حمل التطبيق

      اخر الاخبار  مرقص للجزيرة: توجد عقبات أمام حصر السلاح بيد الدولة لكنها لن تثنينا عن تنفيذ الخطة المقررة   /   القناة 12 العبرية: إصابة جندي في عملية دهس قرب الخليل وتم تحييد فلسطينيين اثنين   /   انضمام 5600 جندي إلى الجيش الفنزويلي في خضم توترات مع واشنطن   /   التحكم المروري: نذكر المواطنين أنه سيتم تحويل الطريق البحرية لتصبح من جونية في اتجاه بيروت اعتبارا من الساعة 23:00 حتى الساعة 7:00 من صباح الغد   /   وقفات احتجاجية أمام البيت الأبيض في واشنطن تنديداً بالتدخل العسكري الأميركي في فنزويلا   /   مصادر سياسية لـ"الجديد": الشق العسكري من اجتماع الميكانيزم كان أقل إيجابية من الشق المدني بعدما أثارت أورتاغوس ملاحظات نقلتها عن نتنياهو تقول إن الجيش لا يقوم بمهامه   /   الأناضول: الرئيس أردوغان أكد خلال اتصال مع نظيره الفنزويلي أهمية إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين واشنطن وكراكاس   /   هيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو التقى توني بلير سراً ودفع لإدخال السلطة الفلسطينية لإدارة مناطق في غزة   /   مصادر سياسية للجديد: الجانب الإسرائيلي جدّد طلبه تنفيذ مداهمات لعدد من المنازل بذريعة وجود أهداف عسكرية داخلها   /   عراقجي لوكالة "كيودو" اليابانية: نتطلع لمشاركة اليابان بقدراتها التكنولوجية لتحسين سلامة منشآتنا النووية   /   معلومات الجديد: الجيش يعتزم تنظيم جولة للملحقين العسكريين العرب والأجانب إضافة إلى عدد من السفراء الأسبوع المقبل   /   ارتفاع عدد قتلى فيضانات إندونيسيا إلى أكثر من 900   /   العراق يتأهل إلى ربع نهائي كأس العرب 2025 بعد فوزه على منتخب السودان بهدفين دون مقابل   /   العاهل الأردني يؤكد خلال لقائه المستشار الألماني ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب بجميع مراحله وإيصال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة   /   التحكم المروري: حركة المرور طبيعية على طريق ضهر البيدر والرؤية وسط   /   متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي: ستنطلق مناورة يوم غد في جبل الشيخ   /   الرئيس الإسرائيلي ردا على طلب نظيره الأميركي منح العفو لنتنياهو: أحترم ترامب لكن إسرائيل دولة ديمقراطية   /   يسرائيل هيوم عن مصدر: ترامب يسعى للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف النار بغزة حتى قبل استعادة جثة آخر أسير   /   الشرع من الدوحة: الأكراد في عيوننا وسنندمج   /   مفوضة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي للجزيرة: روسيا هي من قامت بالهجوم على أوكرانيا ولا بد أن تقدم تنازلات   /   ‏نائب رئيس مجلس السيادة السوداني: سنعمل على إنشاء الدولة السودانية الحديثة بعد النصر في الحرب وسنسلمها للشعب   /   ماكرون: روسيا سجينة مسار تصعيدي وسألتقي الاثنين قادة أوكرانيا وبريطانيا وألمانيا لتقييم الوضع والمفاوضات   /   وفد مجلس الأمن الدولي: أقرينا بالتقدم الذي أحرزه لبنان خلال العام الماضي وعلى جميع الأطراف الالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية   /   التحكم المروري: احتراق مركبة على أوتوستراد السعديات باتجاه صيدا وحركة المرور كثيفة   /   ‏ماكرون: سأتوجه إلى لندن للقاء الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء البريطاني والمستشار الألماني   /   

أيُّ "شرق أوسط عظيم" بعد عام؟

تلقى أبرز الأخبار عبر :


