حمل التطبيق

      اخر الاخبار  مصدر سوري للـLBCI: الاجتماع القضائي السوري اللبناني في دمشق لم يكن إيجابيا والمسودة المقترحة من الجانب اللبناني سيئة   /   زلزال بقوة 6.5 على مقياس ريختر يضرب منطقة هوكايدو في اليابان   /   الجيش الإسرائيلي يستهدف أطراف بلدة يارون برشقات رشاشة   /   وزير الخارجية الإسرائيلي: نحن بعيدون عن الاتفاق مع سوريا أكثر مما كنا عليه قبل أسابيع   /   الرئيس عون اختتم زيارته الى سلطنة عمان وعاد الى بيروت عصر اليوم   /   "رويترز": قاض أميركي يمنع تنفيذ قرار ترامب بشأن نشر الحرس الوطني في لوس أنجلوس   /   بلومبرغ: "ميتا" ستطلق نموذج ذكاء اصطناعي جديدا باسم "أفوكادو" في ربيع 2026   /   زيلنسكي: هذا الأسبوع قد يحمل أخبارا سارة لنا جميعا ويضع حدا لإراقة الدماء   /   قائد القيادة الوسطى الأميركية: مشورتنا ودعمنا للشركاء السوريين أديا إلى إضعاف قدرات تنظيم الدولة بشكل كبير   /   قائد القيادة الأميركية الوسطى: الولايات المتحدة وسوريا لديهما مصالح مشتركة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط   /   مجلس الوزراء يعقد جلسة عند الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الجمعة في السراي الحكومي   /   كنعان: نتمنى إقرار قروض البنك الدولي التي تصل الى نصف مليار دولار للإيواء وإعادة الإعمار قبل إلغائها   /   الجديد: لودريان طلب في اجتماعاته مع المسؤولين إظهار جدّيّة أكبر في تنفيذ حصر السلاح وتطبيق الإجراءات المطلوبة سريعاً في الإصلاح المالي   /   كنعان: نتمنى إقرار قروض البنك الدولي التي تصل الى نصف مليار دولار للإيواء وإعادة الإعمار قبل إلغائها   /   ‏المغرب: ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار بنايتين بمدينة فاس إلى 22   /   الجيش اللبناني: توقيف 45 مطلوباً وضبط أسلحة ومخدرات   /   الطيران الحربي الإسرائيلي ينفذ منذ الساعة الثانية بعد ظهر اليوم غارات وهمية فوق مناطق النبطية وإقليم التفاح على ارتفاع متوسط   /   "الغدُ الأفضل".. عندما يتحوّلُ العملُ الإنسانيُّ إلى مشروعِ نهوضٍ لمنطقةٍ بأكملِها   /   مبعوث بوتين: سياسة ترامب تمنع اندلاع حرب عالمية ثالثة   /   ‏"أ.ف.ب": فرنسا نشرت قوات خاصة في بنين الأحد للتصدي لمحاولة الانقلاب   /   لإنجاز ملف التفرغ بأقصى سرعة.. مراد: لجنة التربية تؤيد طرح وزيرة التربية   /   ‏عيسى: على حزب الله ان يقوم بواجباته وهو يعرفها   /   عيسى: المساعدات للجيش اللبناني مستمرة   /   السفير الأميركي ‎ميشال عيسى: اسرائيل تفرق بين المفاوضات مع الحكومة اللبنانية وحربها ضد حزب الله وما يحصل هو محاولة للتوصل الى حل   /   الجميّل: مؤتمر دعم الجيش مطلوب اليوم قبل الغد وقبل الشروع بإعادة الإعمار للتأكّد أن ما بُني لن يُدمَّر مجدداً   /   

بين الحياد المزيّف وتشويه الحقائق

تلقى أبرز الأخبار عبر :


صباح وتّار- خاصّ الأفضل نيوز

 

 في ظلِّ الصّراع المستمر مع العدو الإسرائيلي، تلعب وسائل الإعلام دورًا حيويًّا في تشكيل الرأي العام ونقل الواقع كما هو. 

 

إلّا أنّه وللأسف، نلاحظ أن بعض المحطات اللبنانية تتبنّى مصطلحات مشبوهة ومُضلّلة تخدم أهداف العدو بطريقة غير مباشرة، في محاولة منها لتبنّي “الحياد” أو التجرد من القضايا الوطنية. 

 

هذا التوجّه لا يضرّ فقط بالحقيقة، بل يمسّ بكرامة الشهداء والمقاومين، ويقلّل من أهمية التضحيات التي قدمها اللبنانيون في مواجهة الاحتلال.

