإسرائيليّة على غزّة، وإسناد "حزبِ اللّه" من لبنان بمواجهة عسكرية، وإطلاق العراق واليمن وأحيانًا إيران بعد الاعتداء عليها، فإن الحرب بخواتيمها، وإن العدوّ الإسرائيليّ، لم يحقق أهدافه فيها، لا بل يتكبد الخسائر البشرية والعسكرية والاقتصادية، حيث يعيش الكيان الصّهيونيّ معركة وجوده كما قال نتنياهو، ويمر في مرحلة "الخراب الثالث"، الذي يخشى قادة العدوِّ أن يتسبب بزوال الدولة العبرية، وينتهي "الحلم الصهيوني" الذي واجهه أصحاب الأرض بالمقاومة في لبنان خلال عقود، التي حققت التحرير، وفي غزة والضفة الغربية أيضًا.

 

فخلال عام، نجح العدوُّ الإسرائيليُّ بالتدمير والإبادة الجماعيّةِ، لكنه لم يحقق أهدافه، فهو يخشى من انهيار إسرائيل الصغرى، فكيف يحقق الكبرى، التي يحاول تحقيقها في "الشرق الأوسط" ويستدرج إليها دولًا عربية تحت عنوان "اتفاق أبرهام".