نبيه البرجي- خاصّ الأفضل نيوز 

 

  لطالما قيل أن بنيامين نتنياهو شق الطريق بالجثث لا بالورود إلى الشرق الأوسط، لتجعلنا العلاقات الملتبسة نحتار من بين الاثنين يمتطي ظهر الآخر. الأمبراطور أم الحاخام؟ ولكن هل حقاً ما تشير إليه مجلة "أطلانطيك" من أن إسرائيل باتت تشكل الهاجس الاستراتيجي، وحتى الهاجس الإيديولوجي، للبيت الأبيض، بعدما أظهرت حرب السنتين في غزة أن الدولة العبرية بقدر ما تعاني من فائض القوة، تعاني من فائض الضعف؟

 

 كل ذلك الجنون الدموي الذي ظهر في غزة، وفي لبنان أيضاً، بترسانة هائلة كان يمكن أن تغيّر حتى المسار التاريخي للشرق الأوسط، لم يصل بإسرائيل إلى اليوم التالي الذي يضج بالعناوين التوراتية، وبعدما أظهرت تعليقات الصحف الإسرائيلية أن أجهزة الاستخبارات لم تكن تتصور أن مقاومة حركة "حماس" يمكن أن تستمر لأكثر من أسابيع، ليثير ذلك تفاعلات بنيوية أن داخل المؤسسة العسكرية أو داخل المؤسسة السياسية، لتكون نهاية نتنياهو بين الزنزانة والمقبرة...

 

    أشياء كثيرة حدثت وراء الضوء عن غضب المملكة العربية السعودية من موقف البيت الأبيض حيال خارطة الطريق إلى الدولة الفلسطينية التي أعدتها بالتنسيق مع فرنسا، والتي أيدتها عشرات الدول، من بينها دول أميركية وأوروبية، وكذلك بعد ضرب الدوحة، وقد اعتبرتها المملكة كما لو أنها ضرب الرياض، ليستقبل الأمير محمد بن سلمان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقد وصف اللقاء بـ"الهام جداً"، مع ما تعنيه السعودية للمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة، ومنذ لقاء الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود والرئيس فرنكلين روزفلت الذي قطع نصف المعمورة، وهو يحمل 7 كيلوغرامات من الحديد في ساقيه، بسبب شلل أصيب به وهو في التاسعة والثلاثين، من أجل ذلك اللقاء الذي أعقب مؤتمر يالطا في شباط 1945، وضم إلى روزفلت كلاً من جوزف ستالين وونستون تشرشل.

 

  آنذاك، قال الديبلوماسي البارز افريل هاريمان الذي رافق روزفلت إلى المؤتمر إن الغاية من اللقاء الذي عقد على متن المدمرة "كوينسي" في قناة السويس، إرساء معادلات في الشرق الأوسط تحول دون أي فوضى يحدثها الوضع الدولي والإقليمي الذي كان ضبابياً إلى حد بعيد في تلك الفترة.

 

  توماس فريدمان، الكاتب في "النيويورك تايمز"، حذّر من أي تداعيات زلزالية على المصالح الاستراتيجية للولايات إذا ما حصل أي تصعيد عشوائي بين واشنطن والرياض التي كثيراً ما كانت تسأل حتى في الداخل الأميركي "إلى متى اللهاث وراء بنيامين نتنياهو؟".

 

 هل حدث انقلاب في شخصية دونالد ترامب بعدما لاحظ أن رئيس الحكومة الإسرائيلية وصل إلى الحائط بعد إخفاقه بترحيل سكان غزة إلى شبه جزيرة سيناء، دون أن يكترث بانعكاسات ذلك على اتفاقية كمب ديفيد، وبترحيل سكان الضفة الغربية إلى الضفة الشرقية الذي يعني سقوط اتفاق وادي عربة.