 

من "الشهداء" إلى "القتلى"

 

أحد أكثر المصطلحات المسيئة التي أصبحت شائعة في بعض وسائل الإعلام اللبنانية هو استبدال مصطلح “الشهداء” بمصطلح “القتلى” عند الإشارة إلى ضحايا المقاومة أو المدنيين الذين قضوا بسبب الاعتداءات الإسرائيلية. 

 

الشهيد في السياق العربي هو الشخص الذي يضحّي بحياته في سبيل قضية وطنية أو دفاعًا عن بلده أو شعبه.

 

من جيش "العدو الإسرائيلي" إلى جيش "الدفاع الإسرائيلي"

 

تبني مصطلح "جيش الدفاع الإسرائيلي" هو أكبر إساءة للواقع وتزييف للمفهوم الحقيقي لهذا الجيش.

 

إسرائيل لا تدافع عن نفسها؛ بل تقوم بممارسات احتلال وقمع وتهجير ممنهجة منذ عقود. 

 

وصف هذا الجيش بالـ"دفاعي" هو محاولة مكشوفة لإضفاء الشرعية على أفعاله العدوانية والمخالفة للقانون الدولي. على الإعلام أن يستخدم المصطلحات الدقيقة مثل "جيش الاحتلال الإسرائيلي" أو "العدو الإسرائيلي"، لتوضيح الطبيعة الحقيقية لهذا الجيش في كونه آلية لفرض الاحتلال واستمرار القمع.

 

التحييد بين "الجلاد" و"الضحية"

 

بعض وسائل الإعلام تروج لرواية تضع "الطرفين" – أي إسرائيل والمقاومة – على قدم المساواة، وكأن الصراع هو صراع متكافئ بين جيشين أو بين "ضحية وضحية". لكن الواقع أن إسرائيل هي قوة احتلال ومعتدية، بينما المقاومة تمثل حق مشروع بالدفاع عن الأرض والشعب. 

 

عندما يتم تبنّي لغة تساوي بين الجلّاد والضّحيّة، يُنسى السياق الأساسي للصراع: وهو احتلال شعب وسرقة أرضه.

 

تبرير العدوان بالاعتراف الضمني بشرعية الكيان

 

الأسوأ في استخدام هذه المصطلحات هو أنها تساهم في تطبيع وجود الكيان الإسرائيلي بشكل غير مباشر. 

 

حينما يتم التحدث عن "جيش الدفاع" أو "الضحية الإسرائيلية"، يُعطى انطباع بأن إسرائيل كيان طبيعي وشرعي في المنطقة، بينما الحقيقة هي أن وجودها ذاته قائم على الاستعمار والتهجير القسري.

 

وزير الإعلام زياد مكاري: دعم المصطلحات الوطنية في مواجهة التغيير

 

اجتمع وزير الإعلام زياد مكاري عدة مرّات مع الصحافيين اللبنانيين، حيث أبدى دعمه وتقديره لاستخدامهم المصطلحات الوطنية التي تعكس حقيقة الصراع والمقاومة. وكان مكاري يشدد على أهمية المحافظة على الهوية الوطنية والوعي الجمعي، مشيرًا إلى أن الإعلام هو أداة قوية في توجيه الرأي العام وتعزيز الشعور بالانتماء.

 

ومع بداية الحرب الأخيرة، لوحظ تحول ملحوظ في اللغة المستخدمة من قبل بعض وسائل الإعلام. فبدلاً من مواصلة استخدام المصطلحات التي تعبر عن الصمود والمقاومة، بدأ البعض في تبني مصطلحات قد تضعف من المعاني الوطنية وتشرع الاحتلال.

 

وزير الإعلام الذي كان يُشيد بأهمية استخدام مصطلحات تعزز من قيمة المقاومة والحق في الوجود، وجد نفسه الآن في مواجهة الواقع الجديد الذي تحاول بعض وسائل الإعلام فيه تبرير ممارسات العدو الإسرائيلي.

 

الإعلام في خدمة الحقيقة أم التضليل؟​

 

دور الإعلام ليس فقط نقل الأخبار، بل تشكيل الوعي الجمعي حول ما يجري. 

 

استخدام مصطلحات مثل "القتلى" و"جيش الدفاع" لا يخدم إلا أجندة العدو الإسرائيلي ويشوه الحقائق. 

 

على الإعلام اللبناني، الذي لطالما كان شاهدًا على نضال شعوب المنطقة، أن يكون مسؤولًا في لغته وتوصيفاته. لا يمكن تحت مسمى الحياد أو الموضوعية أن يتم التفريط بالحقائق أو كرامة الشهداء. 

 

على المحطّات الإعلاميّة أن تتبنّى مصطلحات دقيقة وصحيحة تعبر عن واقع الصراع ولا تساهم في تضليل الرأي العام.