 

    مع الإشارة هنا إلى أن مصادر ديبلوماسية خليجية رأت في إعلان زعيم الليكود أنه في مهمة روحية من أجل إقامة "إسرائيل الكبرى" رداً على الجهود الديبلوماسية التي يبذلها ولي العهد السعودي حول الدولة الفلسطينية، ليسأل المعلق الإسرائيلي ناحوم بارنياع ما إذا كان مشروع "إسرائيل الكبرى" الذي فاجأ البيت الأبيض، قد سقط بين يدي ولي العهد السعودي، لتبدو الدولة الفلسطينية وراء الباب، دون إغفال الأداء الأسطوري للمقاتلين الفلسطينيين الذي هزوا حتى عظام تيودور هرتزل... 

 

   لاحظنا كيف كانت تكشيرة الذئب على وجه زعيم الليكود، وهو يحاول الآن أن يرتدي وجه الحمل في جريه وراء دونالد ترامب لإبقائه في السلطة، ومنع دخوله إلى الزنزانة، وإن كان من غير المنطقي الذهاب بعيدًاً في النظرة الوردية إلى التطورات، إذا ما أخذنا بالاعتبار مدى العلاقة العضوية بين الولايات المتحدة والدولة العبرية، والتي تقوم على الوجود الراسخ للرؤى التوراتية في العقل السياسي الأميركي. 

 

 الآن يبدو أن انقلاباً ما حدث في المشهد. مفكرون وفلاسفة يهود على ضفتي الأطلسي عرفوا بتبنيهم للسياسات التي ينتهجها الائتلاف الحالي، ينددون الآن بتلك السياسات، إلى حد الدعوة إلى النظرة الواقعية للوضع الفلسطيني، بعدما أظهرت الأحداث ارتباط أهل غزة، والضفة، بالأرض التي يقيمون فيها، ما يقتضي إيجاد كيان قانوني لذلك الوضع. 

 

 الغريب هنا أن ايتامار بن غفير يكاد يلتزم الصمت المطبق حيال وقف النار في غزة، والانسحاب إلى خطوط متفق عليها، بانتظار الانسحاب الكلي، فيما زميله في الائتلاف وفي التطرف بسلئيل سموتريتش يعلن رفضه للخطة من أساسها.

 

ما يدعو إلى الانتباه قول دونالد ترامب "إن الشرق الأوسط سيكون عظيماً بعد عام من الآن"، مضيفاً بأن "أحداً لن يرغم على مغادرة غزة، بعدما كان أعضاء في "الكابينت" يقولون "... وليرحل الموتى أيضاً ومعهم قبورهم" حفاظاً على الأمن الاستراتيجي للدولة، وحتى للأمن الوجودي. 

 

    صحيفة "بوليتيكو" لاحظت أن "العزلة الدولية لنتنياهو باتت حقيقة ساحقة لا يمكن إلا أن تنعكس على بقائه في موقعه"، لتشير إلى أنها المرة الأولى التي يفرض فيها رئيس أميركي على إسرائيل خطة محددة حيال "تلك الحالة في الشرق الأوسط"، وذلك منذ عام 1956، حيث أمر الرئيس دوايت ايزنهاور كلاً من دافيد بن غوريون وموشي دايان بالانسحاب من شبه جزيرة سيناء.

 

 لافت جداً أيضاً تصريح فلاديمير بوتين بأن "إسرائيل طلبت منا نقل إشارات إلى إيران مفادها أنها ليست مهتمة بالمواجهة، وملتزمة بالتسوية"، مع ورود معلومات بأن مباحثات تجري، منذ نحو شهر، بين واشنطن وطهران. هل ينعكس ذلك إيجاباً على لبنان؟ 

 

بطبيعة الحال نعم، ترامب قال إنه عيّن في لبنان سفيراً رائعاً. هذا كلام له دلالاته الحساسة على الساحة اللبنانية التي تتخوف من قيام نتنياهو باستئناف الحرب بعد بدء تنفيذ الخطة الأميركية في غزة. 

 

في ظل كل ذلك أي "شرق أوسط عظيم" بعد عام؟ لبنان لاس فيغاس أم البيفرلي هيلز؟!